معرض الشارقة للكتاب يسدل الستار على موسم ثقافي باذخ

TT

معرض الشارقة للكتاب يسدل الستار على موسم ثقافي باذخ

أُسدل الستار السبت الماضي على معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الـ37. المعرض الذي سجل حضوراً بارزاً ليس في سوق الكتاب العربي فحسب، بل كموسم ثقافي وتبادل معرفي ومنصة لحوارات فكرية وأدبية وثقافية... هذا العام، كان حافلاً بالحضور من وجوه الثقافة كما حفل بالفعاليات المتميزة، مع زوار فاق عددهم 2.2 مليون زائر.
حمل المعرض هذا العام شعار (قصة حروف) وحفل بالكثير من الأمسيات والفعاليات الثقافية التي جمعت المبدعين العرب بنظرائهم العالميين. من بين الفعاليات كانت ندوة بعنوان (إبداعات سردية) التي جمعت الأديب الفلسطيني إبراهيم نصر الله الحائز عل جائزة البوكر لعام 2018 والأديب الروائي الكويتي طالب الرفاعي. وكان محور الندوة هو المبادئ الأساسية في مناهج الكتابة الإبداعية ومساهمتها في خلق كاتب مبدع؟
استهل طالب الرفاعي حديثه قائلا: «إن الثقافة الآن هي ما تجمع العرب بعد أن قطعت السياسة أوصالهم الجغرافية». وقال ردا على سؤال هل تخلق مناهج الكتابة الإبداعية عملا أدبيا يرقى لمستوى الإبداع: «معظم الكتاب العرب أتوا إلى الكتابة من القراءة، أما في الغرب فإنهم يعلمون الإبداع بوصفه علما، فعلى الكاتب بالضرورة معرفة أساسيات الكتابة الإبداعية وهذا ما يفعلونه في ورش الكتابة الإبداعية، فالمدرس يقوم بقراءة نصوص الطلبة وتصويبها حسب الأساسيات».
وأضاف: «نحن في الجامعات العربية لا زلنا ندرس القصة القصيرة بشكلها الكلاسيكي، فعلى سبيل المثال أن استحضار الذكرى عملية سهلة الحدوث في الدماغ البشرية قد تسببها المؤثرات الحسية كالعطر أو رؤية منظر ما أو سماع صوت معين، لكن كيف يمكن للكاتب الخروج من زمن الذكرى إلى الزمن الراهن وتدوين اللحظة ككتابة إبداعية؟ هذا هو السؤال الذي لا تستطيع مناهج الكتابة الإبداعية الجواب عليه».
أما الروائي إبراهيم نصر الله فقد رد على سؤال هل أنت مع تدريس مناهج الكتابة الإبداعية في الجامعات العربية: «إن المسألة لا تتعلق بتدريس المبادئ الأساسية للكتابة بقدر تعلقها بعدم وجود مبادئ أساسية للإبداع، فأحيانا تكتمل كل العناصر الأساسية في العمل الإبداعي لكنه لا يكون إبداعيا».
ثم تحدث عن تجربته قائلاً: «أنا مثلا نشأتُ في بيئة لا تحبذ القراءة لأنها تنمي الوعي بوجود احتلال وظلم واقع على شعب بأكمله، وقد كتبت جملة في إحدى رواياتي هي (لا شيء يخيف أكثر من الأوراق حين يأتي الجنود). أنا فعلا لا أعرف ما هي المبادئ الأساسية للكتابة الروائية، فبالقدر الذي نمدح فيه مناهج الكتابة الإبداعية بقدر ما نهجوها. حتى بالنسبة لنا -نحن روائيي الصف الأول في العالم العربي- هناك تباين وتفاوت بين أعمالنا الأدبية بالنسبة لنفس الكاتب».
عقّب بعد ذلك الدكتور طالب الرفاعي قائلاً: «بأن مناهج الكتابة الإبداعية لا تُخرّج كاتبا أنها تعّلم إدراك أساسيات الكتابة فقط لكن لحظة الإبداع تتطلب إدراكين، هما: إدراك أساسيات الكتابة، ووعي بالتجارب والمواقف من الحياة وكيف يمزج الكاتب بمهارة وببصمته الخاصة هذين العاملين للخروج بعمل إبداعي».
أضاف: «إن الكتابة عملية تقترب من الجنون، أنا مثلا أدرك وأعرف متطلبات بناء بيت، لكني أجهل كيف تُكتب الرواية، لأن الكتابة بلا روح وبلا بصمة شخصية تصبح عبثا. والكتابة عموما هي كشف لما هو موجود بالواقع لكن الكاتب يضع إصبعه ويشير إليه».
وقال إبراهيم نصر الله ردا على سؤال عن تنوع أساليب الكتابة لديه من شعر ورواية: «إن الكتابة هي المعرفة القصوى، فحينما أكتب فصلا في رواية فإني أبذل الكثير من الجهد الفكري في نمو الأحداث وتصاعدها الذي يقود إلى خاتمة تسحب القارئ بلهفة إلى الفصل الذي يليه. وحينما بدأتُ الكتابة لم أكن أفكر ماذا أكتب، بدأت الكتابة في دفاتر مؤسسات الغوث التابعة للأمم المتحدة، كتبتُ كي أعبر عن نفسي ومأزقي، بدأت في كتابة روايتي الأولى بالوقت ذاته الذي كنت أكتب ديواني الأول، وأعتقد أن رواياتي مدتْ يد العون لنصوصي الشعرية كما أن حبي للسينما أثّر في كتابتي الروائية والشعرية على حد سواء».
وأضاف: «في النهاية أنا أدخل إلى لحظة الكتابة بلا قرار. فعلى سبيل المثال بدأ خوسيه ساراماغو حياته الأدبية بإصدار ديوان شعر وتوقف 25 سنة ثم عاد روائيا، كما أن لويس أراغون لديه ثمان روايات. فأحيانا يخدم الشعر الكتابة الروائية».
بدروه أضاف الروائي طالب الرفاعي لهذا النقاش تعليقاً عن علاقة الفنون الإبداعية ببعضها، قائلاً: «إن الفنون الإبداعية تؤدي إلى بعضها البعض وتخدم بعضها أيضا، فللسينما قدرة هائلة على التلاعب بالزمن والأحداث إضافة إلى الجرأة في الطرح واستخدام الصورة البصرية الذي يكون أسرع في التـأثير على الدماغ البشرية».
أضاف: «شخصيا أتنقل بين القصة القصيرة والرواية بلا تخطيط مسبق، فأنا أذهب إلى القصة كما يذهب الرجل إلى عشيقته، القصة القصيرة هي اقتطاع جزء من الزمن وتحنيطه ليبقى طازجا على مرّ الوقت، تكنيك القصة أفادني كثيرا في تقطيع الرواية التي أعود إليها كما يعود الزوج إلى زوجته».
وختم قائلاً: «نحن نعيش ثورة كتابة شبابية في العالم العربي، وهناك أيضا ثورة نمو في دور النشر، الكاتب الشاب يجب أن يعرف ويركز على مصادره وموروثاته المحلية ثم ينتقل إلى محيطه العربي ثم المصادر العالمية. الكتابة ليست عملية سهلة لكي يطرق بابها كل من يريد الكتابة، عليه أولا أن يتسلح بشتى الوسائل المعرفية وأن لا يتوقف من تجديد نفسه هذا يصح علينا نحن أيضا».



