السودان: مبارك المهدي يحذر من مقاطعة واسعة لانتخابات 2020

الحزب الحاكم يودع البرلمان غداً مشروع قانون مثير للجدل للإجازة

نائب رئيس الوزراء وزير الاستثمار السابق مبارك الفاضل المهدي.
نائب رئيس الوزراء وزير الاستثمار السابق مبارك الفاضل المهدي.
TT

السودان: مبارك المهدي يحذر من مقاطعة واسعة لانتخابات 2020

نائب رئيس الوزراء وزير الاستثمار السابق مبارك الفاضل المهدي.
نائب رئيس الوزراء وزير الاستثمار السابق مبارك الفاضل المهدي.

حذر نائب رئيس الوزراء وزير الاستثمار السابق مبارك الفاضل المهدي، من مقاطعة واسعة للانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 2020، حال عدم التوافق على قانون الانتخابات، والذي ينتظر أن يصادق عليه البرلمان السوداني غداً الاثنين.
وأجل البرلمان الخميس إجازة مشروع قانون الانتخابات المقدم من الحزب الحاكم للمرة الثانية، بسبب خلافات بين حزب المؤتمر الوطني «الحاكم» والكتل البرلمانية المشاركة له في الحكم، على عدد من النقاط أبرزها «عدد أيام الاقتراع».
وقال المهدي في منشور على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس، إن ممثل حزبه في لجنة التشريع مهدي بخيت حامد شدد على أهمية «اختصار الاقتراع في الانتخابات إلى يوم واحد»، للحيلولة دون تزويرها من قبل الحزب الحاكم. وأوضح المهدي أن حزبه يرفض أي مساومة على عدد أيام الاقتراع، والتي يصر الحزب الحاكم على أن يستمر ثلاثة أيام، بينما يصر معارضوه على أن يجري الاقتراع والفرز في يوم واحد، وذلك للحيلولة دون إتاحة زمن كافٍ له لتزويرها، وتابع: «رفضنا أي مساومة، وذلك لأن المشكلة ليست في عدد الأيام، بل في ضمان محاصرة التزوير».
وقطع المهدي بأن النظام يسيطر «على كل الأجهزة الأمنية والشرطية والعسكرية، بمختلف المسميات، ولذلك لا يمكن ضمان سلامة الصناديق، إذا باتت ولو ليوم واحد»، وتابع: «إذا لم يتم التوافق على القانون، وضوابط رقابة محلية ودولية صارمة، أبشركم بأوسع مقاطعة لهذه الانتخابات».
وقال إن مفوضية الانتخابات في انتخابات 2010، مددت فترة الاقتراع، مع السماح لممثلي الأحزاب بحراسة صناديق الانتخابات ليلاً، بيد أن الأجهزة الأمنية أخلت المراكز من الممثلين بالقوة و«وقع التزوير».
وينتظر أن يصادق البرلمان السوداني غداً الاثنين على قانون جديد للانتخابات وسط خلافات أدت لتأجيل المصادقة لجلستين متتاليين، هددت خلالها كتل برلمانية بالانسحاب إذا أصر رئيس البرلمان على إجازة مشروع القانون بـ«الأغلبية الميكانيكية» التي يملكها الحزب الحاكم، مستندة على أن «توصيات الحوار الوطني» قضت بإجازة القوانين بالتوافق؛ وهو ما دفع رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر لتأجيل جلسة الخميس لغد الاثنين، للوصول لتوافق بين القوى السياسية حول مشروع القانون، بيد أن النائب محمد مصطفى الضو، من الحزب الحاكم لمح إلى إمكانية إجازة القانون بأغلبية حزبه حال تعنت القوى السياسية وتمسكت بالنقاط الخلافية، بقوله: «بذلنا كل ما في وسعنا، وسننتظر حتى الاثنين المقبل للوصول إلى توافق، ونتمنى ألا نضطر لاتخاذ موقف اضطراري».
من جهتها، تمسكت القوى السياسية المشاركة في البرلمان بـ13 نقطة خلافية على قانون الانتخابات، الذي وصفه الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي علي الحاج بـ«مشروع قانون دخيل، خاصة أن الجميع لم يعترف بالوقوف وراء إعداده وصياغته».
ويتمسك حزب الحكومة باستمرار الاقتراع لثلاثة أيام، وبتعيين الولاة «حكام الولايات»، واعتماد «السجل المدني» أساساً للتصويت، ويرفض تصويت السودانيين العاملين في الخارج في الدوائر الجغرافية. وتصر القوى الأخرى التي شاركت في الحكم وفقاً لـ«الحوار الوطني» بينها والحزب الحاكم، على إجراء عملية الاقتراع خلال يوم واحد يجري، والسماح للمغتربين بالاشتراك في الاقتراع وانتخاب الولاة بدلاً عن تعيينهم، وتتمسك بالسجل الانتخابي التقليدي، وترفض اعتماد «السجل المدني» في تدقيق الناخبين.
وأجاز مجلس الوزراء منذ يونيو (حزيران) الماضي، مشروع قانون الانتخابات السوداني لعام 2018، ويكفل للرئيس تشكيل مفوضية الانتخابات بالتشاور مع الأحزاب المشاركة في الحوار، ويتضمن لأول مرة اعتماد السجل المدني لتحديد الناخبين وعدد المقاعد الانتخابية.
وأقر المشروع المثير للجدل، أعضاء المجلس الوطني «الغرفة الأولى من البرلمان» بـ300 عضو، على أن ينتخب نصفهم من الدوائر الجغرافية، و30 في المائة منهم نساء يتم اختيارهم على أساس التمثيل النسبي، وعشرين في المائة أعضاء آخرين يتم انتخابهم عبر التمثيل النسبي، بينما تختار المجالس التشريعية الولائية في ولايات البلاد البالغ عددها 18، ثلاثة ممثلين عنها في «مجلس الولايات» وهو «الغرفة الثانية» في البرلمان.
إلى جانب تهديدات المهدي بمقاطعة الانتخابات، فإن تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض، ويضم أحزاباً ذات ميول يسارية، أبرزها «الشيوعي، وحزب البعث العربي»، أعلن مقاطعته المسبقة للانتخابات.
ويقود الفاضل المهدي جناحاً منشقاً عن حزب الأمة بزعامة المهدي، شارك به في الدورة الوزارية السابقة بمنصب وزير الاستثمار، وكلف بمهام نائب رئيس الوزراء، وأتيحت له عدد من المقاعد البرلمانية، بيد أن التشكيل الحكومي الأخير تجاوزه، ولم يكلف حزبه بمنصب سيادي، بيد أنه أبقى على وجوده البرلماني.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.