إنجلترا تطمئن على شبابها في ليلة تكريم روني

إنجلترا تطمئن على شبابها في ليلة تكريم روني

انتصار كبير على المنتخب الأميركي قبل المواجهة الحاسمة مع كرواتيا
السبت - 9 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 17 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14599]
روني يتلقى التحية من ساوثغيت بعد المباراة التكريمية أمام أميركا (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
حقق المنتخب الإنجليزي الشاب فوزا كبيرا على ضيفه الأميركي بثلاثية نظيفة على ملعب ويمبلي في لندن، في مباراة دولية ودية شهدت تكريم نجمه وهدافه التاريخي واين روني الذي خاض مباراته الأخيرة بقميص الأسود الثلاثة.
ودخل روني في الدقيقة 57 وسط تصفيق حار من الجماهير ليسدل الستار في سن الثالثة والثلاثين عن مسيرة حافلة مع المنتخب الإنجليزي خاض خلالها 120 مباراة دولية وسجل 53 هدفا وشارك في 3 نهائيات لكأس العالم ومثلها في كأس أوروبا.
وخاض روني مباراته الدولية الـ119 قبل عامين في منتصف حملة تأهل إنجلترا إلى نهائيات مونديال روسيا 2018، حيث وصلت الصيف المنصرم بتشكيلة شابة إلى نصف النهائي، محققة ما عجز عنه «الجيل الذهبي» في البطولات الكبرى، حيث انتهى مشواره عند ربع النهائي على أقصى حد.
وفي الوقت الذي ودعت فيه جماهير إنجلترا أحد أبرز لاعبيها شاهدت لمحات من المستقبل في فريق المدرب غاريث ساوثغيت.
وشعر منتقدون لتحويل المواجهة الودية إلى تكريم لروني بالقلق من أن تكون عودة اللاعب المخضرم ضد سياسة ساوثغيت بالاعتماد على الشبان، لكن المدرب استمر على نهجه وأشرك عدة وجوه جديدة قبل المواجهة المهمة ضد كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية غدا. ومنح ساوثغيت الفرصة للكثير من اللاعبين الشباب، أبرزهم النجم الواعد لبوروسيا دورتموند الألماني جايدون سانتشو، 18 عاما، الذي خاض مباراته الدولية الأولى في تشكيلة شابة جدا ضمت على الخصوص ديلي ألي، 22 عاما، وهاري وينكس، 22 عاما، وترينت ألكسندر - أرنولد، 20 عاما، وبن تشيلويل، 21 عاما، كما منح ساوثغيت فرصة المباراة الدولية الأولى لقطب دفاع برايتون، لويس دانك، 26 عاما، ومهاجم بورنموث، كالوم ويلسون، 26 عاما، وسجل الأخير الهدف الثالث.
وأثار سانتشو الإعجاب في الناحية اليمنى وتعاون بشكل رائع مع ديلي آلي وجيسي لينغارد. وقال سانتشو الذي انتقل إلى ألمانيا بحثا عن اللعب لفترات أطول بعد بدايته في صفوف الناشئين في مانشستر سيتي: «استمتعت باللعب أمام عائلتي وجماهير إنجلترا. اللعب مع واين روني كان حلما تحول إلى حقيقة لأنه أسطورة كبيرة وقدوة بالنسبة لي، كنت قلقا قبل المباراة وجاء لي وطلب مني أن أعبر عن نفسي لأنه لا يوجد ما أخسره».
ولم تكن تصريحات سانتشو فقط هي ما أنهت المخاوف من أن روني ربما يسبب مشكلة في توازن مشروع ساوثغيت فالمدرب تحدث عن التأثير الإيجابي للاعب مانشستر يونايتد وإيفرتون السابق في الاستعداد للمباراة، وقال: «تحدث مع اللاعبين في النهاية والجميع لاحظ تواضعه. عمل مع المجموعة وتدرب مثل الجميع. في المباراة كان يعود للدفاع وأظهر عقلية اللاعب الكبير».
وألقى مدرب إنجلترا بالضوء على اتخاذ سانتشو للقرارات، وهو الأمر الذي يجب على الجناح تطويره لكن تمريرته المتقنة إلى ترينت ألكسندر - أرنولد في هدف إنجلترا الثاني أوضحت إمكاناته.
ويأتي ألكسندر - أرنولد في الاختيار الثالث في مركز الظهير الأيمن خلف كايل ووكر وكيران تريبيير، لكن اللاعب البالغ عمره 20 عاما ترك بصمته على أولى مبارياته مع إنجلترا باستاد ويمبلي بهدف.
وقال مدافع ليفربول: «حلم أصبح حقيقة، أول مباراة باستاد ويمبلي وهدفي الأول مع المنتخب، جيدون سانتشو قام بعمل جيد في الانطلاقة».
وأضاف: «الأمور كانت مثيرة وبالنظر إلى مسيرة واين روني فهو كان أحد أفضل اللاعبين في إنجلترا ومن الرائع أن ألعب بجواره».
وقرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم استدعاء روني إلى هذه المباراة الودية تكريما لمسيرة لاعب دي سي يونايتد الأميركي حاليا وإيفرتون ومانشستر يونايتد سابقا، كونه أفضل هداف في تاريخه (53 هدفا)، قبل اعتزاله اللعب دوليا في أغسطس (آب) 2017.
وضغطت إنجلترا منذ البداية وخلقت الكثير من الفرص الخطرة عبر توغلات سانتشو وجيسي لينغارد وألي وتحركات ويلسون. وأثمرت السيطرة الإنجليزية هدفا في الدقيقة 26 عبر مهاجم مانشستر يونايتد لينغارد بتسديدة رائعة من داخل المنطقة أسكنها الزاوية اليسرى البعيدة للحارس براد غوزان.
وعزز الإنجليز تقدمهم بعد دقيقة واحدة عندما مرر سانتشو كرة إلى ألكسندر - أرنولد تابعها الأخير مباشرة بيمناه داخل المرمى الأميركي.
وكاد روني يهز الشباك من تسديدة قوية (في الدقيقة 71)، كما أكد لجماهير ويمبلي أنه لم يخسر رؤيته الثاقبة على أرضية الملعب من خلال تمريرة رائعة لروبن لوفتوس تشيك لم يستغلها الأخير، قبل أن يختم ويلسون المهرجان مفتتحا غلته التهديفية الدولية في أول مباراة دولية. وعقب اللقاء ومعرفة نتيجة مباراة كرواتيا وإسبانيا وجه ساوثغيت تحذيرا للاعبي إنجلترا من الإفراط بالثقة والفرحة تحسبا للمواجهة الحاسمة مع كرواتيا غدا بدوري الأمم.
وستكون هذه المباراة هي الثالثة التي تجمع بين المنتخبين منذ يوليو (تموز) الماضي، حيث فازت كرواتيا في الدور قبل النهائي بكأس العالم، وتعادلا سلبيا الشهر الماضي في زغرب دوري أمم أوروبا. وقال ساوثغيت: «الفوز على ملعبنا سيضع نهاية جيدة حقا لهذا العام هنا. أعتقد أن كافة التذاكر بيعت، وهي مباراة ينتظرها الجميع، كما أنها بكل تأكيد من نوعية الاختبارات التي نريدها».
المملكة المتحدة كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة