جعجع يحمّل إيران تعطيل الحكومة ووزير المال متفائل بقرب تشكيلها

جعجع يحمّل إيران تعطيل الحكومة ووزير المال متفائل بقرب تشكيلها

تيار عون يرى أنه يحق لقوى «8 آذار» وزير إضافي
الاثنين - 10 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 19 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14601]
بيروت: «الشرق الأوسط»
لا تعكس المواقف السياسية أي تطوّر على مستوى مشاورات تشكيل الحكومة ولا سيما تلك المتعلقة بالعقدة المتمثلة بمطلب حزب الله بتمثيل نواب سنة «8 آذار» المتحالفين معه.

وفيما لا يزال البعض يعتبر أن العقدة داخلية، على غرار ما أعلن أمس وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، أمس، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن الحل بات مرتبطا بالقرار الإيراني، في وقت برز فيه تفاؤل وزير المال، علي حسن خليل بإمكانية تأليف الحكومة قريبا.

وقال باسيل أمس في تصريح له بأن «تشكيل الحكومة غير مرتبط بأي رهان خارجي ورهاننا فقط على استقلالنا، ونأمل أن يضع الجميع مصلحة لبنان أولا لتشكيل حكومة وحدة وطنية».

في المقابل، عبّر وزير المال عن تفاؤله بقرب تشكيل الحكومة، مستبعدا «تشكيلها في وقت بعيد كما يعتقد البعض». ورأى خلال رعايته احتفالا في الجنوب اللبناني، أن هناك أملا «لصياغة وإنتاج حل سريع لمشكلة تشكيل الحكومة، حل يقوم على التمثيل الشامل والحقيقي وتحمل كل الأطراف المعنيين والقادرين على التسهيل مسؤوليتهم على هذا الصعيد».

وأكد «أن الحاجة أكثر من استثنائية إلى تحمل مسؤولية إطلاق العمل التنفيذي عبر تشكيل الحكومة، وأن المخاطر على الوضع الاقتصادي والمالي جدية وتقتضي منا أن نكون منتبهين إلى الكثير من التفاصيل التي تحكم طبيعة الواقع، على الصعيدين الاقتصادي والمالي».

في المقابل، حمّل جعجع إيران مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة، وقال خلال كلمة مباشرة ألقاها عبر «سكايب» خلال مؤتمر حزب «القوات اللبنانية» في أميركا الشمالية، أن مسألة تمثيل سنة 8 آذار مفتعلة، مشيرا إلى أن هؤلاء النواب لم يحضروا إلى الاستشارات النيابية كتلة واحدة وتم استجماعهم في الأشهر القليلة الماضية كورقة لاستعمالها في الوقت المناسب.

واعتبر أن طهران اليوم في وضع دفاعي على مستوى المنطقة للمرة الأولى منذ 40 عاما حيث إن المواجهة جدية وتأخذ حدودها القصوى والجميع يرى كيف تتدرج من مرحلة إلى أخرى، مشيرا إلى أن الإيرانيين أيقنوا بعد فرض العقوبات الأميركية الأخيرة، مدى جدية أميركا في هذه المواجهة وعندها قرروا استجماع ما يمكنهم من أوراق على مستوى الشرق الأوسط من أجل مواجهة الضغط الكبير الممارس عليهم، لذا فالتصعيد الذي رأيناه في غزة وما شهدناه من عرقلة للحكومة العراقية بعد تأليفها وما نشهده اليوم من تعطيل لتأليف الحكومة في لبنان، يأتي في هذا السياق وليس أي سياق آخر.

وأكد أن «من يشكل الحكومة هما الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وهما قادران على الاستنساب وهذا حق أعطاهما إياه الدستور، وانطلاقا من هذا الاستنساب يحصلان على النتيجة في مجلس النواب إما بنيل الحكومة الثقة أم لا، لذا للرئيس المكلف ورئيس الجمهورية مطلق الحرية في اتخاذ القرار بتمثيل هؤلاء في الحكومة أم لا وهذا الأمر لا يمكن فرضه من قبل أي طرف».

ورأى جعجع أنه «من الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأمور في مسألة تأليف الحكومة باعتبار أنها لم تعد مرتبطة بحسابات أو عوامل داخلية يمكن تقدير منحاها، وإنما ترتبط بتقدير إيران للأمور التي إن رأت أنها مستفيدة من التعطيل فمن الممكن أن يستمر لعدة أشهر إلا أنها إذا رأت أنه يؤثر سلبا عليها أو أنها لن تتمكن من استثماره في السياسة، فعندها ستفرج عنه لتتألف الحكومة».

وأعلن النائب في «التيار الوطني الحر» آلان عون أن «التيار الوطني الحر هو الوحيد الذي يعمل مقارنة بالآخرين». وأكّد في حديث تلفزيوني، أنّه «يحق لقوى 8 آذار وزير إضافي، وعلى الرئيس المكلف سعد الحريري وحزب الله و8 آذار جميعهم أن يبادروا لحل العقدة السنية»، لافتاً إلى أنّ «الخوف اليوم هو من انهيار التسوية التي حصلت في السابق بين حزب الله وتيار المستقبل».

وصفت النائبة في «كتلة المستقبل» ديما جمالي في حديث إذاعي الوضع في لبنان بـ«الخطير»، داعية إلى «إيجاد الحلول في أقرب فرصة»، مؤكدة «أن كرة تأليف الحكومة اليوم ليست عند الحريري».

واستبعدت جمالي تأليف الحكومة قبل عيد الاستقلال، آملة في «أن يتم تشكيلها قبل انقضاء السنة الحالية»، ولم تستبعد «وجود اعتبارات خارجية تؤخر عملية التأليف»، داعية الجميع إلى التعاون «لأن الاقتصاد إذا انهار فإنه سينهار على رؤوس الجميع».

وعن الحركة التي يقوم بها وزير الخارجية، اعتبرت «أن الأخير يبذل جهودا في سبيل التقريب بين الأفرقاء والوساطة بينهم للوصول إلى حلول أو قواسم مشتركة»، مشيرة إلى «أن نتائج جولات باسيل فيها شيء من التكتم حفاظا على الحلول التي تطرح».

وعلى خط «نواب سنة 8 آذار»، فقد أعلن النائب جهاد الصمد تمسّكهم بتمثيلهم في الحكومة، مشيرا في الوقت عينه إلى أنه لم يسجّل أي جديد في هذا الإطار.

وقال خلال مشاركته في احتفال في الضنية، بالشمال، بمناسبة ذكرى الاستقلال: «لم يطرأ شيء بعد على الموضوع الحكومي، ما زلنا ننتظر وزير الخارجية المكلف من الرئيس ميشال عون، لكن حتى الآن لم يحدد أي موعد للقائه. سنطالب في اللقاء بحقنا. لا تنازلات عندنا أكثر من التي قدمناها. نحن أعطينا تسهيلات إلى أبعد مدى في أن يختاروا واحدا من النواب السنة الستة، لكن الذي لا يستطيع أن يختار واحدا من بين ستة نواب هذا الأمر يعني أن هناك مشكلة شخصية، ونحن نتمنى ألا تكون كذلك. الحكومة يمكن أن تؤلف اليوم إذا أعطونا حقنا. المشكلة ليست عندنا».
لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة