وفد مصري في تل أبيب بعد غزة لتثبيت الهدوء

طلب فرصة للتسوية في ظل تهديدات متبادلة بين إسرائيل و«حماس»

زعيم حركة «حماس» إسماعيل هنية مستقبلاً اللواء المصري أحمد عبد الخالق خلال زيارة سابقة للقطاع
زعيم حركة «حماس» إسماعيل هنية مستقبلاً اللواء المصري أحمد عبد الخالق خلال زيارة سابقة للقطاع
TT

وفد مصري في تل أبيب بعد غزة لتثبيت الهدوء

زعيم حركة «حماس» إسماعيل هنية مستقبلاً اللواء المصري أحمد عبد الخالق خلال زيارة سابقة للقطاع
زعيم حركة «حماس» إسماعيل هنية مستقبلاً اللواء المصري أحمد عبد الخالق خلال زيارة سابقة للقطاع

أنهى وفد أمني مصري محادثات مع حركة «حماس» وفصائل أخرى في قطاع غزة، سعياً لتثبيت تفاهمات وقف إطلاق النار التي جرت بعد جولة عنيفة من القتال بين الفصائل وإسرائيل الأسبوع الماضي. وانتقل الوفد إلى تل أبيب من أجل استكمال المباحثات.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الوفد المصري يحاول تثبيت الاتفاق الأخير وأخذ تعهدات من إسرائيل والفصائل الفلسطينية بعدم اختراقه، تجنباً لحرب محتملة. وأضافت المصادر أن «الوفد الذي يرأسه اللواء أحمد عبد الخالق الذي يدير الملف الفلسطيني، طلب فرصة لحل أي مشكلات عالقة مثل بدء مشاريع إنسانية، وقال إنه يريد أولاً تثبيت الهدوء وتحقيق تقدم فيما يخص مساحة الصيد وحل مشكلة الكهرباء، ثم الانتقال إلى قضايا تتعلق بتطبيق مشاريع إنسانية وصولاً إلى تخفيف الحصار ورفعه».
وكان الوفد المصري ناقش هذه القضايا مع مسؤولين أمنيين في إسرائيل قبل الوصول إلى غزة. وجاء التحرك المصري بين غزة ورام الله وتل أبيب بعد أن نجحت مصر في تجنيب قطاع غزة حرباً محتملة الأسبوع الماضي، بعد جولة قتال استمرت يومين وشهدت تبادلاً مكثفاً لإطلاق الصواريخ.
وثبتت مصر الهدنة التي تم الاتفاق عليها سابقاً وتستند إلى اتفاق 2014 الذي وقع بين إسرائيل وفصائل فلسطينية، ما وضع حداً لـ51 يوماً من الحرب الأطول والأعنف على القطاع خلال فترة حكم «حماس».
ويقوم الاتفاق على قاعدة هدوء يقابله هدوء مع السماح بإدخال الوقود القطري، إضافة إلى منحة قطرية مخصصة لرواتب موظفي الحركة.
ويشمل الاتفاق السماح باستمرار إدخال الوقود الصناعي لمحطة كهرباء غزة ومن ثم ربط المحطة مع خط آخر، وتحويل إسرائيل أموال المنحة القطرية المخصصة لرواتب موظفي «حماس»، بشكل يستمر حتى تحقيق مصالحة (حتى 6 شهور) على أن يخضع تحويل الأموال لآلية رقابة أمنية، مقابل وقف المسيرات والهجمات المتبادلة بما في ذلك البالونات الحارقة، مع استمرار عمل معبري رفح للمواطنين وكرم أبو سالم للبضائع، إضافة إلى توسيع مساحة الصيد إلى 9 أميال، ثم 12 ميلاً بحرياً إذا استمر الهدوء.
أما المرحلة الثانية، فيفترض التوصل خلالها إلى صفقة حول الجنود والمواطنين الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» قبل أن تسمح ويسمح بإعادة إعمار القطاع وفتح جميع معابره بشكل كامل.
وكادت هذه التفاهمات تنهار مع التصعيد الأخير. وقالت المصادر إن الوفد المصري سيواصل جولات مكوكية في المنطقة من أجل تثبيت التهدئة، ويتطلع كذلك إلى دفع مباحثات المصالحة. وجاء التحرك المصري في وقت تبادل فيه الطرفان؛ إسرائيل و«حماس»، تهديدات بأن أي مواجهة مستقبلية ستكون مدمرة.
وقال يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في غزة، إن «كتائب القسام» جهزت رشقة صاروخية لتل أبيب ستفاجئ الاحتلال في حال قيام أي مواجهة مقبلة. وأضاف السنوار في حفل تأبين مقاتلين من الجناح المسلح للحركة، أن القائد العام لـ«القسام» محمد الضيف رفض التصريح بعدد الصواريخ التي ستطلق على تل أبيب قائلاً له: «دعها تتحدث عن نفسها».
وتابع السنوار: «هل ظن العدو عندما سمح بإدخال المال القطري أننا سنبيع دماء شهدائنا بالسولار أو الدولار؟ لقد جاء رد غرفة العمليات المشتركة ليؤكد أننا لا نبيع دم الشهداء وعيننا لا تنام ومجاهدونا أيديهم على الزناد».
ووجّه السنوار، رسالة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قائلاً: «غزة تحمل لكم الموت الزؤام».
وحذر السنوار، إسرائيل، من تكرار تجربة العملية الخاصة في خان يونس، التي كانت شرارة الجولة الأخيرة، قائلاً: «لقد خرجتم هذه المرة مع قتلى وجرحى، ولكن في المرة المقبلة سنبيّض سجون الاحتلال»، في إشارة إلى إصرار حماس على اختطاف أسرى إسرائيليين لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين.
ولوح السنوار أمام جمهور كبير بسلاح كاتم للصوت تم الاستيلاء عليه من الجنود الإسرائيليين الذين شاركوا في عملية خان يونس. كما أكد أن لدى «كتائب القسام» صوراً تظهر القتيل الإسرائيلي أثناء عملية نقله من خان يونس إلى إسرائيل.
وتعهد السنوار بكسر الحصار عن غزة، وتوفير الحياة الكريمة لسكانه. وأضاف: «قررنا أن الحصار على غزة سيُكسر، سواءً بالتفاهمات وعبر الوسطاء أو بمسيرات العودة، وإذا لزم غير ذلك، فنحن جاهزون».
وهاجم السنوار السلطة الفلسطينية، قائلاً: «لو وجد أهل الضفة قيادة تدعمهم بالسلاح كما في غزة لكانت قضيتنا بألف خير».
وقابلت تهديدات السنوار لإسرائيل، بتهديدات إسرائيلية شديدة لغزة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه سيستخدم «جميع الوسائل إذا لم تهدأ الأوضاع على جبهة قطاع غزة». وأضاف نتنياهو لرؤساء مستوطني الغلاف حول قطاع غزة: «ما زلنا في ذروة المعركة ولم تنتهِ بعد».
وحافظ الجيش الإسرائيلي في محيط غزة على حالة تأهب مقابل التأهب الموجود في القطاع. وقال أفيخاي أدرعي الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن «قوات الجيش ستبقى في حالة جهوزية عالية على حدود غزة».
وهدد أدرعي كل من يحاول الاقتراب أو المساس أو استخدام «أدوات إرهابية» على الجدار فإنه يعرض نفسه للخطر.
وفي مقطع فيديو باللغة العربية نُشر في صفحته على «فيسبوك»، قال الميجور جنرال كميل أبو ركن، المعروف باسم منسق الأنشطة الحكومية في المناطق الفلسطينية، إن «إسرائيل ستتبنى سياسة عدم التسامح بتاتاً مع العنف الحدودي».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.