الجبهة الثورية السودانية تطرح خارطة طريق لتوحيد قوى المعارضة خلال شهرين

مسؤول الشؤون الإنسانية في الجبهة: لا نقيم في باريس.. وكمبالا ليست مقرا لنا

فيليكس نغوما عضو المنظمة الدولية للهجرة لدى استقباله من قبل أبيودن أولورمي نائب رئيس منظمة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة في مطار الفاشر شمال دارفور أمس  (رويترز)
فيليكس نغوما عضو المنظمة الدولية للهجرة لدى استقباله من قبل أبيودن أولورمي نائب رئيس منظمة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة في مطار الفاشر شمال دارفور أمس (رويترز)
TT

الجبهة الثورية السودانية تطرح خارطة طريق لتوحيد قوى المعارضة خلال شهرين

فيليكس نغوما عضو المنظمة الدولية للهجرة لدى استقباله من قبل أبيودن أولورمي نائب رئيس منظمة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة في مطار الفاشر شمال دارفور أمس  (رويترز)
فيليكس نغوما عضو المنظمة الدولية للهجرة لدى استقباله من قبل أبيودن أولورمي نائب رئيس منظمة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة في مطار الفاشر شمال دارفور أمس (رويترز)

اعتمد المجلس القيادي للجبهة الثورية السودانية المعارضة خطة لتوحيد كل قوى المعارضة حددتها بشهرين، وشددت الجبهة، وهي تحالف يضم الحركات التي تحمل السلاح ضد الحكومة السودانية في جنوب كردفان، والنيل الأزرق ودارفور، على أنها ستبذل أقصى جهودها لإنجاز المهمة التي وصفتها بالحيوية لإحداث التغيير وإسقاط النظام الحاكم عبر العمل المشترك مع القوى الأخرى، في وقت نفى فيه قيادي في الجبهة أن تكون قياداتها مقيمة في العاصمة الأوغندية كمبالا، وأكد أنها لن تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرا لها.
وأكدت الجبهة الثورية في بيان لها اطلعت عليه «الشرق الأوسط» عقب اجتماع يعقد لأول مرة خارج أفريقيا وفي عاصمة أوروبية (باريس) أنها تقدمت بخارطة طريق تستند إلى إنهاء الحروب وإطلاق الحريات والشروع في ترتيبات انتقالية لإقامة نظام ديمقراطي، وقالت إنها تواصل اتصالاتها داخليا وخارجيا لمحاصرة النظام والوصول إلى حوار يفضي إلى التغيير والحل السلمي الشامل، ودعت القوى السودانية التي طرحت في المقام الأول قضية الحل السلمي الشامل إلى مواصلة عملها في كشف النظام وتوحيد كل قوى التغيير وفق رؤية مشتركة للحل السياسي الشامل ومواصلة العمل لإسقاط النظام دون تعارض، وشددت على أن الحوار القومي الدستوري لا بد أن يفضي إلى التغيير، وعدت أن الحوار أصبح قضية مركزية بفضل تضحيات الشعب السوداني.
وجددت الجبهة الثورية اتهاماتها للنظام بالعمل على شراء الوقت باسم الحوار الوطني وفي الوقت ذاته يعمل على إجراء انتخابات وصفتها بالمعزولة لن تشارك فيها قوى التغيير، وقالت إن إجراء مثل تلك الانتخابات سيؤدي إلى تعقيد الأزمة الوطنية على ما هي عليه أصلا، وأضافت أن النظام يحاول تسويق موضوع الحوار الوطني داخليا وخارجيا لإجهاض وجهته الرئيسة التي تقود إلى التغيير الشامل، وتابع بيان الجبهة: «النظام يسعى إلى توظيف الحوار لإعادة إنتاج نفسه، وهذا ما أدى إلى صراع معقد بين القوى الراغبة في التغيير والأخرى التي تساند أجندة النظام»، وتعهدت الجبهة الثورية بالمضي قدما لإسقاط النظام الحاكم، لكنها أكدت أن ذلك لا يعني رفض الحلول السلمية، ووصفت المناخ الحالي في الخرطوم بالمعادي للحوار بعد اتساع دائرة العنف في البلاد بما فيها العاصمة نفسها ومدن أخرى، واستشهدت بحادثة الاعتداء على رئيس تحرير صحيفة «التيار» السودانية عثمان ميرغني الأسبوع الماضي.
وعقد المجلس القيادي للجبهة الثورية اجتماعه الدوري في الفترة من 20 إلى 25 يوليو (تموز) الجاري خارج مناطقه «المحررة»، ويعد الاجتماع هو الأول من نوعه الذي يعقد في العاصمة الفرنسية باريس.
وأكد بيان الجبهة الثورية أن الوضع الإنساني يشهد أوضاعا متردية خلال الأشهر الأربع الماضية، وأن أكثر من نصف مليون من المواطنين تشردوا من مناطقهم في دارفور، والنيل الأزرق وجنوب كردفان، وأوضح البيان أن المجلس القيادي اعتمد خطة للتحرك داخليا وخارجيا حول العمل الإنساني وحقوق الإنسان لوقف الانتهاكات التي يقوم بها النظام الحاكم.
وشارك في الاجتماع كل من رئيس الجبهة مالك عقار، مسؤول العلاقات الخارجية، ورئيس الحركة الشعبية - قطاع شمال ياسر عرمان، ونائب الرئيس للشؤون السياسية عبد الواحد محمد نور، ونائب الرئيس للشؤون الخارجية جبريل إبراهيم، ومسؤول الشؤون الإعلامية التوم هجو، وأمين الشؤون الإدارية نصر الدين الهادي المهدي، وتغيب عن الاجتماع رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الجبهة الثورية.
من جهته نفى مسؤول الشؤون الإنسانية في الجبهة الثورية علي ترايو لـ«الشرق الأوسط» أي وجود لقياداتها في العاصمة الأوغندية كمبالا وأنها لا تقيم في العاصمة الفرنسية باريس، وقال: «ما تردده الحكومة السودانية من أن كمبالا طردت قيادات الجبهة الثورية هو محض خيالها». وأضاف أن قيادات الجبهة يقيمون في الأراضي المحررة وهي المناطق التي تسيطر عليها فصائل الجبهة في دارفور، جنوب كردفان والنيل الأزرق، مشيرا إلى أن رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي موجود بين قواته لترتيبات أولوياته، وقال: «لا توجد خلافات بين قيادات الجبهة على الإطلاق»، مؤكدا أن الحرب والعمليات العسكرية بين الجبهة والنظام لم تنتهِ وأن العمليات الحربية ما زالت متواصلة، وقال: «الخيار المفضل للجبهة الثورية هو السلام الشامل المتفاوض عليه وإحداث تغيير حقيقي يحافظ على وحدة البلاد ويحقق المساواة بين مواطنيها ووضع دستور يعبر عن ذلك». وأضاف: «خارطة الطريق التي وضعها المجلس القيادي للجبهة الثورية كانت سابقة للحوار الذي أطلقه رئيس النظام عمر البشير وما أعلنه البشير فضفاض وأريد به باطل». وقال: «نحن نسعى إلى توحيد قوى المعارضة وفق خارطة الطريق التي طرحناها وندعوها للانضمام إلى هذه الخارطة». وجدد دعوة الجبهة إلى توحيد الوسيط والمنبر التفاوضي بين الحكومة والجبهة الثورية، وقال: «هذا ما اقتنع به الآن المجتمع الدولي والجهات الأخرى الفاعلة». ونوه بأن قيادات الجبهة الثورية لديها جولة في عدد من الدول الأوروبية بدأتها باجتماع مع البرلمان الأوروبي.



مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)
تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)
TT

مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)
تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

خطف مسلّحون نحو 30 شخصاً من قريتين مسيحيتين في شمال غربي نيجيريا، في حلقة جديدة من سلسلة عمليات اختطاف شهدتها البلاد أخيراً، وفق ما أفاد رجلا دين.

وتشنّ عصابات إجرامية، يُطلق عليها اسم «قُطاع الطرق»، غارات متكررة على تجمعات سكانية محلية، وتختطف السكان مقابل فدية في شمال غربي ووسط نيجيريا.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت المصادر إن العصابات اقتحمت تجمعين سكانيين في ولاية كادونا، في وقت متأخر مساء الاثنين، واحتجزت نحو 30 من سكانهما، وأصابت زعيماً محلياً بجروح.

وقال القس جوزيف هياب، رئيس الرابطة المسيحية في نيجيريا بالشمال: «تلقينا تقريراً يفيد بأن قطاع الطرق هاجموا قريتيْ كوتاهو وكوغير، واختطفوا نحو 30 شخصاً، بينهم واعظ ديني وزوجته الحامل وطفلهما».

وأضاف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تمكّن أحد عشر منهم من الفرار، ونحن على تواصل مع الأجهزة الأمنية لاستعادة الباقين».

وأكد الأب لينوس بوباي، وهو كاهن من كوتاهو، حصول عمليات الخطف، لمحطة التلفزيون المحلية «أرايز».

ونقل بوباي عن أحد الرهائن، الذين هربوا، أن المختطفين نُقلوا إلى بلدة قرب الحدود مع ولاية النيجر.

ولفتت الأزمة الأمنية المستمرة في نيجيريا انتباه العالم بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب العنف بأنه «إبادة جماعية» للمسيحيين، وأمر بشن غارات جوية في يوم عيد الميلاد استهدفت مسلَّحين.

ويقول خبراء إن الاضطرابات في نيجيريا، الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في أفريقيا، تطول المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

تأتي عمليات الاختطاف هذه بعد اختطاف 51 شخصاً، على الأقل، ومقتل ثلاثة آخرين خلال ثلاثة أيام من الاضطرابات، الأسبوع الماضي، في منطقة مجاورة بولاية كادونا.

وفي الشهر الماضي، اختُطف 183 شخصاً من ثلاث كنائس في قرية كاوران والي، بمقاطعة كاجورو المجاورة.

وأُطلق سراحهم بعد ثلاثة أسابيع، على أثر مفاوضات بين سلطات الولاية والخاطفين. ولم يتضح بعدُ ما إن كان قد دُفعت فدية، في المقابل.


الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ويسلط الهجوم الذي وقع قبل أيام في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، ووقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضاً يتعرضون للقتل بأعداد كبيرة.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا شمال نيجيريا السبت الماضي. وذكرت الأبريشية في بيان أن ثلاثة من السكان قُتلوا خلال الهجوم. وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي. وتابع قائلاً: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، الأحد الماضي، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، عبر البابا ليو بابا الفاتيكان عن تضامنه مع قتلى أحدث الهجمات في نيجيريا. وقال ليو: «آمل أن تواصل السلطات المختصة العمل بحزم لضمان أمن وحماية أرواح المواطنين كافة».

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» «يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين».

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعدّ محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت مسلحين متطرفين في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخباراتية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، لكن «القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة»، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرقي البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.


روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.