إطلاق أكبر مشروع لتوطين «السكك الحديدية والمترو» بالخليج في 2018

أمين اتحاد الغرف الخليجية لـ {الشرق الأوسط} : المشروع يغطي 250 كيلومترا بتكلفة تقدر بـ25 مليار دولار

مترو دبي أحد الخطوط التي انطلقت في إطار التوسعة
مترو دبي أحد الخطوط التي انطلقت في إطار التوسعة
TT

إطلاق أكبر مشروع لتوطين «السكك الحديدية والمترو» بالخليج في 2018

مترو دبي أحد الخطوط التي انطلقت في إطار التوسعة
مترو دبي أحد الخطوط التي انطلقت في إطار التوسعة

كشف عبد الرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أنه حدد إطلاق مشروع توطين صناعة السكك الحديدية والمترو في دول المنطقة عام 2018، بالتعاون مع البنك الدولي، مشيرا إلى أنه يقطع مسافة 250 كيلومترا بتكلفة إجمالية تقدر بـ25 مليار دولار.
وقال الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية لـ«الشرق الأوسط»: «إن دول مجلس التعاون، تسير بخطى حثيثة وثابتة، في سبيل تحقيق هذا الهدف الملح، عبر برنامج محدد، قطع فيه شوطا كبيرا، بالتعاون مع المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي».
ولفت إلى أن البنك الدولي يشرف على تنفيذ هذا المشروع، مبينا أن أهم تحد الآن أمام تنفيذه، هو كيفية استغلال الزمن بشكل رشيد لتنفيذ ذلك في الفترة الزمنية التي حددت لإنجازه وهو عام 2018، بشكل دقيق دون تعطيل أو تأخير، متوقعا أن ينجز على أقصى تقدير قبل عام 2020.
أما فيما يتعلق بشكل وكيفية تنفيذ المخططات والاستشارات، يعتقد نقي أن على كل دولة خليجية تحديد مسار سكك القطار بشكل اقتصادي وعلمي للحصول على أكبر منفعة ممكنة من خدماته، وفق المصالح الداخلية لكل منها من جانب، وما بينها وبين دول الخليج من جانب آخر، مشيرا إلى أنه بمثابة فرصة كبيرة لإشراك القطاع الخاص في التنمية التحتية، بصفته المستفيد الأول من إيجابياته.
وأكد أن هناك تحديا آخر يتمثل في كيفية إطلاق عملية التسهيلات المعنية بهذا المشروع، مبينا أن دول التعاون الخليجي تحاول أن تحاكي بعض التجارب العالمية الناجحة، بأن تكون هذه الوسيلة وسيلة نقل سريعة، تسهل حركة المواطن والمقيم في هذه الدول، إلى جانب تسهيل عملية نقل البضائع والسلع فيما بينها.
وتوقع الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية أن تنعكس إيجابيات هذا المشروع على أكثر من مسار، منها تقليل الضغط على البنية التحتية فيما يتعلق بالشوارع والخطوط السريعة والجسور وغيرها، مشيرا إلى طموحات كبيرة معلقة عليه بصفته مشروعا حيويا يزيد التجارة البينية والاستثمارات المتبادلة بين دول المنطقة وغيرها.
وأوضح نقي أن هذه المشروعات ستكون مواتية للمشروعات الكبرى التي ستشهدها الدول الخليجية، مثل: مدينة الملك عبد الله في السعودية، وإنجازات المشروعات العملاقة في البنية التحتية بالسعودية، ومشروع 2020 في دبي، ودورة كأس العالم في قطر، خصوصا أن تلك المشروعات تحتاج خدمات السكك الحديدية، والقطارات، والمترو كبنية تحتية ضخمة وأساسية.
يشار إلى أن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي يعتزم المشاركة في مؤتمر «توطين صناعات السكك الحديدية والمترو في دول مجلس التعاون»، الذي تنظمه وزارة النقل والاتصالات بسلطنة عُمان، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون، وذلك في الفترة من 15 إلى 16 سبتمبر (أيلول) المقبل في العاصمة مسقط.
ووصف الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية هذا المؤتمر بأنه منصة حقيقية لتنشيط جميع الشركات الخليجية وحتى الأجنبية التي ترتبط بأعمال في المنطقة.
وأكد أن المؤتمر يمثل فرصة لطرح القطاع الخاص إمكاناته لتنفيذ مشروعات السكك الحديدية، بالإضافة إلى أنه سيطرح كيفية مناقصاتها، وكيفية استفادة كل شركة من كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، لنيل حصتها من كعكة هذا المشروع الكبير، على حد تعبيره.
ويناقش المؤتمر مستحقات التنمية المستدامة في صناعات السكك الحديدية والمترو في المنطقة، مع التركيز على الأهداف الرئيسة المتمثلة في توفير بيئة مواتية تسعى إلى توطين الصناعات الداعمة للسكك الحديدية والمترو في الدول الخليجية.
ومن المتوقع أن يطرح المؤتمر الكثير من الفرص التصنيعية، والخدمية، والتدريبية، المتوافرة للمستثمرين والقطاع الخاص، بما في ذلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مشروعات دول المجلس كافة، ومناقشة العوائق والتحديات التي تقف أمام المشاركة الفاعلة للقطاع الخاص في مشروعات قطاع السكك الحديدية والمترو، ووضع سياسات وخطط للتغلب على هذه التحديات مستقبلا.
ويسعى المؤتمر إلى تحفيز مشاركة القطاع الخاص من شركات الخدمات الاستشارية، وشركات المقاولات، وأصحاب المصانع، وقطاع البنوك، وهيئات الاستثمار، ومؤسسات التطوير الإقليمية والدولية، كما يساعد على توفير التدريب، وبناء القدرات، وضمان المشاركة الفاعلة للقطاع الخاص في الاستثمار، وتقديم الخدمة لتطوير السكك الحديدية والمترو في دول المنطقة.



لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.


مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تسعى الحكومة الهندية إلى الدفاع عن الاتفاق التجاري الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع فبراير (شباط) الحالي، بمواجهة تشكيك الخبراء الاقتصاديين في جدواه.

ورغم مضي أسبوعين على الإعلان عنه، لا تزال تفاصيل الاتفاق مبهمة. وواجه انتقادات وصلت إلى حد اعتباره بمثابة استسلام أمام الولايات المتحدة، وأنه «يبيع البلاد» بعدما كشف ترمب عن أن الهند ستلغي بموجبه رسومها الجمركية عن واردات البضائع الأميركية.

وأُعلن عن الاتفاق بعد خمسة أسابيع على فرض واشنطن رسوماً جمركيّة مشدّدة بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية، رداً على استيراد نيودلهي النفط الروسي الذي تُستخدم عائداته لتمويل الحرب في أوكرانيا.

وشكلت هذه الرسوم ضربة قاسية للصادرات الهندية، ولا تزال تنعكس سلباً على اقتصاد البلد الأكبر في العالم من حيث عدد سكانه البالغ 1.4 مليار نسمة.

وتخشى النقابات الزراعية الواسعة النفوذ أن تغزو المنتجات الأميركية السوق الهندية، ما سيضرّ بقطاع يوظف أكثر من 700 مليون شخص.

كما يخشى المحللون أن تطرأ تعديلات على بعض بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات طويلة، نظراً إلى أطباع الرئيس الأميركي المتقلبة التي لا يمكن التكهّن بها.

وقال الخبير التجاري أبهيجيت داس: «في عهد ترمب، لا شيء مؤكّد». وتابع أنه حتى لو تم توقيع الاتفاق بعد بضعة أسابيع، فهو لن يصمد سوى إلى حين «يقرر (ترمب) زيادة الرسوم الجمركية». حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير واقعي

والبند الأكثر إشكالية في الاتفاق ينص على أن تشتري الهند بضائع أميركية بقيمة 500 مليار دولار خلال خمس سنوات.

واستوردت الهند خلال السنة المالية الأخيرة بضائع أميركية بنحو 45 مليار دولار.

ورأى أجاي سريفاستافا من مركز «غلوبال ترايد ريسيرتش إينيشاتيف» للدراسات في نيودلهي أن مضاعفة قيمة الواردات السنوية أمر «غير واقعي».

