وزير المالية المصري: نتائج الإصلاح ستظهر في موازنة العام المقبل

8 % ارتفاعاً في العجز التجاري خلال أغسطس

تقول الحكومة المصرية إن نتائج الإصلاحات الاقتصادية ستبدأ في الظهور بموازنة العام المقبل (رويترز)
تقول الحكومة المصرية إن نتائج الإصلاحات الاقتصادية ستبدأ في الظهور بموازنة العام المقبل (رويترز)
TT

وزير المالية المصري: نتائج الإصلاح ستظهر في موازنة العام المقبل

تقول الحكومة المصرية إن نتائج الإصلاحات الاقتصادية ستبدأ في الظهور بموازنة العام المقبل (رويترز)
تقول الحكومة المصرية إن نتائج الإصلاحات الاقتصادية ستبدأ في الظهور بموازنة العام المقبل (رويترز)

قال محمد معيط، وزير المالية المصري، إن موازنة مصر للسنة المالية 2019 – 2020، التي تبدأ في يوليو (تموز) القادم، ستُظهر نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت به الحكومة خلال السنوات الماضية.
وقال معيط، خلال ندوة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال أول من أمس، إن الحكومة تسعى للوصول بمعدل عجز الموازنة إلى ما دون 5 في المائة خلال العام المالي 2021 - 2022، بالإضافة إلى التصدي للتحديات الاجتماعية وتحديات الأمن القومي.
وأوضح وزير المالية أن الاقتصاد المصري يواجه تحديات خارجية في الوقت الراهن، مثل رفع معدلات الفائدة الأميركية، الذي أدى بالتبعية إلى رفع معدلات الفائدة في الأسواق الناشئة ومنها مصر، ورفع تكلفة الدين للحكومة. كما مثل ارتفاع سعر برميل البترول إلى أكثر من 80 دولاراً عبئاً كبير على الموازنة العامة، معتبراً أن السنة الحالية هي من أصعب السنوات تأثيراً على الموازنة العامة جراء تراكم الديون وفوائدها.
ونوه معيط بأن الأسواق الناشئة عانت ظروفاً اقتصادية صعبة، خلال الفترة القصيرة الماضية، ما أدى إلى خروج 5 تريليونات دولار منها، وخفض التصنيفات الائتمانية لهذه الأسواق، إلا أن مصر لم ينخفض تصنيفها الائتماني، ولكن تم تثبيته من قبل بعض المؤسسات ورفعه من قبل بعض المؤسسات الأخرى.
وتقوم حكومة مصر، في إطار برنامج لصندوق النقد الدولي، بإصلاحات اقتصادية شملت تحرير سعر صرف العملة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وزيادات ضريبية، وخفض الدعم، وسن تشريعات لتشجيع الاستثمار.
وبلغ الدين المحلي 3.695 تريليون جنيه (205.7 مليار دولار) في نهاية يونيو (حزيران) 2018، مقارنة مع 3.161 تريليون جنيه قبل عام. وسجل الدين الخارجي 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي، بزيادة 17.2 في المائة على أساس سنوي.
ورغم تزايد الديون العامة، فإن الحكومة ترى أن إجراءات الإصلاح الأخيرة ساهمت في الحد من تداعي الاقتصاد. وقال معيط إنه نتيجة للإصلاحات الهيكلية في السياسة المالية والنقدية بمصر «لم ينخفض سعر الصرف، ولم ينخفض الاحتياطي النقدي، ولم ترتفع أسعار الفائدة، وتحققت مستهدفات الموازنة خلال الأربعة أشهر الماضية من السنة المالية».
وارتفعت الاحتياطيات الأجنبية لمصر إلى 44.501 مليار دولار في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقارن معيط بين وضع الاحتياطي الأجنبي قبل برنامج الإصلاح الاقتصادي الأخير؛ حيث لم يكن كافياً لتغطية تكاليف الاستيراد لمدة ثلاثة شهور، ووضعه الحالي؛ حيث يكفي لتغطية ما يزيد على 8 شهور.
