الأميركيون يفرقون بين الإرهاب والخلل العقلي

تجارب علمية في جامعة أميركية

TT

الأميركيون يفرقون بين الإرهاب والخلل العقلي

أوضح بحث علمي أميركي أن أكثر الأميركيين يفرقون بين مرتكبي الهجمات التي يقوم بها متطرفون، ويسمونهم «إرهابيين»، وبين مرتكبي الهجمات التي يقوم بها متطرفون بيض، ويصفونهم بأنهم مصابون بخلل عقلي. وأثار البحث ضجة بسبب جدل حول وصف روبرت باورز، الذي قتل، الشهر الماضي، 11 يهودياً في معبد يهودي في بيتسبرغ (ولاية بنسلفانيا)، بأنه إرهابي، أو مختل عقلياً. وكانت التقارير الإخبارية أشارت إلى أنه عبر عن آراء متطرفة معادية لليهود، ومهاجمة المهاجرين، على منصات وسائل الإعلام الاجتماعية، ومنها قوله إن اليهود «يرتكبون الإبادة الجماعية ضد البيض عن طريق تشجيع (غزوات) المهاجرين من أميركا الوسطى». في الأسبوع الماضي، أعلن مركز تحليل المشكلات الاجتماعية في جامعة شمال تكساس نتائج بحث أوضح أن أكثر الأميركيين يميلون نحو وصف الهجمات «الإسلامية» بأنها إرهاب، ووصف هجمات البيض المتطرفين بأنها بسبب أمراض عقلية. واختار المركز 1198 مشاركاً أميركياً عن طريق خدمة إلكترونية تقدمها شركة «أمازون»، وأرسل لهم أخباراً خيالية عن محاولة إطلاق النار في مدينة أميركية، وإحباطها. وطلب المركز من المشاركين وصف هذه الأخبار، وتمييز نوع العنف من خلال الخيارات الآتية: الإرهاب، إطلاق النار الجماعي، القتل الفردي، عنف العصابات، و«غير معروف». وقسم المركز المشاركين إلى ست مجموعات، تضم كل مجموعة 200 مشارك تقريباً، وأعطى كل مجموعة نسخة مختلفة عن الحادث نفسه.
ووصفت واحدة من النسخ الشخص الذي حاول قتل آخرين بأنه «أبيض»، ووصفته نسخة ثانية بأنه «أميركي عربي»، وغيرها أنه «قناص أبيض ينتمي إلى مجموعة من البيض المتعصبين». ووصفته نسخة ثالثة بأنه «عربي أميركي ينتمي إلى جماعة إسلامية متطرفة». ونسخة رابعة أنه «من أصل عرقي غير معروف، وينتمي إلى منظمة متطرفة غير محددة».
وأوضحت النتائج أن وصف «إرهابي» أطلق على «الأميركي العربي» بنسبة 18 نقطة مئوية. لكن، فقط نسبة 9.5 في المائة وصفت «العنصري الأبيض» بأنه «إرهابي». وقالت نسبة 58 في المائة إن «العربي الأميركي الذي ينتمي إلى جماعة إسلامية متطرفة» هو «إرهابي».
وقال إيديان صالحيان، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة، الذي أشرف على البحث العلمي: «يعزز ما وجدناه الفكرة القائلة بأن الأميركيين يرجحون أن يسموا الإرهابي المسلم (إرهابياً)، أكثر من استخدام هذه التسمية للمعتدين البيض». في عام 2016 كان المركز نفسه أجرى استطلاعاً حول الموضوع نفسه، هذه المرة مع 450 مشاركاً، بعد وقت قصير من إطلاق النار في ملهى ليلي في أورلاندو (ولاية فلوريدا) حيث قتل عمر متين، المسلم، 49 شخصاً، وكان الهدف هو معرفة ردود الفعل مباشرة بعد هجوم إرهابي.
لكن، قال صالحيان: «لم نعثر على أي تأثير على نتائجنا (قالت نسبة أكثر من النصف أن متين «إرهابي»). واستبعد أكثر المشتركين أوصافاً مثل «خلل عقلي» أو «عداء للمثليين الجنسيين». وأضاف صالحيان: «يبدو أن العلاقة بين الدين والعرق في جانب، والإرهاب في الجانب الآخر، علاقة مستقرة في أعماق الأميركيين». وقال: «كان المشاركون في كلتا الجولتين من تجربتنا أكثر احتمالاً أن يخبرونا أن مطلق النار الأبيض كان مريضاً عقلياً، في حين أن العربي الأميركي تحركه آيديولوجيا سياسية، أو دينية، رغم أن الخبر (في التجربة الثانية) لم يذكر الدافع... واضح أن الأميركيين ينظرون إلى أعمال العنف بطريقة مختلفة للغاية، تبعاً للعرق الذي ينتمي إليه الجاني. ونادراً ما يصفون الأبيض، حتى الذي يعلن إيمانه بعقيدة تفوق الجنس الأبيض، أنه (إرهابي)، بينما سرعان ما يطلقون على الناس الذين ينحدرون من أصول شرق أوسطية تلك التسمية». وسأل: «هل يهم هذا؟»، وأجاب: «نعم فعلاً».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.