مدافئ الشتاء.. خطر صامت في منازل السعوديين

الدفاع المدني ل«الشرق الأوسط»: وسائل التدفئة تحتل المرتبة الأولى لمسببات حوادث الحريق

عدد من أنواع المدافئ التي يقبل عليها السعوديون في الشتاء ويجري استعمالها من دون مراعاة لشروط السلامة («الشرق الأوسط»)
عدد من أنواع المدافئ التي يقبل عليها السعوديون في الشتاء ويجري استعمالها من دون مراعاة لشروط السلامة («الشرق الأوسط»)
TT

مدافئ الشتاء.. خطر صامت في منازل السعوديين

عدد من أنواع المدافئ التي يقبل عليها السعوديون في الشتاء ويجري استعمالها من دون مراعاة لشروط السلامة («الشرق الأوسط»)
عدد من أنواع المدافئ التي يقبل عليها السعوديون في الشتاء ويجري استعمالها من دون مراعاة لشروط السلامة («الشرق الأوسط»)

تشهد السعودية هذه الأيام معدلات منخفضة في درجات الحرارة، مما دفع الكثير من السعوديين إلى اقتناء وسائل لتدفئة المنازل، في وقت تتصدر فيه المدافئ قائمة أهم الأجهزة المنزلية لمواجهة برودة فصل الشتاء بالبلاد، إلا أن هذه الأجهزة التي تسمى «الدفايات» هي بمثابة القنابل الموقوتة داخل المنازل، كما يصفها اختصاصيو الأمن والسلامة، حيث يتسبب سوء استخدامها أو شراء الأنواع الرديئة منها في اندلاع الحرائق، وهنا قد تتحول المدفأة من وسيلة تدفئة إلى أداة موت.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» العقيد عبد الله الحارثي، المتحدث الرسمي للمديرية العامة للدفاع المدني، أن حالات الاختناق من وسائل التدفئة تأتي في المرتبة الأولى ضمن حوادث الشتاء، يليها حرائق الدفايات، خاصة التي تعتمد على الكيروسين، حسب قوله. وأضاف: «ضاعف من ذلك وجود بيوت الشعر (الخيام الشعبية) داخل المنازل، من باب التعلق بالتراث، وهي تكون خطرة وسريعة الاشتعال عند التدفئة».
في حين يستقبل زوار الموقع الإلكتروني للدفاع المدني، عبارة «الدفاية لها حكاية.. فلا تجعلها لبيتك نهاية»، وهنا يؤكد الحارثي أن حملات التوعية التي شنتها مديرية الدفاع المدني في العامين الأخيرين حققت أهدافها، بقوله «لاحظنا أن هناك تناميا في مستوى الوعي العام في هذه السنة مقارنة بالأعوام الماضية، مما أسهم في خفض الحوادث بصورة نسبية».
وعن انتشار المدافئ رديئة الصنع في السوق السعودية، التي تمتاز بكونها رخيصة الثمن مقارنة بالمدافئ ذات الجودة، يقول الحارثي «نحن ضد استخدام أي شيء رديء أو رخيص، لكن لا نستطيع الجزم بانتشارها داخل المنازل، فهذا أمر يعود إلى وزارة التجارة من خلال رصد منافذ البيع، لكن نحن ننادي دائما بوجود أجهزة ذات مواصفات عالية وجيدة وآمنة عند الاستخدام، فحياة الإنسان أغلى من أي ثمن».
وربما لا يقتصر خطر سوء استخدام وسائل التدفئة على اختيار الرديء منها أو استخدام التوصيلات الكهربائية المتشعبة عند تشغيلها، فهناك ممارسات أخرى خاطئة يحذر منها المختصون، من ذلك قيام البعض بنشر الملابس المبللة فوق المدفأة الزيتية، لغرض تجفيفها، مما يؤدي إلى وصول الماء إلى الأجزاء المكهربة والمغلفة بمادة البلاستيك، مما قد يتسبب بعد ذلك في نشوب الحريق.
وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، سبق أن حذرت من الاستخدام الخاطئ للدفايات الكهربائية في فصل الشتاء، مشددة على عدم إيصال المدفأة مع غيرها من الأجهزة بـ«مقبس واحد»، وطالبت الهيئة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، جميع المستهلكين بالحرص على استخدام الدفايات المطابقة للمواصفات القياسية السعودية، مؤكدة أن الإحصاءات تؤكد أن معظم الحوادث تعود إلى سوء اختيار واستخدام الأجهزة الكهربائية، خاصة المدافئ والتوصيلات الكهربائية المنتشرة في الأسواق، خصوصا الرديئة التي لا تتحمل ما هو موضح عليها.
كما حذرت الهيئة من استخدام وسائل التدفئة «مدفأة الفحم، دفايات الكيروسين، دفايات الغاز» أثناء النوم، مبينة أن ذلك قد يؤدي إلى استهلاك كمية الأكسجين الموجود في الغرفة، وزيادة نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون، مما ينتج عنه فقدان الوعي للنائمين واختناقهم، موضحة أن دفايات الفحم من الممكن أن تولد غاز أول أكسيد الكربون السام الذي يؤدي استنشاقه إلى الوفاة، لا قدر الله.
وشددت الهيئة على ضرورة ترك جزء من النوافذ مفتوحا، لكي تتم عملية تجديد الهواء بالمكان الذي به وسيلة التدفئة، مبينة أنه إذا كانت المدفأة من الفحم فإنه ينصح بعدم استخدامها داخل السكن على الإطلاق، كما حذرت من استخدام محولات الجهد «الفولت» الكهربائية عند تشغيل المدفأة الكهربائية، مشددة على عدم إيصال المدفأة مع غيرها من الأجهزة بـ«مقبس واحد» باستخدام المهايئات «المشتركات» والقسامات، وعدم استخدام توصيلات التمديد، وأن يوصل سلك المدفأة مباشرة بالمقبس الموجود بالحائط، ناصحا باستخدام القابس «الفيش» الجيد والمناسب لقدرة المدفأة.
ونبهت الهيئة في بيانها إلى ضرورة التأكد من عدم إيصال أكثر من مدفأة على الدائرة الكهربائية الواحدة، كي لا ينفصل القاطع الأوتوماتيكي بسبب التيار المسحوب الزائد على قدرة حمل القاطع، وبالتالي عدم تحمل الأسلاك للتيار المسحوب في الدائرة واحتمال انصهارها، وإذا حصل ذلك فينبغي فصل المدفأة والاستعانة بفني مختص لإجراء اللازم، كما شددت على عدم ترك سلك المدفأة عرضة للمشي فوقه، والحرص على عدم لمس السلك للأجزاء الحارة في المدفأة، ومراقبة ذلك من وقت لآخر، وعدم إطالة سلك المدفأة عما هو عليه.



بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
TT

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر

قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، إن بلاده تجري محادثات مع شركائها حول العالم بشأن أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن حرية الملاحة «مبدأ أساسي» و«حاجة مُلحّة للمنطقة والعالم»، وأن العمل جارٍ مع الحلفاء لضمان تطبيق هذا المبدأ عملياً.

وكشف الوزير أن الطيارين البريطانيين نفّذوا 650 ساعة من الدعم الجوي ضمن عمليات دفاعية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة وتسخير قدرات الرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للطائرات لحماية المواطنين البريطانيين والحلفاء.

وأشاد فولكنر بالدور «المهم» الذي لعبته السعودية خلال الأزمة الحالية، مُعرباً عن امتنان بلاده للدعم الذي قدمته للمواطنين البريطانيين، وواصفاً تعاطي المملكة وشركاء خليجيين آخرين معهم بأنه «كريم للغاية».


الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».