سياسات سودانية مرتقبة للتوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني

في محاولة لحل مشكلة السيولة النقدية

تسعى الحكومة السودانية لتكثيف التعامل بوسائل الدفع الإلكتروني في محاولة لحل أزمة السيولة (رويترز)
تسعى الحكومة السودانية لتكثيف التعامل بوسائل الدفع الإلكتروني في محاولة لحل أزمة السيولة (رويترز)
TT

سياسات سودانية مرتقبة للتوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني

تسعى الحكومة السودانية لتكثيف التعامل بوسائل الدفع الإلكتروني في محاولة لحل أزمة السيولة (رويترز)
تسعى الحكومة السودانية لتكثيف التعامل بوسائل الدفع الإلكتروني في محاولة لحل أزمة السيولة (رويترز)

يعلن مجلس الوزراء السوداني الأسبوع المقبل عن مجموعة من الإجراءات تلزم الجهات الحكومية والقطاع الخاص، باستخدام بطاقات الصراف الآلي والجوال في عمليات للشراء والبيع وتسديد الرسوم الحكومية والخاصة.
ووفقا لمصادر خبيرة ومطلعة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، فإن الإجراءات الإلزامية الجديدة، التي أجازتها لجنة مكونة من بنك السودان المركزي واتحاد المصارف، تعتبر الحل الاستراتيجي لمشكلة السيولة النقدية في البلاد، التي باتت الهاجس اليومي للمتعاملين مع البنوك في السودان، إذ لا يزال شح السيولة وتحديد سقف متدن للعملاء المشكلة الأبرز التي يعاني منها المواطنون.
ورغم أن البنك المركزي السودان قام بالتوسع بشكل لافت في طباعة النقود مؤخرا، ويتجه لإصدار عملات بفئات 100 و200 و500 جنيه، فلا تزال أزمة النقد قائمة، ولا يمكن حلها إلا بنشر خدمات الدفع الإلكتروني، التي تواجه تحديات ومصاعب في التنفيذ، بسبب عدم استعداد ومقاومة بعض الجهات للخدمات الإلكترونية، وضعف ثقافة المواطنين بها.
ووفقا لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن مصفوفة الإجراءات، التي سيبدأ العمل بها الأسبوع المقبل، ستلزم شركات وقطاعات الطاقة مثل محطات الوقود والغاز والمحلات التجارية والمستشفيات والصيدليات والجامعات، بالتعامل مع عملائها عبر نقاط بيع تتيح للمشتري استخدام بطاقات الصراف الآلي أو الشراء عبر الجوال، وكذلك تسديد الرسوم وشراء الخدمات كالكهرباء والمياه إلكترونياً.
وأضافت المصادر أن المرحلة الثانية من إجراءات الدفع الإلكتروني، ستشمل شركات إنتاج السكر والدقيق والدواجن ومصانع الحديد ومواد البناء والمنتجات الغذائية.
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» لعمر حسن عمرابي، المدير العام لشركة الخدمات المصرفية، الذراع اليمنى لبنك السودان المركزي في تشغيل وتوفير خدمات الدفع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية في البلاد، أعلن أن أعداد المشتركين في بطاقة الصراف الآلي في البلاد تجاوزت 10 ملايين مشترك.
وبين أن مصفوفة إجراءات التعامل ببطاقات الصراف الآلي وخدمات الهاتف المصرفية والإلكترونية، يعول عليهما في سد حاجة الناس إلى السيولة النقدية وتعتبر الحل الاستراتيجي للمشكلة، مبينا أن (المركزي السوداني)، سيقوم بتوزيع أكثر من 13 ألف نقطة بيع بعد إجازة الإجراءات المرتقبة من مجلس الوزراء هذا الأسبوع.
وأوضح أن البنك المركزي ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، أكملا تجهيز الشبكات والأنظمة التي ستدار وتشغل بها خدمات الدفع الإلكتروني في جميع مرافق الخدمات والمحلات التجارية في البلاد، بجانب قيام حملة بالاستعانة بطلاب الجامعات لتوزيع أجهزة نقاط البيع على المحلات التجارية، لإقناع تجار التجزئة بالتعامل مع المواطنين ببطاقات الصراف الآلي عند شراء أي سلعة، مهما كان سعرها.
وأكد العمرابي على أهمية تعاون الجهات المختلفة مع مبادرة الدولة للتوسع في الدفع الإلكتروني، وضرب مثلا بشركة الكهرباء السودانية التي لا تتوسع في خدمات نقاط البيع رغم ضخامة مبيعاتها اليومية.
وأعلن عمرابي عن خط ساخن (2828) لتلقي شكاوى المواطنين من الجهات التي تتعذر أو ترفض الخدمة الإلكترونية، أو البنوك التي لا تقدم تسهيلات لمن يرغب في الحصول على جهاز نقطة بيع.
وأضاف عمرابي أن الدفع الإلكتروني للخدمات الحكومية بطيء ويواجه تحديات ومقاومة، ولا بد من الإسراع في تنفيذه وكسر المقاومة له، وأن هناك الكثير من المؤسسات يجب أن تطبق الدفع الإلكتروني فورا.
وتعد الإجراءات المرتقبة بإلزام المحلات التجارية والمستشفيات والجامعات ومحطات الوقود بتعاملات الدفع الإلكتروني، ضمن الإجراءات التي وردت في القانون والمشروع السوداني (التحول الرقمي)، الذي بدأ عام 2012 ومن المفترض أن ينتهي بنهاية 2018 بتعميم خدمات الدفع الإلكتروني، ووقف السداد بالنقد، وقيام حكومة إلكترونية في البلاد وحكومة ذكية حتى العام 2020.
ويعول على خدمات الدفع الإلكتروني في السيطرة على النقد داخل الجهاز المصرفي، فهناك تقديرات أن هناك أموالا خارج البنوك تقدر بسبعة أضعاف ما لدى البنوك.
وبدأ السودان إطلاق خدمات الدفع الإلكتروني في بداية العام 2012 بهدف إدخال السكان إلى مظلة القطاع المصرفي.
وبدأت بخدمة المحفظة الإلكترونية، وجاء بنك السودان في العام 2015 ليطلق مشروع الدفع عبر التليفون المحمول، ثم صحبه عدد من خدمات الدفع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية. وقد أسهمت هذه المجهودات في زيادة عدد حاملي البطاقات المصرفية لأكثر من 5 ملايين عميل. وبلغ عدد المشتركين في خدمة الدفع عبر الجوال نحو 6 ملايين في أقل من 3 سنوات. ويصل عدد حاملي شرائح الاتصالات في البلاد أكثر من 15 مليون شريحة.
وضمن جهوده لتوسيع خدمات الدفع الإلكتروني وتشجيع المواطنين على استخدام نقاط البيع وبطاقات الصراف الآلي في المعاملات اليومية، رفع بنك السودان المركزي في أبريل (نيسان) من العام الماضي سقف تحويل الأموال عبر الجوال إلى ألف جنيه بدلا عن 10 آلاف جنيه، ورفع سقف الشراء عبر نقاط البيع من 10 إلى 250 ألف جنيه (نحو 5 آلاف دولار).
ويمتلك السودان بنية تحتية في قطاع الاتصالات، تعتبر مميزة مقارنة بمحيطه الإقليمي، إلا أن المستخدم منها لا يتجاوز ما نسبته 20 في المائة.
ويتوقع أن يرتفع عدد نقاط البيع التي تعمل حاليا في السودان من 70 ألف نقطة بيع إلى نحو 100 ألف نقطة بيع خلال الشهرين المقبلين، كما سيتم إطلاق عدد من تطبيقات الدفع عبر الهاتف خلال الفترة القادمة. وألزم بنك السودان المركزي المصارف السودانية منتصف العام الحالي، بأن توفر كحد أدنى 200 جهاز نقطة بيع حتى نهاية العام الجاري 2018. وأجاز السودان قانون المصادقة الإلكترونية والتوقيع الرقمي منذ بداية العام الحالي. وأعفى ديوان الضرائب خدمات الدفع الإلكتروني لعدد من الشركات السودانية العاملة في مجال الدفع والتجارة الإلكترونية في البلاد، والتي تجاوزت أعدادها العشرات، خلال العامين الماضيين.



الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.