قتلى وجرحى باشتباكات دموية شمال أفغانستان وجنوبها

كابل تعلن مقتل أكثر من 17 من مسلحي «طالبان» وجرح 20 آخرين

أفغان فارون من المعارك لجأوا إلى مخيم في غزني (رويترز)
أفغان فارون من المعارك لجأوا إلى مخيم في غزني (رويترز)
TT

قتلى وجرحى باشتباكات دموية شمال أفغانستان وجنوبها

أفغان فارون من المعارك لجأوا إلى مخيم في غزني (رويترز)
أفغان فارون من المعارك لجأوا إلى مخيم في غزني (رويترز)

قتل 17 مسلحاً وأصيب 20 آخرون من عناصر حركة «طالبان»، خلال اشتباكات جديدة اندلعت في ضواحي مدينة فرح جنوب أفغانستان والمناطق المجاورة من الولاية التي تحمل الاسم نفسه، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس الأربعاء.
وذكر «فيلق ظفر 207» التابع للجيش الأفغاني في الغرب في بيان، أن اشتباكات جديدة اندلعت بين المسلحين وقوة الدفاع والأمن الوطني في ضواحي مدينتي فرح وخوست وقريتي بريكتوت بمنطقتي خاك سفيد وبوشت رود، مما أسفر عن مقتل تسعة مسلحين على الأقل. وأضاف البيان أن الاشتباكات أسفرت أيضاً عن إصابة 16 مسلحاً على الأقل، بينما تم تدمير اثنتين من مركباتهم.
وفي الوقت ذاته، ذكر «فيلق ظفر 207» أن ثمانية مسلحين على الأقل قتلوا وأصيب أربعة آخرون، خلال عمليات قصف جوي في منطقة شاهار سادا في ولاية غور. ولم تعلق الجماعات المتشددة المسلحة المناهضة للحكومة من بينها «طالبان» على التقرير حتى الآن.
كذلك قتل وأصيب 32 مسلحاً على الأقل، من بينهم قائد محلي في حركة «طالبان»، خلال اشتباكات وقصف جوي في ولاية فارياب شمال أفغانستان، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس الأربعاء.
وذكر «فيلق شاهين 209» التابع للجيش الأفغاني في الشمال في بيان، أن اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن ومسلحي «طالبان» في قرية باليك بمنطقة قيصر، مما أسفر عن مقتل 18 مسلحا على الأقل، من بينهم أحد قادتهم المحليين.
وأضاف البيان أن قوات الأمن تلقت أيضا دعماً جوياً، ونتيجة لذلك أصيب 14 مسلحاً على الأقل أيضاً.
وأضاف «فيلق شاهين 209» أنه تم تدمير خمس مركبات على الأقل و15 نوعاً مختلفاً من الأسلحة التي تخص المسلحين، خلال الاشتباكات والقصف الجوي. وفارياب من بين الولايات المضطربة نسبيا في شمال أفغانستان، حيث تنشط حركة «طالبان» وجماعات أخرى في بعض من مناطقها وغالبا ما تنفذ أنشطة إرهابية.
إلى ذلك، لجأ آلاف الأفغان هذا الأسبوع إلى مدينة غزنة هرباً من المعارك الدائرة في إقليمين في الولاية التي تحمل الاسم نفسه، علما بأنها الأسوأ خلال 17 عاماً من النزاع. وتواجه حركة «طالبان» منذ نحو أسبوع وحدات من القوات الخاصة الأفغانية وميليشيات داعمة للحكومة، مؤلفة من عناصر ينتمون إلى أقليّة الهزارة في إقليمي جاغوري ومالستان. وقُتل مئات بينهم مقاتلون من الطرفين ومدنيون، بحسب سكان ومصادر حكومية.
وروت عائلات أنها غادرت منازلها ليلاً وسلكت طرقا ضيقة لتجنّب نقاط تفتيش «طالبان». وقالت زينب إنها قادت سيارتها مع أولادها الخمسة لـ12 ساعة في طرق ترابية من جاغوري، وأضافت: «كنا خائفين. قرر أشخاص آخرون الهروب فقمنا بالأمر نفسه». وأضافت: «لم نرَ يوماً معارك مماثلة» مشيرة إلى أن زوجها بقي في المنزل كي يحميه.
وصرّح مدير الهلال الأحمر المحلي عبد الحليم نوري بأن ألفي عائلة على الأقل لجأت إلى المساجد وفنادق غزنة الصغيرة. وتوجّه آخرون إلى منازل أقاربهم.
وأعلن المتحدث باسم شرطة الولاية أحمد خان سيرات لوكالة «الصحافة الفرنسية» أن قوات الأمن الأفغانية كثفت هجماتها في المنطقة بدعم من الجيش الأميركي وتم نشر وحدات من الكوماندوز. وأكد سيرات أن «الوضع تحت السيطرة» رغم «المعارك المتقطعة».
وقال محمد علي من مسجد في غزنة، حيث يقيم بشكل موقت مع تسعة من أقاربه، لوكالة «الصحافة الفرنسية» إن إقليم جاغوري «يحوطه (متمردو) طالبان وهم كثر». وأضاف أن المتمردين «مجهزون بشكل جيّد، عبر نظارات للرؤية الليلية وأسلحة ثقيلة». وبدأت المعارك الأربعاء الماضي في منطقة تقطنها أقلية الهزارة.
وتنتمي الغالبية العظمى من الهزارة إلى الطائفة الشيعية، خلافاً لعناصر «طالبان» ومعظمهم من الباشتون ممن وُجّهت إليهم اتّهامات بانتهاك حقوق الإنسان خلال حكمهم بين 1996 و2001.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».