«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.


مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية مي عز الدين إنها تزوجت بالطريقة التي كانت تحلم بها، وبالإنسان الذي شعرت تجاهه بالحب، وإنها كانت ترفض الزواج بطريقة عقلانية حتى لو بقيت دون زواج طيلة عمرها، وأشادت مي بموقف الفنانة يسرا والمطرب تامر حسني اللذين سانداها بقوة أثناء الأحداث التي تعرضت لها، وكذلك المخرج تامر محسن الذي دفعها للعودة للتمثيل من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه»، حتى يخرجها من العزلة التي فرضتها على نفسها عقب حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد رحيل والدتها.

وتفاعل الجمهور عبر مواقع «السوشيال ميديا» مع حديث مي، وتصدر اسمها «الترند» على «غوغل»، بمصر، الاثنين. وظهرت مي عز الدين وقد استعادت بريقها بعد فترة غابت فيها عن الظهور الإعلامي وسط أحداث كثيرة مرت بها خلال العامين الماضيين، وبدت بإطلالة رومانسية، مرتدية فستاناً من اللون القرمزي بديكولتيه واسع، خلال حلولها ضيفة على الفنانة والإعلامية إسعاد يونس عبر برنامجها «صاحبة السعادة».

مي عز الدين في «سوق الكانتو» (صفحتها على «فيسبوك»)

وتطرقت الفنانة إلى 3 أحداث مهمة مرت بها وأثّرت فيها سلباً وإيجاباً، بدءاً من صدمة وفاة والدتها التي أثّرت عليها نفسياً، مروراً بزواجها من الدكتور أحمد تيمور اختصاصي التغذية، ثم تعرضها لأزمة صحية شديدة.

