السعودية: مشاريع جديدة لإنتاج الكهرباء بـ26 مليار دولار العام المقبل

خطة لخفض استهلاك الوقود بنحو 30 مليون برميل سنويا بحلول عام 2022

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يدشن أمس مشاريع للكهرباء بـ6.3 مليار دولار («الشرق الأوسط»)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يدشن أمس مشاريع للكهرباء بـ6.3 مليار دولار («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: مشاريع جديدة لإنتاج الكهرباء بـ26 مليار دولار العام المقبل

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يدشن أمس مشاريع للكهرباء بـ6.3 مليار دولار («الشرق الأوسط»)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يدشن أمس مشاريع للكهرباء بـ6.3 مليار دولار («الشرق الأوسط»)

أكد المهندس عبد الرحمن الحصين، وزير المياه والكهرباء السعودي، لـ«الشرق الأوسط»؛ أن السعودية ستنفذ خلال عام 2014 مشاريع لتوليد الكهرباء بـ100 مليار ريال (26.6 مليار دولار)، وذلك لمواجهة الطلب على الطاقة الكهربائية الذي ينمو بمعدل تسعة في المائة سنويا.
وأعلنت الشركة «السعودية للكهرباء»، أمس، عن توجه تقني لخفض استهلاكها من الوقود بنحو 30 مليون برميل من النفط المكافئ بحلول عام 2022، فيما أكد وزير الكهرباء أن صندوق الاستثمارات العامة دخل شريكا في مشروع الإنتاج المستقل في محطة قرية التي دشنت يوم أمس.
وقال الحصين، إن «الشركة السعودية للكهرباء تعمل بميزانية مستقلة ومنفصلة عن الميزانية الحكومية»، مضيفا أن «اعتمادات المشاريع التي ستنفذها خلال عام 2014 تبلغ 100 مليار ريال، في صورة مشاريع جديدة واستكمال مشاريع سابقة بدأتها من قبل وتشغيل وصيانة المحطات القائمة».
كما بين الوزير الحصين أنه تم رصد 34 مليار ريال (9.06 مليار دولار) كأكبر مخصصات لمشاريع المياه وتحلية المياه والصرف الصحي، بحسب الوزير.
وكان الوزير يتحدث على هامش تدشين توسعة محطة قرية على الخليج العربي ومحطة الإنتاج المستقل التي أنشأها القطاع الخاص، بحضور الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية.
وبلغت الاستثمارات في المشروعين 23.6 مليار ريال (6.3 مليار دولار)، وذلك لإنتاج نحو 7900 ميغاواط، حيث بلغت تكلفة توسعة محطة قرية 13.4 مليار ريال (3.57 مليار دولار)، وبلغت استثمارات محطة الإنتاج المستقل، وهي محطة يشغلها ويديرها القطاع الخاص وتبيع إنتاجها لشركة الكهرباء؛ 10.2 مليار ريال (2.72 مليار دولار)، لإنتاج نحو 4000 ميغاواط.
وتحتاج السعودية إلى استثمارات ضخمة في قطاع الكهرباء، فبحسب خطة التوسع التي أجرتها الشركة «السعودية للكهرباء»، تشير إلى أن إجمالي أحمال الذروة سيبلغ (90 ألف ميغاواط) في عام 2022.
فخلال الـ10 سنوات المقبلة تحتاج السعودية لاستثمارات في هذا القطاع بـ500 مليار ريال (133.4 مليار دولار)، كما يتوقع أن يسهم القطاع الخاص فيما يعادل 150 مليارا (40 مليار دولار)، أي ما نسبته 30 في المائة من حجم هذه المشاريع.
أمام ذلك يقول وزير المياه والكهرباء، إن «الشركة (السعودية للكهرباء) هي الجهة التي ستخطط وتنفذ هذه المشاريع عبر مواردها المالية وكذلك القروض الحسنة التي تقدمها لها الحكومة السعودية»، مشيرا إلى حصول الشركة على قروض حسنة من الحكومة بقيمة 70 مليار ريال (18.6 مليار دولار)، وكذلك من خلال القروض البنكية التي ستحصل عليها، كما ستستقطب القطاع الخاص لتنفيذ جزء من هذه المشاريع.
ولفت الحصين إلى أن العام الجديد 2014 سيشهد الإعلان عن أربع شركات لتوليد الطاقة، وذلك في إطار تجزئة الشركة السعودية للكهرباء إلى ثلاث شركات (توليد، ونقل، وتوزيع). وقال إن «شركة النقل استقلت منذ فترة».
وبين أن الربط الكهربائي مع مصر سيتم الانتهاء منه خلال ثلاث سنوات، وكانت السعودية ومصر قد وقعتا اتفاقية الربط قبل نحو 10 أيام. وأشار إلى أن مصر مرتبطة كهربائيا مع بعض دول شمال أفريقيا وبعض الدول العربية الأخرى، معتبرا أن الربط الكهربائي بين السعودية ومصر سيعزز قدرات أكبر دولتين وشبكتين للطاقة الكهربائية في المنطقة العربية.
من جانبه، أكد المهندس علي البراك، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، أن الشركة تضع كفاءة الطاقة أولوية لها في المشاريع الجديدة، وتعمل على تحديث المشاريع القائمة من خلال اعتماد دورة مركبة عوضا عن الدورة البسيطة لاستهلاك الغاز، حيث سيوفر التوجه الجديد، بحسب البراك، 30 مليون برميل مكافئ من الوقود سنويا، وهو ما خفض استهلاك الوقود بنسبة 30 في المائة.
وتواجه السعودية مشكلات في كفاءة الطاقة، حيث يمثل إنتاج الكهرباء ضغطا على إنتاج النفط السعودي، حيث ينمو الاستهلاك المحلي من الوقود بشكل مطرد.
وفي كلمة ألقاها المهندس البراك قال فيها، إن «الشركة أنجزت خلال 13 عاما مشاريع كهربائية في مجالات توليد الكهرباء للوفاء بالمتطلبات المستقبلية، وبلغت نسبة زيادة الطلب على الكهرباء نحو تسعة في المائة سنويا، واستطاعت الشركة أن ترفع قدرات التوليد من نحو 25 ألف ميغاواط في عام 2000 إلى 57 ألف ميغاواط، أي بزيادة تصل إلى 137 في المائة، ما أدى إلى رفع كفاءة النظام الكهربائي ومواكبة النمو المتزايد في الطلب على الطاقة الكهربائية والتوسع الهائل في أعداد المشتركين».
ووصف البراك المشاريع التي تم تدشينها يوم أمس بأنها تأتي ضمن الجهود المبذولة من قبل الشركة لإدخال أحدث التقنيات ذات الكفاءة العالية وتحويل محطات التوليد الغازية ذات الدورة البسيطة إلى نظام الدورة المركبة التي تسهم في تخفيض استهلاك الوقود وزيادة القدرة المولدة بنسبة 50 في المائة بنفس كمية الوقود وتقليل نسبة انبعاث الغازات لتقليل مستويات تلوث الهواء والحفاظ على البيئة.
وأضاف أن إنجاز المشروع يعزز من جهود الشركة للسير نحو الأفضل، ويحفزها لزيادة قدرات التوليد وإحداث التحسين والتطوير المستمر من خلال مواصلة العمل على تكملة مشاريع الدورة المركبة تحت التنفيذ، والمضي قدما في تنفيذ برنامج مشاريع الدورة المركبة الذي يشتمل على 21 مشروعا سيتم إنجازها حتى عام 2020، ويتوقع أن توفر نحو 30 مليون برميل من الوقود المكافئ سنويا.
وأشار البراك إلى أن الشركة تنفذ حاليا مشاريع لتعزيز قدرات التوليد بأكثر من 20 ألف ميغاواط تمثل نحو 35 في المائة من القدرات الحالية ستدخل الخدمة تباعا خلال السنوات الأربع المقبلة، وستوفر احتياطيا جيدا لمجابهة حالات الطوارئ.
وقال، إن «الشركة تؤمن بأهمية العنصر البشري الوطني، وواصلت جهودها الرامية إلى تطوير وتنمية الموارد البشرية الوطنية وزيادة كفاءتها وفاعليتها من خلال المضي في تبني البرامج المتخصصة لتطوير الشباب من خلال استقطاب أكثر من 2500 شاب سعودي سنويا من جميع مناطق المملكة وتدريبهم في معاهد الشركة لمدة سنتين، ثم تدريبهم على رأس العمل لمدة سنتين أيضا، قبل أن ينخرطوا في أعمالهم، وأثمرت جهودها عن الوصول بمعدلات توطين الوظائف بنهاية العام إلى نحو 88 في المائة».
بدوره، قال محمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة «أكوا باك»، إحدى الشركات المستثمرة في قطاع الإنتاج المستقل للطاقة الكهربائية؛ إن «الشركة تستثمر نحو 20 مليار ريال (5.33 مليار دولار) في إنتاج الكهرباء في السعودية وفي عدد من الدول العربية والأفريقية»، مضيفا أن «سوق توليد وإنتاج الكهرباء في السعودية واعدة، وأن الشركة السعودية للكهرباء تشتري إنتاج الشركة بسعر مثبت لمدة 20 سنة، ما يقلل من المخاطر التي تواجهها الاستثمارات في هذا القطاع»، بحسب رأيه.



تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.


اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «جيجي برس» اليابانية، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن اليابان طلبت من الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي إجراء فحوصات على سعر صرف الدولار مقابل الين في وقت شهد فيه الين الياباني انخفاضاً في قيمته. وكانت «رويترز» قد ذكرت في 23 يناير أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد اتخذ هذا الإجراء، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مقدمة لتدخل في سوق العملات. وفي سياق منفصل، صرّح كبير مسؤولي العملة في اليابان، أتسوكي ميمورا، يوم الخميس، بأن اليابان لم تُخفف من يقظتها تجاه تحركات أسعار الصرف، مُصدراً تحذيراً جديداً من تقلبات العملة بعد ارتفاع الين مقابل الدولار.

وقال ميمورا للصحافيين: «دارت تكهنات كثيرة حول ما إذا كنا قد أجرينا فحوصات لأسعار الصرف بعد صدور بيانات التوظيف الأميركية، ولا أنوي التعليق على ذلك». وأضاف: «لكن سياستنا لم تتغير. سنواصل مراقبة الأسواق عن كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية، وسنحافظ على تواصل وثيق معها. لم نخفف من إجراءات اليقظة على الإطلاق».

وصرح ميمورا، نائب وزير المالية لشؤون العملة، بأن طوكيو تحافظ على تواصل وثيق مع السلطات الأميركية. وقد انتعش الين، الذي بلغ سعر تداوله الأخير 153.02 ين للدولار، بشكل حاد من مستوى 160 يناً، وهو مستوى ذو دلالة نفسية، يرى المحللون أنه قد يدفع صناع السياسة اليابانيين إلى التدخل.

وتراجعت العملة لفترة وجيزة عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية يوم الأربعاء، قبل أن ترتفع بشكل حاد، مما أثار تكهنات بأن طوكيو ستجري مراجعات لأسعار الفائدة، وهو ما يُنظر إليه غالباً على أنه مؤشر على التدخل. وقفز الين بنحو 3 في المائة منذ فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات يوم الأحد، حيث يعتقد المستثمرون أن ولايتها الشاملة قد تمهد الطريق للانضباط المالي، إذ إنها تُغني عن المفاوضات مع أحزاب المعارضة. ويُشكل ضعف الين تحدياً لصناع السياسة اليابانيين، لأنه يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتضخم بشكل عام.

وشهدت العملة ارتفاعاً حاداً ثلاث مرات الشهر الماضي، وكان أبرزها بعد تقارير عن عمليات تدقيق غير معتادة لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، مما أثار تكهنات حول إمكانية حدوث أول تدخل أميركي ياباني مشترك منذ 15 عاماً.

• توقعات رفع الفائدة

وفي سياق منفصل، قال رئيس قسم الأسواق في مجموعة ميزوهو المالية لوكالة «رويترز» يوم الخميس إن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة الرئيسية مجدداً في وقت مبكر من شهر مارس (آذار)، وقد يصل عدد الزيادات إلى ثلاث هذا العام، في ضوء استمرار التضخم وضعف الين.

وقال كينيا كوشيميزو، الرئيس المشارك لقسم الأسواق العالمية في البنك: «مع ضعف الين واستمرار التضخم فوق هدف بنك اليابان، نتوقع ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، ومن المحتمل جداً أن تكون الزيادة التالية في وقت مبكر من مارس أو أبريل (نيسان)».