وأشار إلى أن شراء طائرات سيمثل حيّزاً كبيراً من الاتفاق. لكن حتى مع زيادة الطلبيات لدى مجموعة «بوينغ» الأميركية، لن يكون ذلك كافياً برأيه، لا سيما أن قرار الشراء يعود لشركات طيران خاصة.

ولفت إلى أن شراء 200 طائرة بوينغ خلال السنوات الخمس المقبلة لن يمثل سوى نحو 60 مليار دولار، بمعدّل 300 مليون دولار للطائرة.

غير أن الخبراء يحرصون على الطمأنة، مؤكدين أن هذا البند ليس ملزماً، ما يحمي نيودلهي في حال لم تتمكن من تحقيق الهدف.

وقال شيفان تاندون من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة الجمعة، إن «عرض هذا الهدف على أنه من باب النوايا وليس التزاماً، يحدّ من مخاطر فشل الاتفاق لاحقاً».

كما وردت مخاوف بشأن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية من 25 إلى 18 في المائة لقاء تعهد الهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي.

ولم يُذكر هذا البند في الإعلان المشترك، ولم تعلّق عليه الحكومة الهندية سواء بالنفي أو التأكيد.

اتفاق «هش للغاية»

وتؤكد نيودلهي أن سياستها في مجال الطاقة مبنية على المصلحة الوطنية، وأنها تعوّل على مصادر متعددة لتأمين إمداداتها من النفط الخام.

وتراجعت واردات الهند من النفط الروسي من أكثر من مليوني برميل في اليوم في منتصف 2025، إلى نحو 1.1 مليون برميل في يناير (كانون الثاني).

تراجعت واردات الهند من النفط الروسي من مليوني برميل يومياً منتصف 2025 إلى 1.1 مليون برميل يومياً في يناير (رويترز)

وتؤكد وسائل الإعلام الهندية أن مواقع التكرير العامة باشرت شراء النفط الفنزويلي في أبريل (نيسان). غير أنه من المستبعد أن تتوقف الهند بشكل تامّ عن استيراد النفط الروسي.

ويتوقف الأمر إلى حد بعيد على مجموعة «نيارا إنرجي ليميتد» النفطية التي تتخذ مقراً في مومباي، والمملوكة بنسبة 49 في المائة لمجموعة «روسنفت» الروسية العملاقة.

وتفيد وكالة «بلومبيرغ» بأن الشركة الهندية تعتزم مواصلة شراء نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط الروسي.

وسيبقى النفط على الأرجح نقطة خلاف بين الهند والولايات المتحدة.

ورأى دارين تاي، المحلل في مكتب «بي إم آي» للدراسات التابع لشركة «فيتش سولوشنز»، أن «نيودلهي لا تزال تتفادى التأكيد علناً الوقف التام، وتبرر إمدادات الطاقة بالسعر والتوافر، ما يشير إلى الالتباس المستمر حول ملف النفط».

وأضاف: «ثمة مؤشرات طفيفة تفيد بأن شركات التكرير الهندية بدأت بتقليص مشترياتها الآنيّة من الخام الروسي، وهو ما يوحي بتعديل جزئي بدل التزام رسمي» في السياسة التجارية الهندية.

وخلص إلى أن الاتفاق لا يزال «هشاً للغاية وموضع جدل سياسيّ»، بما يحول دون مراجعة توقعات النمو في الهند.


السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة يوم الأحد على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11229 نقطة، بخسارة 23 نقطة، وسط تداولات بلغت 3 مليارات ريال، وهي الأدنى خلال شهر ونصف الشهر، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «أرامكو».

وتراجع سهما «أرامكو» و«معادن» بنسبة 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.78 ريال و73 ريالاً على التوالي.

كما انخفض سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة، بينما تراجعت أسهم «مصرف الإنماء»، و«الأول»، و«بي إس إف»، و«البلاد»، و«بنك الرياض»، و«الاستثمار» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وفي المقابل، صعد سهم «المتقدمة» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 26.72 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للرُّبع الرابع من عام 2025.

وارتفع سهم «كيان السعودية» بنسبة 7 في المائة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ليعزِّز ارتفاعه خلال هذه الفترة إلى نحو 23 في المائة.

وتصدر سهم «العبيكان للزجاج» قائمة الشركات المرتفعة، بعد أن صعد بنسبة 8 في المائة.