فرناندينيو: مع غوارديولا كل يوم تتعلم شيئاً جديداً

فرناندينيو: مع غوارديولا كل يوم تتعلم شيئاً جديداً

لاعب خط الوسط البرازيلي أحد العناصر القليلة التي لا غنى عنها في تشكيلة مانشستر سيتي
الأربعاء - 6 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 14 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14596]
فرناندينيو أصبح عنصراً لا غنى عنه في خط وسط مانشستر سيتي (رويترز) - غوارديولا يشيد بأداء فرناندينيو
مانشستر: بول ويلسون
أشاد المدير الفني الإسباني لنادي مانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، بلاعب خط وسط فريقه فرناندينيو، قبل أسبوعين، عندما أشار إلى أنه لو كان لاعبا الآن لوجد صعوبة كبيرة في اختراق خط وسط مانشستر سيتي، بفضل تألق اللاعب البرازيلي.

ويلعب فرناندينيو في مركز محور الدفاع في خط الوسط، الذي كان يشغله غوارديولا عندما كان لاعبا. ورغم أن غوارديولا قد يستغني من حين لآخر عن خدمات أبرز نجومه، مثل سيرجيو أغويرو، وديفيد سيلفا، ورحيم ستيرلينغ، فإنه لا يستغني على الإطلاق عن نجم خط الوسط البرازيلي، وهو الشيء الذي توضحه الإحصائيات الخاصة بمشاركة فرناندينيو مع الفريق.

ويعد فرناندينيو أكثر لاعب مشاركة في المباريات مع مانشستر سيتي خلال الموسم الجاري، إذ شارك بصفة أساسية في جميع مباريات الفريق، سواء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو في دوري أبطال أوروبا.

يقول فرناندينيو، الذي شارك في فوز مانشستر سيتي على نظيره مانشستر يونايتد في دربي مانشستر، بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، مساء الأحد على ملعب الاتحاد: «المسؤولية التي تقع على عاتقي كبيرة؛ لكنني أشعر بالراحة في حقيقة الأمر؛ لأنني أعرف مدى أهميتي بالنسبة للفريق. أنا أتحدث مع غوارديولا طوال الوقت حول دوري داخل الملعب، كما أتحدث مع مساعد المدير الفني ميكيل أرتيتا؛ لأنه يعرف هذا المركز جيدا هو الآخر. إنهما يحاولان تصحيح الأخطاء التي قد أرتكبها، وأنا أستمع إليهما دائما؛ لأنني أدرك جيدا أنه حتى في عمري هذا ما زال يمكنني التطور والتحسن، سواء في المباريات أو في الحصص التدريبية».

ويقدم فرناندينيو مستويات رائعة للغاية مع مانشستر سيتي على مدى السنوات الخمس الماضية، للدرجة التي تجعل المرء ينسى أنه قد وصل إلى الثالثة والثلاثين من عمره. لقد انضم فرناندينيو إلى مانشستر سيتي وهو في الثامنة والعشرين من عمره، بعدما قضى ثمانية مواسم مع نادي شاختار دونيتسك الأوكراني. ورغم أن اللاعب البرازيلي قد قضى جزءا كبيرا من حياته بعيدا نسبيا عن الأضواء في الدوري الأوكراني، فمن المؤكد أنه قدم أفضل سنوات مسيرته الكروية مع مانشستر سيتي.

ويقول اللاعب البرازيلي: «لقد ساعدني غوارديولا على أن أفهم اللعبة بشكل أفضل. ولا يقتصر ذلك على الكيفية التي ألعب بها فقط؛ لكنه يمتد إلى الطريقة التي يلعب بها الفريق كله؛ لأنني مجرد مكون من مكونات الفريق. يعمل غوارديولا وطاقمه الفني بجد كبير، ليس فقط في ملعب التدريب، ولكن أيضاً في تحليل قدرات وإمكانات الفرص المنافسة، وقد أصبحنا الآن أكثر فهما للطريقة التي يريد أن يلعب بها».

وأضاف: «لم يعد الأمر كما كان في أول موسم له مع الفريق؛ حيث استغرق الأمر بعض الوقت لكي نفهم أفكاره؛ لكن يمكننا الآن فهم الأشياء التي يريدها بشكل أفضل. خلال العام الأول له مع الفريق، لم يتمكن بعض اللاعبين من فهم أفكاره بسرعة، وكان الجميع لا يزال يتعلم ما يريده. أما الآن، فإن الأمر لا يتطلب سوى لفتة منه لكي نفهم ما يريد. لقد أصبح الأمر أسهل، ونحن نقدر ما يريده الآن بشكل أفضل».

