سجال روسي ـ غربي حول دور منظمة حظر الأسلحة الكيماوية

TT

سجال روسي ـ غربي حول دور منظمة حظر الأسلحة الكيماوية

شهد اجتماع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أمس، مواجهة حادة بين الغرب وروسيا التي حاولت وقف الصلاحيات الجديدة للمنظمة، التي تمكّنها من تحديد المسؤولين عن الهجمات بالأسلحة الكيماوية مثل تلك التي وقعت في سوريا وسالزبري.
ووجهت اتهامات بالنفاق والكذب أثناء نقاش في المنظمة حول كيفية التحرك لتطبيق الخطط التي تم الاتفاق عليها في يونيو (حزيران) لمنح المنظمة مزيداً من الصلاحيات، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وبدعم من الصين وإيران، دعت روسيا إلى تصويت في اللحظات الأخيرة على ميزانية المنظمة، وعلى تشكيل «مجموعة خبراء» لدراسة دور المنظمة الجديد في تحديد المسؤولين عن الهجمات بأسلحة كيماوية. ويتهمهم كل من الولايات المتحدة وبريطانيا بمحاولة «إعادة ساعة التاريخ إلى الوراء»، وقالتا إن العمل على توجيه الاتهامات في الهجمات في سوريا يجب أن يبدأ كما هو مخطط له مطلع العام المقبل.
وعمل الغرب على منح المنظمة الصلاحيات الجديدة بعد سلسلة من الهجمات الكيماوية في سوريا، إضافة إلى هجوم بغاز أعصاب على الجاسوس الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في مدينة سالزبري البريطانية في مارس (آذار). وقال المبعوث الروسي ألكسندر شولغين، إن المزاعم الغربية باستخدام دمشق وموسكو الأسلحة الكيماوية هي «احتيال» و«محض أكاذيب». وأضاف أن قرار يونيو «غير شرعي»، ويتجاوز معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية التي تم التوقيع عليها في 1997 لتخليص العالم من الأسلحة السامة، حيث أنشئت المنظمة استنادا إليها.
من جانبه، قال السفير الأميركي كينيث وورد إن المزاعم الروسية بأن الصلاحيات الجديدة الممنوحة للمنظمة غير مشروعة هي «نفاق بشع»، محذّرا من مغبّة السماح ببداية «عهد جديد من استخدام الأسلحة الكيماوية». وأضاف: «ماذا فعلوا خلال السنوات القليلة الماضية سوى التآمر مع حليفهم السوري لدفن حقيقة ما حدث في سوريا، إلى جانب دفن من قتلوا بسبب استخدام نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد الأسلحة الكيماوية». وأضاف: «وكأن ذلك لم يكن سيئا بما فيه الكفاية، وقع هجوم سالزبري».
وتتهم بريطانيا روسيا بشن الهجوم باستخدام «نوفيتشوك»، وهو غاز أعصاب تمّ تطويره في الحقبة السوفياتية. وفرض الغرب على روسيا سلسلة من العقوبات بسبب ذلك. ووصف المبعوث البريطاني إلى المنظمة، بيتر ويلسون، أي محاولة للحد من صلاحيات المنظمة الجديدة بأنها «غير مقبولة». بدوره، قال السفير الفرنسي فيليب لاليوت إن الخطة الروسية «في أفضل الحالات» ستؤجل إلى ما لا نهاية دور المنظمة في تحديد المتهمين: «وهذا أمر لا يمكن أن نقبله».
وستصوت الدول الأعضاء على ميزانية المنظمة، في أول تصويت من نوعه في تاريخها، وعلى خطط لتشكيل «مجموعة خبراء» اليوم. وتجتمع المنظمة لمدة أسبوعين.
ويعدّ هذا الاجتماع الأول منذ طرد أربعة روس اتهمتهم السلطات الهولندية في أكتوبر (تشرين الأول) بمحاولة اختراق نظام حواسيب المنظمة، باستخدام معدّات إلكترونية كانت مخبّأة في سيارة مركونة خارج فندق قريب. وكانت المنظمة في تلك الأثناء تحقق في هجوم بغاز للأعصاب استهدف العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في مدينة سالزبري البريطانية، وفي هجوم كيماوي كبير وقع في سوريا. إلا أن عملية التجسس غير مدرجة على أجندة اجتماعات المنظمة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وتوضّح منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن اجتماع الدول الأعضاء البالغ عددهم 193 سيستمر لأسبوعين، ويهدف إلى «مناقشة مستقبل المنظمة». وفي كلمته الافتتاحية، قال المدير العام الجديد للمنظمة فرناندو أرياس إن «الأعراف الدولية ضد استخدام الأسلحة الكيماوية تتعرض لضغوط». وأضاف أن «استخدام هذه الأسلحة المتكرر يشكل تحدياً يجب مواجهته بعزم قوي وموحد».
والمنظمة الحائزة على جائزة نوبل للسلام في 2013 مكلّفة الإشراف على تطبيق معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية التي دخلت حيز التنفيذ في 1997. وتمنع كافة أنواع الأسلحة الكيماوية وتخزينها.

وأشرفت المنظمة على تدمير 96.5 في المائة من المخزون العالمي للأسلحة الكيماوية. لكن دور المنظمة توسع خلال السنوات القليلة الماضية ليشمل التحقيق في عدد من الهجمات الكيماوية في النزاع السوري، وكذلك في الهجوم في مارس 2018 في سالزبري، وعملية قتل الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في ماليزيا في 2017.
وقال أرياس إن فريق تحقيق، وهو «صغير جدا ولكنه قوي جدا»، سيكلف تحديد هوية منفذي جميع الهجمات الكيماوية في سوريا منذ العام 2013.



أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
TT

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

وهؤلاء النساء أستراليات ويطلق عليهن اسم «عرائس تنظيم داعش»، وقد غادرن مخيم «روج» الخاضع لسيطرة قوات كردية سورية الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك بأنهن لن يتلقين أي مساعدة من الحكومة الأسترالية. وقال: «أي شخص من هذه المجموعة ارتكب جرائم سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون». وأضاف: «هؤلاء أناس اتخذوا القرار المروع بالانضمام إلى تنظيم إرهابي خطير، ووضعوا أطفالهم في حالة لا توصف».

وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك (أ.ب)

وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» أن قسماً من المجموعة سيصل إلى ملبورن والباقي إلى سيدني.

وفي هذا الشهر، عادت أيضاً أربع نساء أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» مع أطفالهن التسعة من سوريا. وأُلقي القبض على اثنتين منهن، أم وابنتها، لدى وصولهن إلى ملبورن.

واتهمتهن الشرطة باحتجاز امرأة كعبدة بعد سفرهن إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش». وكانت القوات الكردية قد اعتقلتهن عام 2019.

كما أُلقي القبض على امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني ووُجهت إليها تهمة دخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

واستُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في أوائل العقد الثاني من الألفية، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجهن الذين انضموا إلى الإرهابيين.


باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.