غضب روسي من مشروع قرار فرنسي حول إحلال السلام بأفريقيا الوسطى

غضب روسي من مشروع قرار فرنسي حول إحلال السلام بأفريقيا الوسطى
TT

غضب روسي من مشروع قرار فرنسي حول إحلال السلام بأفريقيا الوسطى

غضب روسي من مشروع قرار فرنسي حول إحلال السلام بأفريقيا الوسطى

عبَّرت روسيا عن امتعاضها من مشروع قرار قدمته إلى مجلس الأمن الدولي، تعتقد موسكو أنه يستهدف جهودها المشتركة مع الخرطوم في التوسط لإحلال السلام بأفريقيا الوسطى، داعية باريس إلى وضع مصالحها الوطنية الضيقة وفتح المسار أمام العملية السلمية.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير، قد اتهم أول من أمس جهات لم يسمها بعرقلة جهود حكومته لإحلال السلام في أفريقيا الوسطى، علماً بأنه سبق للخرطوم أن أعلنت تأجيل محادثات كان يفترض استئنافها بين أفرقاء الدولة التي تجاور السودان من جهة الغرب.
وذكرت وكالة الأبناء الفرنسية أن المندوب الفرنسي قدم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي، أول من أمس، يستهدف الوساطة الروسية لتحقيق السلام في أفريقيا الوسطى، من خلال اعتبار المبادرة التي تقوم بها أفريقيا «هي الإطار الوحيد للتوصل إلى حل»، ودعت روسيا الحكومة الفرنسية أن تضع ما وصفته «مصالحها الوطنية الضيقة» جانباً، وتعترف بالجهود السلمية في جمهورية أفريقيا الوسطى، مع استمرار المفاوضات بشأن مشروع القرار المثير للجدل في مجلس الأمن الدولي.
وقال ديمتري بوليانسكي، نائب السفير الروسي في مجلس الأمن الدولي، للمجلس، «نحن ندعم شعب أفريقيا الوسطى، وستكون هناك خطوات للجميع لمساعدة هذا البلد بشكل حقيقي»، مشدداً على أنه «حان الوقت لتجنب التعقيدات التاريخية والمصالح القومية الضيقة». وأثار الوجود العسكري الروسي في أفريقيا الوسطى مخاوف باريس، التي بدأت تتساءل عن طموحات موسكو في أفريقيا، خصوصاً في مستعمرات فرنسا القديمة. فيما تقول تقارير فرنسية إن العسكريين الروس هم في الغالب مرتزقة جندتهم شركات خاصة. لكن الأمم المتحدة وافقت على وصول الأسلحة الروسية إلى بانغي في يناير (كانون الثاني) الماضي. كما نشرت موسكو نحو 60 مدرباً لتدريب القوات المسلحة في هذا البلد، بعد أن وقعت موسكو وبانغي اتفاقية دفاعية في أغسطس (آب) الماضي دون الكشف عن تفاصيلها.
وكان المتحدث باسم الخارجية السودانية بابكر الصديق، قد أوضح في بيان أن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي طالب بتأجيل المفاوضات بين حكومة أفريقيا الوسطى والحركات المسلحة المناوئة لها، بسبب انعقاد القمة الطارئة للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا حالياً، التي يشارك فيها الرئيس السوداني عمر البشير. وقال الصديق إن مشاورات تجري حالياً لتحديد موعد جديد لبدء المفاوضات.
من جهة ثانية، ألغت قوات جيش جنوب السودان و«الحركة الشعبية» في المعارضة، التي يتزعمها ريك مشار، أول عملية عسكرية مشتركة في ولاية نهر ياي منذ اتفاق السلام، الذي تم توقيعه قبل شهرين ضد «جبهة الخلاص الوطني» المتمردة، وذلك بغية إعطاء الفرصة للجنة الخاصة بوقف إطلاق النار لإجراء محادثات مع المجموعات المسلحة في المنطقة، وإقناعها بالسلام.
وقال المتحدث باسم «جيش الحركة الشعبية» في المعارضة لام بول غابريال في بيان صحافي، اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، إن قيادة قواته وجيش جنوب السودان ألغيا عملية مشتركة من الجيشين ضد القوات المتمردة في ولاية نهر ياي، مؤكداً أن كافة الأطراف تعمل على تبني تنفيذ اتفاق السلام، ومنح المدنيين حرية الحركة والتمتع بالسلام والاستقرار.
كما أوضح غابريال أن الجيش الحكومي والمعارضة اتفقا على عقد «ورش عمل» للقادة الميدانيين والسلطات المحلية في الفترة المقبلة حول الترتيبات الأمنية، واتفاق السلام في عدد من المناطق في جنوب السودان. وقال إن الحلقات ستناقش تفاصيل الترتيبات الأمنية.
من جهة ثانية، أجرى رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، لقاءً مع القيادي السابق في حزب «الحركة الشعبية» الحاكم قيير شوانق في جوبا، ناقشا فيه تنفيذ اتفاق السلام، الذي تم توقيعه في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقال شوانق، وهو أحد قادة مجموعة المعتقلين السابقين من أعضاء المكتب السياسي للحزب الحاكم، التي وقعت على اتفاق السلام وصادقت عليه، إنه ناقش مع كير عدداً من القضايا المتعلقة بتنفيذ اتفاق السلام، مؤكداً أن جميع أعضاء مجموعته يؤيدون تنفيذ الاتفاقية من أجل تحقيق الاستقرار في البلاد.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.