تركيا تتطلع للحصول على نصيب إيران في السوق العراقية

للاستفادة من العقوبات الأميركية على طهران

تركيا تسعى لاستغلال فرض العقوبات الأميركية على إيران لزيادة صادراتها إلى العراق (رويترز)
تركيا تسعى لاستغلال فرض العقوبات الأميركية على إيران لزيادة صادراتها إلى العراق (رويترز)
TT

تركيا تتطلع للحصول على نصيب إيران في السوق العراقية

تركيا تسعى لاستغلال فرض العقوبات الأميركية على إيران لزيادة صادراتها إلى العراق (رويترز)
تركيا تسعى لاستغلال فرض العقوبات الأميركية على إيران لزيادة صادراتها إلى العراق (رويترز)

تتجه الأنظار في تركيا صوب العراق بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران، ويتوقع أن تزداد الصادرات التركية إلى العراق لتعويض السلع التي كانت تأتيه من إيران.
وقال رئيس الجانب العراقي في «مجلس العلاقات التجارية التركية - العراقية» في «مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية» التركي، أمين طه، إن الأسواق العراقية تفضل، بشكل عام، استيراد المنتجات الأساسية من إيران نظرا لرخص أسعارها.
ومن أبرز السلع الإيرانية التي يستوردها العراق: اللحوم بأنواعها، والبيض، والبقوليات، والأدوات البلاستيكية، فضلا عن مواد البناء. وأضاف طه أن «العراق لن يستورد هذه المنتجات من إيران بعد اليوم، لذلك فإنه سيقوم باستيرادها من تركيا، وهذا الأمر يعد فرصة مهمة لتركيا».
وتواجه إيران حاليا حزمتين من العقوبات الأميركية؛ بدأ فرض الأولى منهما في 6 أغسطس (آب) الماضي، والثانية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وطالت قطاعات استهلاكية ونفطية ومالية ومصرفية وملاحية.
وأشار طه إلى أن تجار العراق سيملأون الفراغ الناجم عن غياب المنتجات الإيرانية بفعل العقوبات، من خلال استيرادها من تركيا. وقال إنهم قاموا بتعريف المستوردين العراقيين على كثير من الشركات التركية، لافتا إلى أن العلاقات التجارية بين تركيا والعراق تعد أدنى من المستوى المطلوب في الوقت الحالي.
وبحسب الأرقام الرسمية، وصل حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا خلال عام 2017 إلى 10.6 مليارات دولار، بارتفاع بلغت نسبته 15 في المائة عن عام 2016.
ومثلت صادرات تركيا للعراق نحو 5.8 في المائة من مجموع الصادرات التركية.
وبلغت قيمة الصادرات التركية إلى العراق 9 مليارات دولار العام الماضي، في حين بلغت قيمة المنتجات التي استوردتها تركيا من العراق 1.6 مليار دولار.
وتتمتع شركات الإنشاءات التركية بمكانة مهمة في سوق التعهدات العراقية، حيث دخلتها للمرة الأولى في 1981، وازدادت أنشطتها في البلاد بشكل كبير بعد غزو الولايات المتحدة العراق عام 2003. وساهمت الشركات التركية في إنجاز 645 مشروعا في مجال البنى التحتية، والفوقية، في الفترة ما بين 2003 و2012، بقيمة 12.9 مليار دولار.
وشدد المسؤول العراقي في تصريحات لوكالة أنباء «الأناضول» التركية أمس (الأربعاء) على ضرورة تحسين العلاقات التجارية بين البلدين، وزيادة الصادرات إلى العراق، لافتا إلى أن مساعي حكومتي البلدين في هذا المجال تحمل أهمية كبيرة.
وقال إنه «توجد بوابتان جمركيتان فقط بين العراق وتركيا، وهذا يؤثر سلبا على العلاقات التجارية مع تركيا، حيث يؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات، لذلك يجب فتح بوابة جديدة، وافتتاح معبر أوفاكوي».
ولا يقتصر التبادل التجاري بين العراق وإيران على مجال الطاقة فقط؛ إذ تعد الشركات الإيرانية من أكبر منافسي نظيراتها التركية الناشطة في تصدير المنتجات الأساسية إلى الأسواق العراقية، لكن مع تعرض إيران للعقوبات، فستجد طهران صعوبة في الوجود بالأسواق العراقية بشكل مريح وسهل كما كانت الحال سابقا.
وتسعى تركيا إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع حكومتي بغداد وأربيل إلى مستويات أعلى خلال هذه المرحلة، حيث تكتسب مدينتا السليمانية وأربيل الواقعتان تحت إدارة حكومة إقليم كردستان العراق، أهمية خاصة، وتعدان من أهم الأسواق التجارية لتركيا إلى جانب أسواق العراق عموما.
وقام وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بزيارة لبغداد وأربيل الشهر الماضي استهدفت التأكيد على الاستمرار في تعزيز العلاقات في مختلف المجالات.
وبحسب خبراء، يمكن لتركيا تصدير كثير من المنتجات الغذائية، والزراعية، ومواد البناء، والنسيج، والسيارات، والآلات، والأجهزة الكهربائية إلى العراق.
على صعيد آخر، أكد ألكسي غروزديف، نائب وزير التجارة والصناعة الروسي، أن تعامل روسيا وتركيا بالعملة المحلية لكل دولة في التبادلات التجارية، بات مطلبا وأمرا ضروريا، وأن أنقرة وموسكو ترغبان في حماية مؤسساتهما من قرارات الدول الأخرى، من خلال تفعيل التعامل بالعملة المحلية.
وقال غروزديف في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام التركية، أمس، إن موسكو وأنقرة اتفقتا على إعداد خطة عمل حول التجارة الخارجية، وإن هذه الخطة ستخدم المصالح الوطنية لتركيا وروسيا، وستسفر عن نتائج إيجابية خلال فترة قصيرة.
وأضاف غروزديف أن الشركات الروسية تبدي اهتماما بالمشروعات التي تخدم المصالح الوطنية لتركيا، داعيا إلى تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع صناعة السفن المدنية المخصصة لنقل الركاب، مشيراً في هذا السياق إلى قوة هذا القطاع في روسيا وتركيا معاً.
وتابع: «الشركات التركية في روسيا تحقق نجاحات في قطاعات الزراعة والإنشاءات والنسيج، ودخلنا مرحلة جديدة في تعاملاتنا التجارية، وتتمثل هذه المرحلة في تبادل الخبرات والكوادر والتكنولوجيا والدورات التعليمية».



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».