وكشفت مي للمرة الأولى عن تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرضت لها قبل شهور وشعرت خلالها بأن الموت يقترب منها، وقالت إن «الأزمة بدأت بآلام شديدة وعدم قدرة على هضم الطعام، واكتشف الأطباء انتشار صديد حاد بالمعدة والأمعاء والتصاقات خطيرة، وتطور الأمر إلى تعرضي لتسمم شديد، فخضعت لعملية جراحية دقيقة بالمنظار لتنظيف الأمعاء واستئصال الزائدة الدودية»، وأكدت أن هذه الأزمة جعلتها ترى الحياة بنظرة مختلفة، وتثق أن عين الله كانت ترعاها، ودعوات الناس كانت تحيطها.

وتحدثت الفنانة المصرية عن والدتها الراحلة التي كانت صديقتها، وأنها كانت تدير حياتها وتتولى كل شيء يخصها، وأنهما كانتا تكملان بعضهما، وذكرت أن أمها كانت مريضة بالفشل الكلوي. وعادت مي من الرياض التي كانت تعرض فيها مسرحية إثر دخول والدتها المستشفى، لتكتشف أنها دخلت في غيبوبة، وتُوفيت بعد 15 يوماً، ما أصابها بحالة نفسية سيئة، وفق قولها.

وأضافت أن الله أرسل لها المخرج تامر محسن الذي وصفته بأنه كان «مثل الطبيب النفسي، جاء ليعزيني ويسألني عما أشعر به وما يقلقني، ويعرض عليّ العمل في مسلسل (قلبي ومفتاحه)»، وتؤكد أنها لم تكن تتصور أنها يمكن أن تواجه كاميرا في هذا الوقت، لكنه أخذ يقنعها بأهمية ذلك، ويذاكر معها الدور، وعمل على أن يشغلها طوال وقت التصوير ولا يترك لها وقتاً للانفراد بذاتها، مؤكدة كذلك أن الله قد أظهر لها محبة الناس بعد وفاة والدتها. وأشارت إلى أن الفنانة يسرا ساندتها بقوة في كل أزماتها، وفي زواجها، وكذلك الفنان تامر حسني الذي تكفل بكل الإجراءات ومراسم العزاء بعد وفاة والدتها.

مي عز الدين تحدثت عن حياتها الشخصية (صفحتها على «فيسبوك»)

وروت مي قصة زواجها الذي فاجأت به الجميع في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والذي بدأ بتوجهها لحضور حفل للفنان عمر خيرت، وكان أحمد تيمور يجلس بجوارها وتعارفا، وكشفت أنها لم تتمالك نفسها من البكاء مع عزف أغنية علي الحجار «مش عارف ليه» التي كانت تحبها هي ووالدتها، وأن تيمور حاول التخفيف عنها وصارا صديقين، وقد ساعدها في تخفيض وزنها، واستمرت صداقتهما لنحو 4 شهور، ثم اكتشفا توافق مشاعرهما، مؤكدة أنها تزوجت كما كانت تتمنى، واقتصر حضور الزواج على عدد قليل من أسرته وأسرتها فقط، وأن زوجها أول إنسان أعاد لها الإحساس بالأمان، وأنهما يشبهان بعضهما في الواقع، ويقدران الحياة العائلية.

وأكد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «ظهور مي عز الدين وحديثها لأول مرة عن حياتها الخاصة اجتذب الجمهور؛ لأنها قليلة الحديث والظهور؛ لذا كان الناس في شوق لسماعها، خصوصاً بعد ما تعرضت له من أزمة صحية»، لافتاً إلى أن «الجمهور أسعده خبر زواجها وفرح لأجلها بشكل كبير وصادق وكأنها ابنة للجميع».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مي بدأت مشوارها كبطلة سينمائية في فيلم (رحلة حب) أمام محمد فؤاد وإخراج محمد النجار، وحققت بطولات سينمائية مثل سلسلة أفلام (عمر وسلمى) مع تامر حسني، غير أنها في السنوات الأخيرة كانت خطواتها الفنية بسيطة وبطيئة، لكن نجاحها في مسلسل (قلبي ومفتاحه) أكد أن مكانتها كبطلة رومانسية لم يشغلها أحد في غيابها، وأنها لديها كل الفرص لاستعادة ذلك».

يشار إلى أن ماهيتاب حسين عز الدين، الشهيرة باسم مي عز الدين، تنتمي لمدينة الإسكندرية، وكان أول ظهور تلفزيوني لها من خلال مسلسل «أين قلبي» حيث لعبت دور ابنة يسرا، كما شاركت في بطولة عدد من الأفلام، من بينها «كلّم ماما»، و«أيظن»، و«بوحة»، ولمعت بأعمال تلفزيونية، من بينها «حالة عشق»، و«قضية صفية»، و«سوق الكانتو».