وزير الخارجية البريطاني يناقش مستقبل {النووي} في طهران

يلتقي شمخاني ويبحث دور إيران في سوريا واليمن

وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية البريطاني يناقش مستقبل {النووي} في طهران

وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت (إ.ب.أ)

يجري وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت، في طهران اليوم، مباحثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف حول مستقبل الاتفاق النووي ودور طهران في الصراع بسوريا واليمن، فضلاً عن قضايا حقوق الإنسان في إيران؛ ويركز على احتجاز مواطنين مزدوجي الجنسية.
وقال هانت قبل زيارته إنه «يجب علينا، قبل كل شيء، أن نرى المواطنين الأبرياء البريطانيين مزدوجي الجنسية المسجونين في إيران، يعودون إلى عائلاتهم في بريطانيا. لقد سمعت كثيراً من القصص المؤلمة من عائلات اضطرت إلى تحمل فصل فظيع. لذلك، أصل إلى إيران برسالة واضحة لقادة البلاد: سجن أشخاص أبرياء غير ممكن، ولا يجب استخدامه أداة للضغط الدبلوماسي».
ويرأس هانت وفدا سياسيا في زيارة تستغرق يوما واحدا إلى طهران، وهي الأولى لوزير خارجية غربي منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 8 مايو (أيار) الماضي، كما أنها ستكون الزيارة الأولى التي يقوم بها الوزير إلى طهران، الذي تم تعيينه قبل أشهر.
وتشكل بريطانيا وفرنسا وألمانيا ثلاثياً يدعم موقف الاتحاد الأوروبي الراعي للاتفاق النووي، وتسعى الدول الثلاث إلى تفعيل آلية مالية تهدف إلى استمرار العلاقات التجارية مع طهران بعيدا عن التعامل بالدولار.
وكانت الولايات المتحدة وجهت تحذيراً الأسبوع الماضي للشركات والبنوك الأوروبية من مواجهة العقوبات إذا ما أقامت علاقات بعيداً عن الدولار مع طهران.
وبحسب بيان للخارجية البريطانية، فإن هانت سيؤكد لنظيره الإيراني محمد جواد ظريف «التزام لندن بالاتفاق النووي ما دامت طهران تواصل التزامها ببنوده». كما سيبحث المسؤولان الجهود الأوروبية لتخفيف العقوبات التي أعيد فرضها على طهران.
وقال بيان الخارجية البريطانية إن هانت سيبلغ ظريف بأن «الاتفاق النووي سيظل عنصراً حيوياً للاستقرار في الشرق الأوسط، (لأنه) يقضي على تهديد طهران النووي. إلا إنه (الاتفاق) بحاجة إلى التزام كامل (بنسبة مائة في المائة) للاستمرار»، مضيفاً: «سنلتزم بجانبنا من الصفقة، ما دامت إيران تفعل ذلك. ولكننا بحاجة أيضاً إلى أن نرى نهاية لنشاط طهران المزعزع للاستقرار في بقية المنطقة إذا أردنا معالجة الأسباب الأساسية للتحديات التي يواجهها الشرق الأوسط».
إلى ذلك، سيستغل هانت اجتماعاته للضغط على طهران لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان. وسيطالب بالإفراج الفوري عن محتجزين بريطانيين - إيرانيين مزدوجي الجنسية، بناء على أسس إنسانية.
وتشكل ملفات طهران الإقليمية؛ وفي مقدمتها اليمن، محورا أساسيا في أجندة هانت. وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن هانت سيكرر قلق لندن العميق من تقارير موثقة من قبل فريق خبراء الأمم المتحدة؛ تفيد بأن إيران زودت الحوثيين بصواريخ باليستية وأسلحة، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن.
ومن المتوقع أن يشير هانت إلى أن هذا السلوك يزعزع الاستقرار ويتناقض مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع. وقال إنه «في هذه المرحلة، من المهم أن تدعم جميع الدول جهود مبعوث الأمم المتحدة لعقد محادثات بين الأطراف في استوكهولم».
على الجهة الثانية، تجنب ظريف تأكيد زيارة نظيره البريطاني. وبعد ساعات من تأكيد وكالات حكومية إيرانية، قال لموقع «خانه ملت» الناطق باسم البرلمان الإيراني: «لست متأكدا بعد من حدوث الزيارة، لأن بريطانيا تشهد نقاشا على مستوى الحكومة حول الخروج من الاتحاد الأوروبي»، مشيرا إلى أن الزيارة «تأجلت من قبل». وقال ظريف: «إذا وصل وزير الخارجية البريطاني، فسيجرى لقاءات بي ومع المسؤولين، وإذا لم يحدث ذلك، فستؤجل إلى موعد آخر».
في سياق متصل، أفادت وكالات إيرانية بأن هانت سيلتقي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني بعد نهاية مفاوضاته مع ظريف؛ وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
وكان ظريف وهانت قد أجريا قبل نحو أسبوعين اتصالا هاتفيا أكد خلاله هانت التزام بريطانيا وبقية الدول أعضاء بالاتفاق.
في شأن آخر، أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني، عن أمله في تنمية العلاقات بين بلاده وسلطنة عمان في شتى المجالات.
جاء ذلك في رسالة تهنئة بعث بها روحاني إلى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، بمناسبة اليوم الوطني لبلاده، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية عن وكالة «فارس» الناطقة باسم «الحرس الثوري».
وقال روحاني في برقية التهنئة التي بعث بها إلى السلطان قابوس: «نأمل في تنمية العلاقات الثنائية في شتى المجالات أكثر من الماضي في ظل الأخوة والتعاون والمساعي المشتركة».



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»