ترمب يجدد دعمه ترشيح بيلوسي لرئاسة مجلس النواب

وسط استعداد ديمقراطيين لـ«التمرد» ضدها

TT

ترمب يجدد دعمه ترشيح بيلوسي لرئاسة مجلس النواب

مع اقتراب موعد اختيار الحزب الديمقراطي مرشحاً لرئاسة مجلس النواب المقرر في 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، تصاعدت حدة الاعتراضات من قبل ديمقراطيين على ترشيح النائبة نانسي بيلوسي لهذا المنصب، وسط دعوات بضرورة «ضخ دماء جديدة في الحزب»، وفتح المجال أمام أفكار غير تقليدية تستطيع قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وتقاتل بيلوسي (78 عاماً) لاستعادة مطرقة رئيس المجلس، التي خسرتها في موجة حمراء قبل 8 أعوام. وظلت بيلوسي تقود الديمقراطيين في مجلس النواب منذ عام 2003، إلا أن موجة التغييرات الهيكلية التي طرأت على الحزب الديمقراطي خلال السنتين الماضيتين جعلت البعض ينادي بضرورة إفساح المجال أمام وجوه جديدة. ويبقى السؤال هو إلى أي مدي يمكن لمنتقدي بيلوسي أن يؤثروا في حصولها على أغلبية أصوات المجلس واستعادة منصب المتحدث؟ ومن المقرر أن يجري التصويت خلال الأسبوع الأول من يناير (كانون الثاني).
وفي تغريدة غير متوقعة، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي طالما هاجم بيلوسي، أمس: «أستطيع أن أجمع لنانسي بيلوسي كل الأصوات التي تريدها لتصبح المتحدثة باسم مجلس النواب. إنها تستحق هذا الفوز (...)، لكن البعض في حزبها يحاول انتزاع ذلك منها. سوف تفوز!».
وعبّر الرئيس الأميركي عن دعمه لترشيح بيلوسي منذ إعلان نتائج الانتخابات النصفية، ومن المتوقع أن يدعمها الجمهوريون المقربون من البيت الأبيض. وقال ترمب في تغريدة سابقة: «بكل إنصاف، تستحق نانسي بيلوسي أن يتم اختيارها رئيسة مجلس النواب من قبل الديمقراطيين. إذا واجهتها صعوبة، ربما سنضيف بعض الأصوات الجمهورية. لقد نالت هذا الشرف العظيم!».
في المقابل، أكد النائبان الديمقراطيان سيث مولتون عن ولاية ماساتشوستس، وفيلمون فيلا عن ولاية تكساس، اللذان يقودان التمرد ضد بيلوسي، أنهما سيكشفان قريباً أنهما لديهما الدعم الكافي داخل المجلس لعرقلة تعيين بيلوسي. ويسعى النائبان حالياً إلى تجميع توقيعات كافية من الأعضاء الرافضين لترشيح بيلوسي، بهدف إظهار أنها تفتقر إلى الأصوات الكافية لفوزها برئاسة المجلس، على أمل أن يكون ذلك سبباً في تنحيها عن الترشح ودعمها مرشحاً آخر.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن عدد التوقيعات التي يتم تجميعها خلال الأيام المقبلة أو قبل انتخابات قيادة الحزب في 28 نوفمبر المقبل على أقصى تقدير. ويستلزم على أي مرشح أن يحظى بدعم الأغلبية في هذه الانتخابات الداخلية، بعد ذلك تجري المنافسة مع المرشح الجمهوري في انتخابات المجلس المقررة في يناير المقبل.
ومن غير الواضح حتى الآن، ما إذا كان الأعضاء الذين يصوتون ضد بيلوسي في انتخابات قيادة الحزب سيثبتون على موقفهم ويصوتون ضدها تحت قبة المجلس، أم أنهم سيفضلون التغيب عن التصويت، أو حتى دعمها. جدير بالذكر أنه بعد انتخابات عام 2016، عارض 63 ديمقراطياً ترشيح بيلوسي في سباقات قيادة الحزب، إلا أن جميعهم تقريباً صوتوا لها في وقت لاحق داخل المجلس.