ويبدو من الواضح أن غوارديولا قد نجح في مساعدة فرناندينيو على تقديم أفضل ما لديه، على الرغم من وجود بعض الإشارات خلال هذا الموسم بأن غوارديولا يطلب من لاعبيه أن يرتكبوا أخطاء تكتيكية من أجل تعطيل اللعب، عند استحواذ الفريق المنافس على الكرة، لمنع شن هجمات مرتدة سريعة؛ لكن غوارديولا ولاعبيه ينفون هذا الأمر تماما.

وقد أظهر فرناندينيو على وجه التحديد أنه رائع للغاية في تجنب ارتكاب المخالفات الصغيرة، ويظهر دائما وهو مبتهج وسعيد، للدرجة التي جعلت البعض يطلق عليه اسم «القاتل المبتسم». يقول فرناندينيو وهو يضحك: «أنا رجل لطيف! وأبتسم لأني سعيد! لقد سمعت ما قيل؛ لكن في معظم الأوقات أنجح في استرداد الكرة من دون ارتكاب خطأ. تتمثل مهمتي في تصحيح الأخطاء في منتصف الملعب، وفي بعض الأحيان أواجه لاعبين أسرع مني أو يمكنهم أن يمروا مني بفضل مهاراتهم، وفي بعض الأحيان أرتكب أخطاء. في كرة القدم، يكون الاحتكاك أمرا طبيعيا، وخاصة في إنجلترا. إذا تمكن منافسونا من تجاوز خطوطنا ونجحوا في الوصول إلى منطقة جزائنا، فهذا يعني أن هناك شيئا خطأ قد حدث، وتكمن مهمتي في تصحيح هذا الخطأ؛ لأنني لاعب خط وسط مدافع».

وأضاف: «لكن الفكرة تتمثل في أن يدافع الفريق بأكمله، وليس أنا فقط. عندما يمتلك الفريق المنافس الكرة، فمطلوب منا جميعا أن نعمل على استعادة الكرة في أقرب وقت ممكن، ويتعين على كل اللاعبين، بما في ذلك المهاجم الصريح والأجنحة، أن يضغطوا بشكل متواصل في جميع أنحاء الملعب، وهذه هي الطريقة التي نحاول بها أن نسيطر على الملعب بشكل مستمر».

وكانت مهمة مانشستر سيتي أسهل نسبيا في مواجهة مانشستر يونايتد، الذي يمر بمرحلة عدم اتزان، رغم فوزه على يوفنتوس الإيطالي في عقر داره في تورينو، في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي. ونجح مانشستر سيتي في الفوز في دربي مانشستر بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، ليواصل تصدره لجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقد دخل فرناندينيو وزملاؤه هذه المباراة حذرين للغاية، بعدما حدث في مواجهة الفريقين على ملعب الاتحاد في أبريل (نيسان) الماضي، عندما تمكن مانشستر يونايتد من تحويل تأخره بهدفين دون رد إلى الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وكان مانشستر سيتي سيفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل رسمي في حال فوزه على مانشستر يونايتد في تلك المباراة، ويقول البعض إن لاعبي غوارديولا قد أعدوا بالفعل قمصانا خاصة للاحتفال بهذه المناسبة بعد المباراة؛ لكن مانشستر يونايتد أفسد فرحتهم وعاد من بعيد ليحقق الفوز بالمباراة.

يقول فرناندينيو عن تلك المباراة: «لقد كانت مباراة غريبة، وكان الأمر مؤلما بالنسبة لنا. لقد سنحت لنا الفرصة للفوز باللقب في مواجهة غريمنا التقليدي وخصمنا الأكبر؛ لكننا فرطنا في هذه الفرصة، ولم نتعامل مع تلك المباراة على أنها احتفالية للقب كما قيل. لقد سألنا أنفسنا: لماذا فشلنا في اغتنام الفرصة وتحقيق الفوز باللقب؟ وكانت الإجابة أننا أحرزنا هدفين؛ لكننا أضعنا كثيرا من الفرص لتسجيل مزيد من الأهداف. لقد كان غوارديولا غاضبا للغاية؛ لكن لا يمكننا التفكير في ذلك الأمر الآن، وهدفنا هو الاحتفاظ باللقب».
المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة