أغرب سيارات العالم تظهر في معرض «سيما» بلاس فيغاس

إكسسوارات وتصميمات غير عادية بالجملة
الأربعاء - 6 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 14 نوفمبر 2018 مـ Issue Number [14596]
لندن: «الشرق الأوسط»

لا يندرج معرض «سيما» الذي يعقد سنويا في مدينة لاس فيغاس الأميركية تحت لائحة معارض السيارات العادية، فهو معرض لمنتجات وإكسسوارات تهدف إلى إضفاء لمسات شخصية على السيارات بعد تصنيعها، ويطلق فيها العنان للشطحات والأفكار الجنونية التي لن يصل معظمها إلى الطرق العامة. وهو رسميا يسمى معرض «هيئة سوق المعدات المتخصصة»، ويعرف اختصارا باسم «سيما».
وبدأ هذا المعرض في عام 1967 ويقام سنويا في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) في لاس فيغاس، وهو أكبر معرض من نوعه في العالم وتظهر فيه أغرب السيارات والمعدات ولوازم وإكسسوارات السيارات. ومن الجوانب غير العادية لهذا المعرض أنه غير مفتوح للجمهور ويقتصر الحضور على العارضين والزوار التجاريين والإعلام فقط. ولا يسمح المعرض للزوار من الشركات التي تقع في القطاع ولكنها غير عارضة بحضور أكثر من شخصين فقط من الشركة، كما لا يسمح بإحضار ضيوف آخرين أو أطفال إلى أرض المعرض.
وتظهر في المعرض كل فئات السيارات بتعديلات تشمل التصميم الخارجي والمحركات وأنابيب العادم والأضواء، ولا يقتصر الأمر على الفئات الفاخرة فقط، بل تشمل المعروضات أيضاً بعض الشاحنات والسيارات الصغيرة. وليس هناك حدود للابتكار في هذا المعرض حيث ظهرت فيها سيارة موستانغ من فورد بمحرك فيراري.
ولكن هناك أيضا الشركات المتخصصة التي تنتج سيارات معدلة بحد سعري أدناه مليون دولار. من المعروضات كانت سيارة فورد «جي تي» بلون رمادي وأسود مع مرايا جانبية برتقالية اللون. تصميمات العجلات الرياضية أيضا ظهرت بقوة في معرض هذا العام وكان بعضها مصنوعاً من ألياف الكربون الخفيفة بحيث يمكن رفع العجلة بيد واحدة.
وانتشرت في أرجاء معرض هذا العام السيارات الكلاسيكية بأنواعها مع تغييرات تشمل المحركات هائلة الحجم مع إزالة أغطية المحركات تماما. وظهرت سيارات كلاسيكية أميركية مع وجود المحرك على المقعد الخلفي بلا حاجز بينه وبين السائق وتخرج أنابيب العادم من أسفل النوافذ الخلفية.
من أبرز النماذج التي عرضت في المعرض:
- شركة شيفروليه عرضت نموذجا تجريبياً لسيارة كامارو كوبو كهربائية بها الكثير من معالم المستقبل مثل توفير القدرة الكهربائية الفائقة للرحلات الطويلة عن طريق بناء البطاريات في وحدات متكاملة يمكن زيادتها وفق الحاجة. وتطلق الشركة عن هذا النموذج اسم «إي كوبو» وهو يعمل بتقنية جديدة اسمها Electric Crate Concept)) وتشمل مواصفات السيارة بطاريات بطاقة 800 فولت. وتأتي هذه السيارة في الاحتفال بنصف قرن على إنتاج سيارات كامارو كوبو. ولن تنتج الشركة منها سوى 69 سيارة فقط تصل إلى الأسواق في عام 2019.
- ظهرت في المعرض أيضا سيارة دودج سوبر تشارجر بتصميم كلاسيكي يعود لعام 1968 بمحرك قدرته ألف حصان من نوع هيمي «هيليفانت 426» سعة سبعة لترات بثماني أسطوانات مع شاحن سوبر وناقل يدوي بست سرعات. المحرك الهائل من صنع شركة اسمها «موبار» وهو مصنوع من الألومنيوم ويوفر قدرة ألف حصان. وتعد السيارة تجريبية لاستعراض قدرة المحرك واستعادة الشكل التقليدي للسيارة مع التفوق في القوة المجردة لسيارة عضلات كلاسيكية. ويمكن لأصحاب السيارات الكلاسيكية تركيب هذا المحرك الجديد فيها. كما يفتح باب طلب هذه المحركات بداية من عام 2019.
- من «فورد» ظهرت عدة سيارات معدلة منها أحدث موديل لطراز جي تي الرياضي، هذه المرة نموذج رمادي اللون بمرايا برتقالية مصنوع من ألياف الكربون بالكامل لخفض الوزن. هذا بالإضافة إلى نموذج موستانغ «بيسيموتو» بمحرك تصل قدرته إلى 900 حصان. وكان النموذج أحد ثمانية نماذج لسيارات موستانغ عرضتها الشركة في «سيما». وكان من بين النماذج الأخرى سيارة معدلة برسم ثعبان على غطاء المحرك اسمها «كنغ كوبرا»، وهي تستعيد ذكرى سيارة أنتجتها الشركة بالاسم نفسه في عام 1978. وأدخل القسم الرياضي في الشركة بعض التعديلات على المحرك وعلى التصميم الخارجي.
- من المجموعة اليابانية ظهرت سيارات معدلة مثل نيسان «جي تي آر نيسمو – إن اتاك» كان تصميمها من أجل تحقيق أرقام قياسية على حلبة نوربرغرنغ الألمانية. وجرت على السيارة تعديلات على نظام التعليق والتصميم الخارجي. وهي معدة للانطلاق على المضمار ولكنها أيضاً صالحة للطرق. ومن «نيسان» أيضاً جرى عرض نموذج رياضي «370 زد» مزود بمحرك سعته ثلاثة لترات بست أسطوانات مستعار من إنفينيتي «كيو 60». وقدمت «مازدا» نموذجا تجريبيا مكشوفا من «إم إكس 5» يستعيد تصميم الخمسينيات مع تعديلات لخفض الوزن وتجهيز داخلي بجلود بحياكة يدوية. وعرضت «لكزس» طراز «آر سي 350 إف سبور»، وهي تأتي أقل ارتفاعا من الطراز العادي بلون معدني برونزي وإضاءة زرقاء تحتها. وقدمت «هوندا» من جانبها سيارة للأطفال مصنوعة من ألياف الكربون بمحرك كهربائي صغير.
وفي معرض هذا العام كان العامل المشترك بين معظم التعديلات التي أجريت على السيارات والشاحنات هو البحث عن المزيد من القدرة والسرعة، وحتى في النماذج الكهربائية التي قدمتها عدة شركات ومنها «شيفروليه كامارو كوبو» كانت القدرة الفائقة هي الفكرة السائدة حتى لنموذج «إي كوبو» الكهربائي.
وكشف المعرض عن اهتمام كبير بسوق إكسسوارات السيارات حتى من الصانعين أنفسهم الذين وفروا خيارات أصلية للمستهلك. وكان الملاحظ أيضاً أن التعديلات الجذرية شملت الشاحنات أيضاً من مختلف الأشكال والأحجام.
ويبدو من حجم معرض هذا العام أن مستقبل سوق الإكسسوارات وتعديلات ما بعد الصنع يتجه إلى انتعاش بعكس معارض السيارات التقليدية. وهو يوفر الأفكار الجديدة ويستعرض قدرات المطورين ويمنح الإعلام فرصة لتفقد كل غريب في الصناعة.
وهو يوفر أيضاً فرصة لكي تحتل صناعة لوازم السيارات صدارة العرض بدلاً من وجودها الخفي في الصالات الخلفية في معارض السيارات التقليدية. وفي «سيما» 2018 ظهرت شركات الإطارات مثل «تويو» والعجلات الألومنيوم والكربون ومكونات المحركات وشركات الإضاءة على قدم المساواة مع شركات السيارات التي عرضت نماذجها التجريبية ومجموعاتها المعدلة.

إقرأ أيضاً ...