ماجدة الرومي تسدل ستار مهرجان الموسيقى العربية في القاهرة

قدمت التحية للجيش المصري وقبّلت العلم

ماجدة الرومي تحتضن العلم المصري ... وتتلقى تكريماً خلال ختام مهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة
ماجدة الرومي تحتضن العلم المصري ... وتتلقى تكريماً خلال ختام مهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة
TT

ماجدة الرومي تسدل ستار مهرجان الموسيقى العربية في القاهرة

ماجدة الرومي تحتضن العلم المصري ... وتتلقى تكريماً خلال ختام مهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة
ماجدة الرومي تحتضن العلم المصري ... وتتلقى تكريماً خلال ختام مهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة

بحفل استثنائي، اختتمت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي، مساء أول من أمس (الاثنين)، فعاليات الدورة الـ27 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في القاهرة، بعدما شارك في إحياء لياليه عدد من كبار مطربي العالم العربي، أبرزهم صابر الرباعي، وهاني شاكر، وعاصي الحلاني، وعلي الحجار، ونوال الكويتية، ومدحت صالح، ووائل جسار، ومحمد الحلو، ورامي عياش، وإيمان البحر درويش.
وبدأت الليلة الختامية في التاسعة مساءً، وسط إجراءات أمنية مشددة، واكبت حضور السيدة انتصار السيسي، قرينة الرئيس، وحرصت ماجدة الرومي منذ صعودها إلى خشبة المسرح الكبير في دار الأوبرا المصرية على أن تُحدّث الحضور عن مدى حبها وعشقها لمصر. وقبل أن تغني قالت إنها سعيدة بوجودها في مصر عاصمة التاريخ والخلود، وسعيدة بحب الجمهور واستقباله لها، مؤكدة أنها تحب الشعب المصري وأرض مصر، ونيل مصر، وليل القاهرة الساحر، ومتابعة المراكب النيلية والأغاني التي تصدر منها. وتابعت: «أنا نصفي مصري، فوالدتي من مدينة بور سعيد، وكانت تحكي لي الكثير عن مصر، كما أن والدي تخرج في معهد فؤاد الأول للموسيقى، وكان يعشق مصر. ولذلك؛ مصر في نص قلبي، وعندما أكون موجودة فيها أشعر بالبهجة والسعادة».
بدأت ماجدة الرومي الحفل بأغنية «حي على الفلاح»، كلمات وتوزيع الأخوين رحباني، وألحان وغناء موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، عادت بعدها لتواصل حديثها عن مصر التي وصفتها بعاصمة التاريخ والحضارة، مستعرضة بعض الشخصيات الفنية الخالدة باعتبارهم مثلها الأعلى، كأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وليلى مراد، وشادية، وسعاد حسني، وسراج منير، وإسماعيل ياسين وماري منيب، مشيرة إلى أن كل محطات حياتها فيها الفن المصري.
وأضافت ماجدة الرومي مازحة، إنها كانت تتمنى أن تتزوج من رجل يشبه حسين فهمي لكثرة حبها للسينما المصرية، كما أكدت على أنها تشرفت بالعمل ممثلة مع المخرج الراحل يوسف شاهين، التي تحلّ ذكراه العاشرة هذا العام، مشيرة إلى أن قصة فيلمها معه «عودة الابن الضال» تحقّقت في حرب لبنان.
وبعد فاصل من الغناء، صعد الدكتور مجدي صابر إلى المسرح ليسلّمها الدّرع التذكارية لتكريم اسم والدها الموسيقار الراحل حليم الرومي، لتردّد بعدها جملة «بحبك يا مصر». وعادت مرة أخرى ماجدة الرومي لتحدث الجمهور عن حبها لمصر، مقدمة التحية للجيش المصري الذي وصفته بـ«خط الدفاع لكل العرب، وجيش العبور الذي رفع رأس الجميع».
وتبعت هذه الكلمات بإهداء مصر أغنية «مفترق طرق»، التي غنّتها في فيلم «عودة الابن الضال»، للمخرج يوسف شاهين، كما حرصت الرومي أيضاً على غناء «أحلف بسماها وترابها» وهي تحمل العلم المصري، لتفاجئ الجميع بتقبيله وانحنائها له.
وكما بدأت ماجدة الرومي، الحفل الذي استمر ساعة ونصف الساعة بأغنية «حي على الفلاح»، اختتمته بها أيضاً، بعدما قدّمت أجمل أغنياتها مثل؛ «عم يسألوني»، و«عيناك»، و«العالم لنا»، و«لون العالم»، و«اسمع قلبي»، «غني للحب»، و«متى يأتي المساء»، و«مطرحك بقلبي»، و«لا تسأل»، و«اعتزلت الغرام».
في السياق نفسه، شهدت الليلة الختامية أيضاً، تسليم جوائز المسابقة المصاحبة للمهرجان، التي تحمل اسم الدكتورة رتيبة الحفني في الغناء للشباب والأطفال، إلى جانب أخرى للعزف على آلة الكمان باسم العازف الراحل سعد محمد حسن.
وتقاسم المركز الأول في مسابقة الغناء للشباب كل من أحمد مجدي عبد الحكيم وأحمد عبد الحميد نافع، 15 ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 17.8 جنيه مصري)، ونال المركز الثاني مناصفة أحمد رجب عبد الله ومحمد طارق مصطفى، وبلغت قيمة جائزته 12 ألف جنيه، وحاز المركز الثالث المتسابق السعودي مهند طلال، وبلغت قيمة الجائزة 10 آلاف جنيه، وفي مسابقة الأطفال تقاسم المركز الأول كل من وفاء عماد محمود، وأشرقت أحمد سعيد.
أما مسابقة العزف على آلة الكمان، فحصل على مركزها الأول فارس تامر، وجاء في المركز الثاني أحمد حسن عطية.
وبذلك، تكون المسارح الأخرى قد ودّعت الفعاليات التي احتضنتها، حيث أقيم على مسرح معهد الموسيقى العربية حفل للمطربة إيمان عبد الغني، وعازف القانون ماجد سرور، وشهد مسرح سيد درويش «أوبرا الإسكندرية» حفلاً للنجم على الحجار بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو محمد الموجي، سبقه فاصل للمطربين محيي صلاح، ومصطفى النجدي وحسناء، كما استضاف مسرح المركز الثقافي في طنطا حفلاً للنجم إيمان البحر درويش، بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو حازم القصبجي بعد فاصل لكل من غادة آدم، وأميرة سعيد، ومي حسن، وأحمد سعيد.



مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.