مشيراً إلى أن هناك كثيراً من العوامل الإيجابية حالياً، بما في ذلك النمو الاقتصادي الاسمي بنسبة 3 إلى 4 في المائة واستراتيجية سياسية أكثر وضوحاً من جانب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. وأضاف: «سيقوم بنك اليابان بتعديل السياسة النقدية بما يتماشى مع هذه التحسينات».

ومع انحسار المخاوف بشأن التوترات التجارية العالمية، رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وأشار إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» الشهر الماضي أن معظم الاقتصاديين يتوقعون أن ينتظر البنك المركزي حتى يوليو (تموز) قبل اتخاذ أي إجراء آخر لتقييم تأثير رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر.

ورداً على سؤال حول عمليات البيع الأخيرة في سندات الحكومة، قال كوشيميزو إن «عوائد السندات الحالية مبررة. وفي ظل نمو اقتصادي اسمي يتراوح بين 3 و4 في المائة، فإن عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات في حدود 2 في المائة ليس مفاجئاً. وقد يرتفع أكثر دون أن يكون ذلك مبالغاً فيه».

وبعد أن بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 27 عاماً عند 2.38 في المائة في أواخر يناير وسط مخاوف بشأن الوضع المالي لليابان، وانخفض إلى حوالي 2.2 في المائة يوم الخميس.

وقال كوشيميزو: «لدي انطباع بأن إدارة تاكايتشي، استناداً إلى إجراءاتها مثل مشروع الميزانية، تأخذ الانضباط المالي في الحسبان بالفعل»، مضيفاً أن الميزان المالي الياباني القائم على التدفقات النقدية يتحسن بسرعة.


«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت دراسة حديثة، صادرة عن مجموعة «بوسطن كونسلتينغ غروب»، عن أن السعودية أحرزت تقدماً لافتاً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تُصنَّف 40 في المائة من مؤسساتها ضمن فئة رواد الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان «إطلاق العنان للإمكانات: كيف يمكن لمؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي تحويل زخم الذكاء الاصطناعي إلى قيمة مستدامة على نطاق واسع»، أن المؤسسات في المملكة تواكب، بصورة ملحوظة، المعايير العالمية في هذا المجال، وتظهر تقدماً استثنائياً في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.

واعتمدت الدراسة على استطلاع آراء 200 من القيادات التنفيذية العليا، إلى جانب تقييم 41 وظيفة من القدرات الرقمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي عبر 7 قطاعات رئيسية. وأظهرت النتائج أن 35 في المائة من المؤسسات في السعودية وصلت إلى مرحلة التوسُّع في نضج تبني الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارع الانتقال من المراحل التجريبية إلى التطبيق على مستوى المؤسسات كافة. وبمتوسط درجة نضج بلغ 43 نقطة، تؤكد النتائج حجم التقدم المُحقَّق، مع الإشارة إلى وجود فرصة نمو إضافية لدى 27 في المائة من المؤسسات التي لا تزال في مرحلة متأخرة.

استثمارات كبرى

وقال الشريك ومدير التحول الرقمي في المجموعة، رامي مرتضى، إن التقدم الذي حققته السعودية في تبني الذكاء الاصطناعي يعكس قوة التزامها بالتحول التكنولوجي على نطاق غير مسبوق، مشيراً إلى أن المؤسسات الرائدة في هذا المجال داخل المملكة تتمتع بموقع فريد للاستفادة من الاستثمارات الكبرى في تشييد بنية تحتية تنافس عالمياً، بما يتيح تحقيق أثر ملموس عبر قطاعات متعددة في الوقت نفسه.

وأضاف أن الخطوة الأهم خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تبني أساليب منهجية لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة فعلية مضافة، من خلال استراتيجيات شاملة تعالج التحديات المحلية مع الحفاظ على مركز عالمي فريد.

وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، أظهرت الدراسة تقدماً ملموساً في تضييق فجوة تبني الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأسواق العالمية، حيث باتت 39 في المائة من مؤسسات المنطقة تُصنُّف ضمن فئة الرواد، مقابل متوسط عالمي يبلغ 40 في المائة. ويعكس ذلك تحولاً في طريقة تعامل الشركات الإقليمية مع الذكاء الاصطناعي، كما حقَّق القطاع الحكومي أعلى مستويات النضج في هذا المجال على مستوى جميع الأسواق التي شملتها الدراسة.

قطاعات أخرى

وبينما يواصل قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات ريادته في نضج الذكاء الاصطناعي داخل دول مجلس التعاون الخليجي، تشهد قطاعات أخرى، تشمل المؤسسات المالية، والرعاية الصحية، والإنتاج الصناعي، والسفر، والمدن، والبنية التحتية، تقدماً سريعاً، ما يبرز التحول الشامل الذي تشهده المنطقة.

وأبرزت الدراسة الأثر المالي المباشر لريادة الذكاء الاصطناعي، حيث تحقق المؤسسات المُصنَّفة «بوصفها رواد» في دول مجلس التعاون الخليجي عوائد إجمالية للمساهمين أعلى بمقدار 1.7 مرة، وهوامش أرباح تشغيلية قبل الفوائد والضرائب أعلى بنسبة 1.5 مرة مقارنة بالمؤسسات المتأخرة في تبني الذكاء الاصطناعي.

كما تُخصِّص المؤسسات الرائدة 6.2 في المائة من ميزانيات تقنية المعلومات لصالح الذكاء الاصطناعي في عام 2025، مقابل 4.2 في المائة لدى المؤسسات المتأخرة. ومن المتوقع أن تكون القيمة المضافة التي تُحقِّقها المؤسسات الرائدة أعلى بما يتراوح بين 3 و5 أضعاف بحلول عام 2028.

العمليات التشغيلية

ورغم النضج الرقمي المتقدم الذي حقَّقته دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الماضية، فإن مستوى نضج الذكاء الاصطناعي ارتفع بمقدار 8 نقاط بين عامَي 2024 و2025، ليصبح أقل من النضج الرقمي العام بنقطتين فقط. وحدَّدت الدراسة 5 ممارسات استراتيجية لدى المؤسسات الرائدة، تشمل اعتماد طموحات متعددة السنوات بمشاركة قيادية أعلى، وإعادة تصميم العمليات التشغيلية بشكل جذري، وتطبيق نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي مدعومة بأطر حوكمة قوية، إلى جانب استقطاب وتطوير المواهب بوتيرة أعلى، وتشييد بنى تحتية تقنية مصممة خصيصاً تقلل تحديات التبني.

وفيما يتعلق بالتقنيات المتقدمة، أشارت الدراسة إلى أن 38 في المائة من مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي بدأت اختبار تطبيقات وكلاء الذكاء الاصطناعي، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 46 في المائة، مع توقع تضاعف القيمة التي تحققها هذه المبادرات بحلول عام 2028.

تحديات قائمة

ورغم هذا الزخم، فإن بعض التحديات لا تزال قائمة، حيث تواجه المؤسسات المتأخرة احتمالية أعلى لمواجهة عوائق تنظيمية وتشغيلية وبشرية، إضافة إلى تحديات جودة البيانات ومحدودية الوصول إليها، والقيود التقنية مثل المخاطر الأمنية ومحدودية توافر وحدات معالجة الرسومات محلياً.

من جانبه، قال المدير الإداري والشريك في المجموعة، سيميون شيتينين، إن القدرة على توسيع نطاق الأثر لا تزال تتأثر بتحديات محلية وهيكلية، مشيراً إلى أن المرحلة التالية من تحقيق القيمة تعتمد على تطلعات استراتيجية لسنوات عدة تشمل تطوير المهارات المتقدمة، واستقطاب المواهب، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص؛ لتحسين الوصول إلى أحدث التقنيات.

وأكدت الدراسة أن الحفاظ على ريادة الذكاء الاصطناعي يتطلب تركيزاً مستمراً على دور القيادات التنفيذية، وتطوير الكفاءات البشرية، وتطبيق أطر الحوكمة المسؤولة، وضمان المواءمة الاستراتيجية بين مبادرات الذكاء الاصطناعي وأهداف الأعمال، بما يعزِّز فرص تحويل هذه التقنيات إلى قيمة مضافة حقيقية.