وتنص قواعد المجلس على أن المرشح الذي يفوز في السباق هو الذي يحصل على أغلبية الأصوات من الأعضاء الذين يحضرون ويصوتون فعلياً. وهذا يعني أنه إذا تخلى عدد كبير من الأعضاء الديمقراطيين عن التصويت، سيخفّض ذلك عدد الأصوات اللازمة للفوز، التي تبلغ 218 صوتاً في حالة اكتمال المجلس، وقد يساعد ذلك بيلوسي في الفوز بمنصب الرئيس إذا قرر منتقدوها عدم حضور التصويت بدلاً من التصويت ضدها، حيث من المتوقع أيضاً أن تحظى ببعض الأصوات الجمهورية.
حتى الآن، يبلغ عدد الديمقراطيين في المجلس الجديد، الذي يبدأ عمله في يناير المقبل، 225 عضواً مقابل 200 عضو للجمهوريين، وما زال هناك بعض السباقات التي لم تعلن نتائجها بعد.
من ناحية أخرى، اشترط عدد من الأعضاء الديمقراطيين بمجلس النواب على النائبة نانسي بيلوسي، المرشحة لرئاسة المجلس، أن تتعهد كتابة بإنهاء حالة الجمود الحزبي في المجلس التي عانى منها خلال السنتين الماضيتين في ظل الأغلبية الجمهورية. وتعهد 10 ديمقراطيين في مجموعة «حل المشكلات» في المجلس، وتضم 48 عضواً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بوقف دعمهم بيلوسي أو أي مرشح آخر لرئاسة البرلمان، ما لم يتعهد المرشح كتابة بإجراء بعض التغييرات في قواعد مجلس النواب التي تهدف إلى تمكين المشرعين وإنهاء حالة الجمود الحزبي.
وعلى الرغم من أن بيلوسي، أبدت دعمها لأفكار المجموعة، فإنها لم تصدر تعهداً مكتوباً بتبنيها تلك الأفكار. وقال النائب الديمقراطي جوش غوثهايمر (من ولاية نيويورك)، الرئيس المشارك للمجموعة، إنه لن يؤيد ترشيح بيلوسي لرئاسة المجلس دون ضمان كتابي بتبينها أفكار المجموعة بشأن الجمود الحزبي، مشيراً إلى أن كلا الحزبين بحاجة إلى العمل معاً والحكم مرة أخرى، وسيتطلب تحقيق ذلك تغييرات محددة في قواعد المجلس.
من جانبه، سارع درو هاميل، الناطق باسم بيلوسي، للإشارة إلى أن بيلوسي تحدثت بإيجابية عن حزمة إصلاح المشكلات بالمجلس، وأنها طلبت من النائب جيم ماكغفرن، الذي من المتوقع أن يصبح رئيس لجنة قوانين المجلس، جمع مقترحات الإصلاح التي يمكن من خلالها إجراء مجموعة من التغييرات في قواعد المجلس. وأضاف أن الجدل حول هذه المقترحات من قبل مجموعة حل المشكلات لم يحدث بعد، مشيراً إلى أن الكونغرس عاد لتوه من العطلة التي دامت أسابيع أثناء فترة الانتخابات، وأن بيلوسي كانت تنتظر مقترحات الأعضاء الجدد.
وليست هذه العقبة الوحيدة التي تواجه بيلوسي في ترشيحها لرئاسة المجلس، حيث تراقب مجموعة صغيرة من الديمقراطيين المتمرّدين الذين يأملون في منع صعودها إلى كرسي المتحدث. وبينما لا يتعاون هذا الفريق الصغير من الديمقراطيين المتمردين مع مجموعة «حل المشكلات» بشكل مباشر، فإنهم يرون فيهم حليفاً محتملاً في جهود الإطاحة ببيلوسي.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».