محافظ مركز دبي المالي: التعديلات الأخيرة تعزز جاذبية الاستثمار الأجنبي

كاظم أكد أن تملّك العقارات في منطقة المركز عامل مشجع للمؤسسات والشركات العالمية

المركز المالي في دبي
المركز المالي في دبي
TT

محافظ مركز دبي المالي: التعديلات الأخيرة تعزز جاذبية الاستثمار الأجنبي

المركز المالي في دبي
المركز المالي في دبي

قال عيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي العالمي، إن القرارات الأخيرة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي باعتماد حزمة من التشريعات الخاصة بإطار العمل القانوني والتنظيمي لمركز دبي المالي العالمي، تعكس الحرص على تقديم كافة التسهيلات لجذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز جاذبية دبي كوجهة استثمار قائمة على أفضل الأطر القانونية الداعمة للأعمال وفق أرقى معايير الشفافية والنزاهة والممارسات العالمية.
وقال كاظم في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن ذلك يأتي كتأكيد على الموقع القوي لمركز دبي المالي كأحد أهم مراكز الأعمال العالمية للمال والأعمال في المنطقة، مضيفاً: «نلتزم بدورنا بتوفير بيئة أعمال متكاملة مبنية على تشريعات وقوانين داعمة للشركات التي تتطلع إلى تطوير أعمالها على الساحة الإقليمية، كما نواصل العمل على ترسيخ مكانة المركز باعتباره المنطقة الحرة المالية ذات الاختصاص المستقل الأكثر تطوراً ودعماً لنمو وازدهار الأعمال بين مناطق الاختصاص المعتمدة للقانون الإنجليزي العام في المنطقة».
وأكّد المحافظ أن التعديلات التي اعتمدها، والمتعلقّة بقانون الملكية العقارية وقانون «ستراتا للملكية المشتركة»، ستسهم في توفير درجة أعلى من الحماية لحقوق المالكين والمقترضين لتملّك العقارات في منطقة مركز دبي المالي العالمي، الأمر الذي سيشكل عاملاً مشجعاً بالنسبة للمؤسسات والشركات العالمية لترفع مستوى استثماراتها في المركز ودبي عموماً.
وقال إنه «في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها ساحة المال والأعمال، وعقب مشاوراتنا مع الشركات التي يحتضنها المركز والاستماع إلى آرائهم واحتياجاتهم، عمدنا إلى إدخال جملة من التحسينات إلى بنيتنا التشريعية لمواءمتها على نحو يواكب متطلبات الوقت الراهن ويضمن إطاراً تنظيمياً يوفّر للشركات أفضل مناخ للاستثمار ويرفدها بأدوات الدعم الكفيلة بمساعدتها على النمو وتحقيق الأهداف. ولطالما كان لدبي دور ريادي على صعيد تبني أفضل الممارسات العالمية التي تضمن أعلى درجات الشفافية والامتثال، فضلاً عن مكافحة غسل الأموال».
وأشاد كاظم بالنمو القوي الذي حققه المركز خلال العام الجاري، والذي يمثّل على حدّ قوله دليلاً واضحاً على تزايد ثقة المستثمرين والشركات من مختلف أنحاء العالم ببيئة ممارسة الأعمال في دبي عموماً ومركز دبي المالي العالمي على وجه الخصوص، وذلك بفضل ما يوفره من مقومات داعمة للنمو والازدهار وبيئة تنظيمية وتشغيلية تواكب المتطلبات المتغيرة للشركات وتحدّ من معوقات تأسيس الأعمال.
وقال: «من شأن اعتماد التعديلات الجديدة على قوانين الشركات والملكية العقارية في المركز أن يدعم جهود استراتيجيتنا للنمو، والتي نسعى خلالها إلى زيادة حجم أعمال المركز ثلاث مرات بحلول العام 2024».
وكان الشيخ محمد بن راشد اعتمد مؤخراً بصفته حاكماً لإمارة دبي، عدداً من التشريعات الخاصة بإطار العمل القانوني والتنظيمي لمركز دبي المالي العالمي وتتضمن تعديلات في قوانين الشركات والملكية العقارية في المركز، كما تعنى بالبيئة التشغيلية العامة للشركات التي تتخذ من المركز مقراً لها.
وتهدف التعديلات المُعتمدة إلى ترسيخ مكانة المركز باعتباره منطقة حرة مالية ذات الاختصاص المستقل والأكثر تطوراً ودعماً لنمو وازدهار الأعمال بين مناطق الاختصاص التي تعتمد القانون الإنجليزي العام في المنطقة، وتشمل التعديلات عدد من قوانين مركز دبي المالي العالمي والخاصة بالشركات، والتشغيل، والملكية العقارية، والملكية المشتركة على التوالي. ويعتمد قانون الشركات الجديد في مركز دبي المالي العالمي نظاماً جديداً لتصنيف الشركات إلى عامة وخاصة. وقد جاء اعتماد تلك التعديلات بعد إجراء مباحثات واستشارات موَسَّعة ومقارنات معيارية عالمية لإتاحة أقصى درجات المرونة وتحديداً للشركات الخاصة الصغيرة. علاوة على ما يوفره القانون من مستويات ملائمة من الرقابة على الترتيبات المؤسسية المعقدة كتلك المرتبطة بالشركات المدرجة، وعمليات الاندماج، وخطط التسوية، وإعادة هيكلة الديون.
وتتزامن تعديلات قانون الشركات مع عملية تحديث شامل لأنظمة عمل الشركات القائمة في المركز، وذلك بهدف تسهيل مزاولة الأعمال مع الامتثال لأحدث متطلبات «مجموعة العمل المالي» و«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» حول شفافية الملكية النفعية ومتطلبات مكافحة غسل الأموال.
أما تعديلات «قانون الملكية العقارية» و«قانون ستراتا للملكية المشتركة»، فهي تشمل تحديث نظام الملكية العقارية لضمان حماية أفضل لحقوق المالكين والمقترضين لتملُّك عقارات في منطقة مركز دبي المالي العالمي، فضلاً عن إطلاق سجل للعقارات المبيعة على المخطط، ومتطلبات الضمان للمطورين.



الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ياسر الرميان، إن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المشاريع في شركة «نيوم» لتحقيق جدوى مالية مستدامة في المستقبل وتنفيذها على مراحل مدروسة، موضحاً أن تصنيف «نيوم» على أنها منظومة اقتصادية مستقلة يعكس حجمها ومكانتها الجوهرية التي تضم قطاعات الطاقة، والموانئ، واللوجيستيات، والذكاء الاصطناعي، والسياحة، والصحة.

وأضاف خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الأربعاء، أن التركيز في المرحلة الحالية سيكون على مشروع «أوكساچون» ليكون المحرك الاقتصادي والصناعي الأول، بما يشمل ميناءً عالمياً ومنطقة صناعية متكاملة ومراكز بيانات، وهو ما يشكل نقطة الانطلاق الفعلية لـ«نيوم».

وأكد أن استثمارات الصندوق بطبيعتها طويلة الأمد بغضّ النظر عن المتغيرات قصيرة الأجل التي تشهدها الأسواق، مشيراً إلى أن المملكة تتمتع بمركز مالي قوي وموقع استراتيجي متميز وبنية تحتية متقدمة وسيولة مرتبطة بالأسواق العالمية، مما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال.


أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
TT

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول، مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات، حيث ارتفع صافي الأرباح بنسبة تقارب 17 في المائة ليصل إلى 8.6 مليار دولار، مقارنة بـ7.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 9 في المائة ليصل إلى 15.7 مليار دولار، وهو الفارق بين أرباح الإقراض وما يدفعه البنك على الودائع.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 1.5 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق يوم الأربعاء.

يذكر أن أسواق الأسهم العالمية بدأت عام 2026 باتجاه صعودي مدفوعة بزخم نهاية عام 2025 بعد خفض أسعار الفائدة عالمياً، إضافة إلى قوة أرباح الشركات. إلا أن هذا التفاؤل تراجع لاحقاً بسبب تحول متشدد في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، ومخاوف من فقاعة تقييمات في قطاع الذكاء الاصطناعي، وتصاعد التوترات الأميركية في الشرق الأوسط، ما زاد من ضغط الأسواق.

أدى هذا التقلب إلى إعادة توزيع الاستثمارات، حيث اتجه المستثمرون بعيداً عن أسهم التكنولوجيا ذات النمو المرتفع نحو القطاعات الدفاعية، والقيمة. وغالباً ما تستفيد البنوك الاستثمارية من الأسواق المتقلبة بسبب زيادة نشاط التداول.

وارتفعت إيرادات التداول في «بنك أوف أميركا» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 6.4 مليار دولار في الربع الأول، مدعومة بأحجام تداول قياسية في الأسهم.

كما بقي نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ العالمي قوياً خلال الربع الأول من 2026 رغم الاضطرابات الجيوسياسية، وتقلبات التقييمات، حيث تجاوزت قيمة الصفقات 1.2 تريليون دولار وفق بيانات «إل إس إي جي».

وسجلت الصفقات الكبرى، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، مستويات قياسية، مع توقيع 22 صفقة تتجاوز قيمة كل منها 10 مليارات دولار خلال الربع الأول.

وشارك «بنك أوف أميركا» في تقديم الاستشارات لعدد من أكبر الصفقات، من بينها استحواذ «ماكورميك» على وحدة الأغذية التابعة لـ«يونيل» بقيمة 42.7 مليار دولار، واستحواذ «بوسطن ساينتيفيك» على شركة «بينومبرا» بقيمة 14.9 مليار دولار.

كما قدم المشورة في صفقة استحواذ «ديفون إنرجي» على «كوتيرا إنرجي» بقيمة 26 مليار دولار، إضافة إلى قيادة تحالف استشاري لطرح شركة «جانوس ليفين» في بورصة نيويورك.

وارتفعت رسوم الاستثمار المصرفي للشركات لدى البنك بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 1.8 مليار دولار، متجاوزة توقعاته السابقة البالغة 10 في المائة.

ويستفيد القطاع المصرفي الأميركي من إعادة تسعير الأصول بعد رفع العوائد، إضافة إلى تأثير خفض الفائدة في النصف الثاني من 2025 الذي ساهم في تقليل تكاليف الودائع، وتحفيز الطلب على القروض.

وتستمر البنوك الكبرى في تعزيز تعرضها لسوق الائتمان الخاص الذي يُقدر بنحو 1.8 تريليون دولار، وسط مخاوف متزايدة بشأن المخاطر الائتمانية، وتدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار، وتأثير الذكاء الاصطناعي على المحافظ الاستثمارية.


قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب اندلاع حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

والنرويج هي أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في أوروبا، وتلعب دوراً حيوياً في أمن الطاقة الأوروبي، حيث توفر نحو 25 في المائة من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مكتب الإحصاء النرويجي قال اليوم الأربعاء إن قيمة النفط الخام ارتفعت بنسبة 68 في المائة في مارس (آذار) الماضي مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 57.4 مليار كرونة (6.1 مليار دولار).

وقال يان أولاف رورهوس، كبير المستشارين بوكالة الإحصاء: «تسبب إغلاق مضيق هرمز في حدوث صدمة إمدادات قوية في سوق النفط، مما ساهم في رفع أسعار النفط في مارس الماضي، وبذلك ارتفعت قيمة الصادرات لأعلى مستوى».

كما ساعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي أكبر دولة مصدرة للطاقة بغرب أوروبا، بعدما أضرت حرب إيران بالإمدادات.

وأدت مكاسب النفط والغاز إلى ارتفاع الفائض التجاري في النرويج إلى 97.5 مليار كرونة، فيما يعد أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.