عشرات الضحايا بانفجار يهز العاصمة الأفغانية... و«داعش» يتبنى

الرئيس غني: الإرهابيون لن يحققوا أهدافهم المشؤومة - معارك ضارية في مناطق عدة بين القوات الحكومية و{طالبان}

تفتيش واجراءات أمنية قرب موقع التفجير الانتحاري وسط العاصمة كابل امس (أ.ب)
تفتيش واجراءات أمنية قرب موقع التفجير الانتحاري وسط العاصمة كابل امس (أ.ب)
TT

عشرات الضحايا بانفجار يهز العاصمة الأفغانية... و«داعش» يتبنى

تفتيش واجراءات أمنية قرب موقع التفجير الانتحاري وسط العاصمة كابل امس (أ.ب)
تفتيش واجراءات أمنية قرب موقع التفجير الانتحاري وسط العاصمة كابل امس (أ.ب)

هز انفجار عنيف العاصمة الأفغانية كابل بعد أن فجر انتحاري نفسه في منطقة حساسة في العاصمة مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 26 شخصا حسب دوائر الصحة والشرطة في كابل. وقال نائب الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية نصرت رحيمي إن الانفجار أدى إلى مقتل ستة أشخاص وجرح عشرين آخرين، حيث جرى الانفجار أمام مدرسة الاستقلال وبمحاذاة أسوار قصر الرئاسة الأفغانية، وتقع في الشارع أيضا وزارة الخارجية الأفغانية وفندق سيرينا الذي ينزل فيه الأجانب والوفود الرسمية الزائرة لكابل.
وتبنى تنظيم داعش أمس الهجوم الانتحاري في مدينة كابل، الذي استهدف موقعاً قريباً من مظاهرة احتجاجية على هجمات طالبان ضد أقليّة الهزارة الشيعية، وتسبب بمقتل ستة أشخاص على الأقل. وأفادت وكالة أعماق في بيان نقلته حسابات المتطرفين على تطبيق تلغرام «هجوم بسترة ناسفة يضرب تجمعاً للشيعة قرب قصر الرئاسة» في مدينة كابل.
وشوهدت عشرات من سيارات الإسعاف تدوي في شوارع العاصمة كابل لنقل المصابين في الانفجار، كما أمرت الشرطة والجيش بإخلال المكاتب الرسمية القريبة من مكان الانفجار حيث شوهد العشرات من الموظفين الأفغان يهرعون في الشوارع خارجين من المكاتب المجاورة لمكان الانفجار، فيما أغلقت الشرطة كافة الطرق المؤدية لمكان الانفجار خشية وقوع تفجيرات أخرى كما حدث في السابق.
وأدان الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني، في بيان أمس، الهجوم مشدداً على أن الإرهابيين لن يحققوا أهدافهم المشؤومة عبر الاعتداءات الإجرامية.
وقد شهدت العاصمة الأفغانية كابل أمس إجراءات أمنية مشددة وأغلقت السلطات الكثير من الشوارع الرئيسية في العاصمة إثر التجمع الاحتجاجي لنشطاء من الهزارة بأحد الميادين الرئيسية. إلى ذلك، أفاد شرطي في الموقع أنه شاهد بين 10 و15 ضحية على الأرض إضافة إلى أشلاء. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف عن هويته «يصعب معرفة إن كان التفجير نتيجة هجوم انتحاري أو قنبلة» زرعت في المكان. وخرج مئات بينهم طلاب جامعيون، إلى شوارع كابل للمطالبة بنشر تعزيزات في المناطق التي يشكّل الهزارة غالبية سكّانها في ولاية غزني والتي تعرضت إلى هجمات من قبل طالبان.
وجاء الانفجار بعد مظاهرات قام بها أبناء الأقلية الشيعية الليلة الماضية أمام القصر الرئاسي استنكارا لما جرى في ولاية غزني من معارك بين قوات طالبان وميليشيات شيعية مؤيدة للحكومة حيث قتل فيها العشرات من أنصار الحكومة. كما شهدت بعض شوارع العاصمة كابل صباح الاثنين مظاهرات أغلقت لأجلها الشرطة عددا من الشوارع الرئيسية في العاصمة مما تسبب في اختناقات مرورية، ومحاولة الكثيرين الخروج من وسط العاصمة تخوفا من وقوع أعمال عنف بين المتظاهرين والشرطة أو تحسبا لأي انفجارات قد تصاحب المظاهرات. وطالب المتظاهرون الشيعة الرئيس أشرف غني بإصدار مرسوم رئاسي يطالب بالقضاء على طالبان واستئصالهم. وكانت القوات الحكومية خسرت العشرات من أفرادها في قتال ضار جرى بينها وبين قوات طالبان في عدد من الولايات خاصة غزني وأروزجان.
وقال النائب علي أكبر قاسمي، بأن القتال طوال الساعات الأربع والعشرين الماضية تركز في منطقة جاغوري في غزني. ونقلت «أسوشييتد برس» عن قائد الجيش الأفغاني الجنرال محمد شريف يفتالي، أن القتال في جاغوري لا يزال محتدما، وأن القوات الحكومية تكبدت خسائر بشرية. وامتنع عن ذكر تفاصيل أو عدد القتلى. وقال مسؤولون أمس إن قوات الأمن الأفغانية تكبدت خسائر بالعشرات في قتال عنيف بعدما صعد مقاتلو حركة طالبان الضغوط على جبهة القتال في وقت تجري فيه مساع لتسوية سياسية مع الولايات المتحدة. وقال مسؤولون محليون إن نحو 50 من أفراد الأمن قُتلوا في هجمات مساء أمس الأحد شنها مقاتلو طالبان على نقاط تفتيش حول مدينة فراه في جنوب غربي البلاد والمناطق المحيطة بها حيث نشب قتال استمر ساعات.
وفي الوقت نفسه قتل نحو 25 من أفراد القوات الخاصة في إقليم غزني في وسط البلاد حيث كانت طالبان تقاتل ميليشيا من الهزارة الشيعة في منطقتي ماليستان وجاغوري في صراع ذي صبغة عرقية بين الهزارة والبشتون. وقال محمد شرف يفتالي قائد هيئة الأركان العامة بجيش أفغانستان للصحافيين «أُرسلت قوات جديدة إلى ماليستان وجاغوري لكن الناس يتعاونون كذلك وتصدوا للمسلحين». وأضاف أن بعضا من أفراد القوات الخاصة سقطوا بين قتيل وجريح وقال قادة عسكريون أميركيون إنهم يتوقعون أن تكثف طالبان جهودها العسكرية لتأمين أفضل وضع ممكن مع الإبقاء على الاتصالات مع زلماي خليل زاد المبعوث الأميركي الخاص، التي تهدف إلى بدء مفاوضات سلام.
واجتمع خليل زاد وهو أفغاني المولد عمل سفيرا للولايات المتحدة لدى كابل، مع الرئيس أشرف غني وغيره من المسؤولين في مطلع الأسبوع في أحدث جولة اجتماعات بعد لقاء أولي الشهر الماضي مع مسؤولين من طالبان في قطر، لكن قتال الأمس ألقى الضوء على الضغوط التي تتعرض لها القوات الأفغانية التي تتكبد أعلى معدلات الخسائر في تاريخها وفقا لتقديرات بعثة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي.
ولم تعد الحكومة تصدر أعداد القتلى بدقة لكن مسؤولين يقولون إن 500 شخص على الأقل يقتلون شهريا ومئات يصابون بجروح وهو رقم يعتبره الكثيرون أقل من الواقع. وتقع غزني، التي اجتاحها مقاتلو طالبان لفترة وجيزة في أغسطس (آب) آب، على الطريق السريع بين العاصمة كابل ومدينة قندهار في الجنوب. وهي كذلك تعد بوابة لإقليم هزارا جات في وسط البلاد الذي تقطنه أغلبية من الهزارة. وقال مسؤولون أمنيون إن قتالا عنيفا في ماليستان أسقط أعدادا كبيرة من القتلى من بين أفراد القوات الخاصة غير المعتادين على طبيعة المكان بعد تعرضهم لهجوم شنته طالبان. وأثار القتال في غزني مظاهرات في كابل وغزني نظمها الهزارة للمطالبة بمساعدة أكبر من الحكومة.
وقال شاه محمود رحيمي نائب رئيس المجلس المحلي في فراه إن مقاتلي طالبان هاجموا مدينة فراه ونقاط تفتيش في منطقتي خاك سفيد وبالا بولوك في وقت متأخر من مساء أول من أمس. وأضاف أن 45 من أفراد الشرطة المحلية قتلوا في هذا القتال إلى جانب خمسة جنود. وأكد محب الله محب المتحدث باسم الشرطة المحلية الهجوم على عدة نقاط تفتيش وأضاف أن أحد قادة طالبان وخمسة من مقاتليه قتلوا لكنه قال إنه ليس لديه معلومات عن عدد القتلى. وتتعرض فراه، النائية قليلة السكان التي تقع على خط تهريب إلى إيران المجاورة، لضغوط كبيرة من طالبان التي تسيطر على الكثير من مناطق الريف والتي اجتاحت المدينة لفترة وجيزة في مايو (أيار) الماضي.
وفي بيان للجيش الأفغاني قال فيلق الجيش في الشمال الأفغاني إن ستة وخمسين من مقاتلي طالبان قتلوا أو جرحوا في مواجهات مع قوات الجيش الأفغاني في ولاية قندوز المحاذية لطاجيكستان حيث وقعت مواجهات ضخمة بين قوات الجيش وقوات طالبان في مديرية دشتي أرتشي، وفي بيان آخر للجيش قال إنه قتل خمسة وعشرين من مسلحي طالبان بقصف مدفعي وجوي على أماكن تواجدهم في مناطق مختلفة من الشمال الأفغاني».
من جانبها تحدثت حركة طالبان عن معارك ومواجهات دامية بين قواتها والجيش الأفغاني في عدد من الولايات. فقد أصدرت طالبان بيانا عن المعارك في ولاية أوروزجان أن قوات الحركة هاجمت عددا من المواقع العسكرية للقوات الحكومية في مدينة ترين كوت مركز الولاية وأسفرت هذه المعارك عن مقتل 30 من القوات الحكومية وسيطرة طالبان على خمسة مراكز ونقاط تفتيش أمنية كانت بيد القوات الحكومية. وفي بيان آخر لطالبان قالت إن قوات الحكومة أجبرت على التراجع عن مناطق واسعة في مديرية دولت آباد في ولاية بلخ الشمالية بعد معارك مع قوات طالبان في تالي جاك وكوري جاك، كما أشار بيان آخر للحركة إلى مقتل أربعة عشر من القوات الحكومية في ولاية بغلان شمال العاصمة كابل كما تمكنت قوات طالبان من أسر جنديين حكوميين، كما شهدت ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان اشتباكات دامية بين قوات طالبان والقوات الحكومية الأفغانية أسفرت حسب بيان لطالبان علن سيطرة قواتها على نقطتي تفتيش قريبتين من منطقة سانغ أتيش.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».