الأزمة الدستورية تتفاقم في سريلانكا والبرلمان يتحدى الرئيس

تدابير أمنية مشددة عبر نشر آلاف من عناصر الشرطة المسلحين على الطرق الرئيسية المؤدية إلى البرلمان (أ.ب)
تدابير أمنية مشددة عبر نشر آلاف من عناصر الشرطة المسلحين على الطرق الرئيسية المؤدية إلى البرلمان (أ.ب)
TT

الأزمة الدستورية تتفاقم في سريلانكا والبرلمان يتحدى الرئيس

تدابير أمنية مشددة عبر نشر آلاف من عناصر الشرطة المسلحين على الطرق الرئيسية المؤدية إلى البرلمان (أ.ب)
تدابير أمنية مشددة عبر نشر آلاف من عناصر الشرطة المسلحين على الطرق الرئيسية المؤدية إلى البرلمان (أ.ب)

تشهد سريلانكا أزمة دستورية منذ أن أقال الرئيس مايتريبالا سيريسينا رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي وأعضاء حكومته في 26 أكتوبر (تشرين الأول) وعيّن في مكانه الرئيس الأسبق ماهيندا راجاباكسي. وتبنى البرلمان الأربعاء مذكرة بحجب الثقة عن حكومة راجاباكسي، في قرار مثير للجدل. ودعا رئيس البرلمان، كارو جاياسوريا البرلمان للانعقاد مرة أخرى الثلاثاء بعد أن علقت المحكمة العليا في البلاد أمراً رئاسياً بحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة في الخامس من يناير (كانون الثاني) المقبل. وقال ساجيث بريماداسا، عضو البرلمان عن الحزب الوطني المتحد المعارض «سادت الديمقراطية بتمرير الاقتراح بحجب الثقة». وخلال جلسة سادتها الفوضى، أصدر النواب حكمهم الأربعاء حول هذا الصراع على السلطة، وقد صوتت أكثرية من 225 نائباً على مذكرة حجب الثقة عن راجاباكسي.
وانعقد البرلمان وسط تدابير أمنية مشددة. وتم نشر آلاف من عناصر الشرطة المسلحين على الطرق الرئيسية المؤدية إلى البرلمان الواقع في جزيرة اصطناعية بنيت في بحيرة.
لكن دينيش جوناواردينا، أحد الوزراء بحكومة راجاباكسي، زعم أن رئيس البرلمان تصرف ضد الممارسة البرلمانية الشائعة، قائلاً: إنه بناءً على ذلك، فإن تمرير الاقتراح بحجب الثقة «غير قانوني». وكانت المحكمة العليا قد علقت إعلاناً صادراً عن الرئيس مايتريبالا سيريسينا، الجمعة الماضية لحل البرلمان. ونظرت المحكمة في 17 التماساً ضد تلك الخطوة. ومرر حزب سياسي يمثل الأقلية هو حزب «جبهة التحرير الشعبية» الماركسي، أمس (الأربعاء)، اقتراحاً بحجب الثقة عن رئيس الوزراء الجديد راجاباكسي.
وينتقد ويكريميسينغي إقالته قائلاً: إنها غير دستورية، ويتمسك بالسلطة في هذه الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 21 مليون نسمة أكثريتهم من البوذيين، ويرفض التخلي عن مكان إقامته الرسمي. واعتبر الحزب الوطني الموحد أن الرئيس بات حريصاً على أن يطلب من رئيس الوزراء المعزول تشكيل حكومة جديدة. وقال نائب رئيس الحزب ساجيث بريماداسا: «في رأيي، ما زال ويكريميسينغي رئيساً للوزراء. اليوم، انتصرت الديمقراطية».
وتصيب الأزمة الحكومة بالشلل، وتتزايد الهواجس حول سلامة الاقتصاد وقدرة سريلانكا على دفع ديونها الخارجية الكبيرة. ويصر ويكريميسينغي على أن حزبه يحظى بدعم 113 عضواً، وهو عدد أكبر من الأغلبية المطلوبة في البرلمان المكون من 225 مقعداً.
إلا أن نتيجة التصويت النيابي لا تعني بالضرورة انتصاراً لويكريميسينغي. وإذا كان لدى حزبه (الحزب الوطني الموحد) أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، فإن الرئيس سيريسينا يحتفظ بصلاحية اختيار رئيس الوزراء المقبل. وعلى رغم كل شيء، غادر رئيس الحزب الوطني الموحد، مقره الرسمي للمرة الأولى خلال نحو ثلاثة أسابيع للتوجه إلى البرلمان والإشادة بالتصويت. وقال في تصريح صحافي: «هذا انتصار للشعب»، واصفاً تدابير الرئيس بأنها «غير شرعية». وأضاف، أن على أجهزة الدولة ألا تتلقى بعد الآن من «الحكومة المزعومة» لراجاباكسي، أي تعليمات.
وخلال الجلسة الصاخبة، خرج راجاباكسي (72 عاماً) وابنه، النائب نامال، من البرلمان قبل أن يدعو رئيس هذه الجلسة، كارو جاياسوريان إلى التصويت على مذكرة حجب الثقة.
في غضون ذلك، انسحب وزراء من حكومته من البرلمان متهمين رئيسه بانتهاك قواعد مجلس النواب من خلال إجراء تصويت حاسم ضد إرادتهم. وقال دينيش غوناواردينا في تصريح صحافي: «لم يكن مضطراً إلى إجراء هذا التصويت». وهذا لم يمنع أحد وزراء راجاباكسي من الانتقال إلى المعسكر المعارض بُعيد تبني مذكرة حجب الثقة، مقتدياً بهذه الطريقة بثلاثة نواب انشقوا عن معسكر ويكريميسينغي قبل التصويت. وقد حكم راجاباكسي، أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان، سريلانكا بتشدد خلال ولايتيه الرئاسيتين من 2005 إلى 2015. وأنهى راجاباكسي، المقرب من بكين، أواخر 2009، أربعة عقود من الحرب الأهلية من خلال سحق تمرد أقلية التاميل.



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».