ولفت معيط إلى تحسن مستوى الخدمات الأساسية في البلاد، مشيراً إلى أن مصر شهدت قبل عام 2013 انقطاعاً للتيار الكهربي لفترات طويلة خلال اليوم الواحد؛ ولكن الآن التيار الكهربي لا ينقطع.
وأشار الوزير إلى أن صندوق النقد الدولي أشاد خلال الاجتماعات التي أقيمت مؤخراً في إندونيسيا وحضرها وزراء مالية دول العالم، بأربعة اقتصادات فقط حول العالم؛ اقتصاد مصر أحدها. وأوضح أن مصر تحقق اليوم معدل نمو اقتصادي 5.3 في المائة، مدفوعاً بالاستثمارات والصادرات المباشرة، مضيفاً أن معدلات البطالة هبطت دون 10 في المائة، بعد أن كانت متخطية 13 في المائة.
من جهة أخرى، وبعد مرور عامين على التخفيض الصادم لسعر العملة المحلية أمام الدولار، ضمن إجراءات الإصلاح الاقتصادي، تعكس بيانات التجارة استمرار العجز التجاري في الارتفاع، الأمر الذي يسلط الضوء على حاجة الاقتصاد لمزيد من الإصلاحات، لكي يستفيد قطاع الاستيراد من الضعف الراهن في سعر العملة.
وذكر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، أمس، أن قيمة العجز في الميزان التجاري قد ارتفعت لتبلغ 3.95 مليار دولار خلال شهر أغسطس (آب) 2018، مقابل 3.66 مليار دولار في الشهر ذاته من عام 2017، بنسبة ارتفاع 8 في المائة.
وأوضح الجهاز، في النشرة الشهرية لبيانات التجارة الخارجية، أن قيمة الصادرات انخفضت بنسبة 12.2 في المائة؛ حيث بلغت 1.98 مليار دولار خلال شهر أغسطس 2018، مقابل 2.26 مليار دولار خلال الشهر ذاته من العام الماضي، مرجعاً ذلك إلى انخفاض قيمة صادرات بعض السلع، وأهمها الملابس الجاهزة بنسبة 19.3 في المائة، واللدائن بأشكالها الأولية «البلاستيك» بنسبة 22.6 في المائة، والعجائن والمحضرات الغذائية المتنوعة بنسبة 5.6 في المائة، والسجاد والكليم بنسبة 20.1 في المائة.
وأضاف أن قيمة صادرات بعض السلع ارتفعت خلال أغسطس 2018 مقابل مثيلتها للشهر ذاته من العام الماضي، وأهمها البترول الخام بنسبة 22.5 في المائة، والأسمدة بنسبة 19.3 في المائة، ومنتجات البترول بنسبة 86.2 في المائة، ومنتجات مسطحة بالدرفلة من حديد أو صلب بنسبة 29.2 في المائة.
وأشار إلى أن قيمة الواردات قد ارتفعت بنسبة 0.3 في المائة؛ حيث بلغـت 5.94 مليار دولار خلال شهر أغسطس 2018، مقابل 5.92 مليار دولار خلال الشهر ذاته من العام الماضي، بسبب ارتفاع قيمة واردات بعض السلع، وأهمها البترول الخام بنسبة 83.7 في المائة، والمواد الأولية من حديد أو صلب بنسبة 0.3 في المائة، وسيارات الركوب بنسبة 29.2 في المائة، والأدوية والمستحضرات الصيدلية بنسبة 2.6 في المائة.
وذكر الجهاز المركزي للإحصاء، أن قيمة واردات بعض السلع انخفضت خلال الفترة السابق ذكرها مقابل مثيلتها من العام الماضي، وأهمها منتجات البترول بنسبة 8.6 في المائة، واللدائن بأشكالها الأولية «البلاستيك» بنسبة 6.1 في المائة، والقمح بنسبة 31.7 في المائة، واللحوم بنسبة 15 في المائة.



السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.