محمد العبار: سعيد بنتائج «نون» والمنافسة واسعة في التجارة الإلكترونية

قال إن هناك تخطيطاً مبدئياً لافتتاح متاجر... وتوقع أن تسهم المنصة في مواكبة سلوك التسوق

حققت منصة نون للتجارة الإلكترونية نتائج جيدة خلال أقل من عام على انطلاقها - محمد العبار
حققت منصة نون للتجارة الإلكترونية نتائج جيدة خلال أقل من عام على انطلاقها - محمد العبار
TT

محمد العبار: سعيد بنتائج «نون» والمنافسة واسعة في التجارة الإلكترونية

حققت منصة نون للتجارة الإلكترونية نتائج جيدة خلال أقل من عام على انطلاقها - محمد العبار
حققت منصة نون للتجارة الإلكترونية نتائج جيدة خلال أقل من عام على انطلاقها - محمد العبار

قال رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار إنه سعيد ومرتاح بالنتائج التي حققتها منصة «نون» للتجارة الإلكترونية بعد قرابة عام من التشغيل على حد وصفه، إلا أنه استدرك وقال: «في عالم التجارة الإلكترونية، لا يوجد مفهوم «الراحة» من النتائج، لأن هذه سوق متغيرة طوال الوقت، تتضمن نموا أسرع من التوقعات، وتشهد منافسة حادة تجبر على الانتباه بشكل دائم، وضرورة امتلاك أحدث وأفضل التقنيات التي تطور العمل»، موضحا: «أنا راض... ولكن أتوقع أكثر». وأضاف العبار الذي كان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» أمس أن منصة «نون» لا تزال في البداية، مشبها التجارة الإلكترونية بالمركز التجاري، والذي من الضروري أن يحتوي على جميع المنتجات والمطاعم، والسينما وغيرها، وأن يكون منظومة متكاملة... وأن المنصة لا تزال في بداياتها، مبدياً تفاؤله ببوادر عمل المنظومة.
وحول القيمة المضافة التي تملكها منصة «نون» عن غيرها من المنصات الإلكترونية، قال العبار «أساس العمل هو واحد، فالعميل يرغب في الأمانة في العمل وأفضل الأسعار والمنتج الجيد وخدمات راقية، ولكن في حال وجدت هذه العوامل مع شركة وطنية وموظفين مواطنين، تعمل على تطوير مجال التكنولوجيا في بلدنا، فإن هذا سيكون شيئا إضافيا، مما يمكنا من منافسة الشركات الأجنبية».
ولفت مؤسس «نون» إلى ترقبه للأسواق التي تعمل بها المنصة (السعودية والإمارات)، حيث ساهمت المنصة في تخفيض أسعار المنتجات عند المنافسين، وصلت في بعض الأحيان إلى 15 في المائة، كون المنافسين كانوا محتكرين للسوق خلال الفترة التي سبقت إطلاق «نون»، مشدداً إلى أن هذه الطريقة مستمرة وستكون معيار لوقف رفع الأسعار في أسواق المنطقة.
و«نون» هي إحدى الأفكار لرجل الأعمال الإماراتي محمد العبار الذي أسس الشركة كمشروع مشترك مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي وعدد من المستثمرين الخليجيين عبر استثمار أولي تبلغ قيمته مليار دولار.
وعن توقيع «نون» مع الشركة المتحدة للإلكترونيات «اكسترا» في السعودية والموقع العالمي «إي باي»، أوضح أن مجال التجارة الإلكترونية بسيط جداً في التعامل، وقال: «التجارة الإلكترونية تعطي خيارات واسعة للمستهلك، ومع تلك الخيارات يختفي الاحتكار وتظهر المنافسة، من خلال الأسرع توصيلاً أو الأفضل سعراً، وبالتالي يصنع ذلك سعة في الخيارات أمام العملاء في المنطقة».
وقال إن وجود المؤسسات الوطنية في مجال التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية ضروري جداً، حيث إنهم يعملون على بناء كل الأنظمة والبرامج داخل السعودية والإمارات، وأضاف «كل معلومات العملاء موجودة في بلدانا، وليس كالمستثمر الأجنبي والذي يحصل على معلوماتنا ويحتفظ بها في الخارج»، متطرقاً إلى أن ذلك يسهم بشكل كبير في معرفة متطلبات العملاء ويساعد على التوافق مع رغباتهم المتغيرة.
وكشف عن وجود تخطيط لافتتاح متاجر تجزئة خلال الفترة المقبلة، إلا أنه قال: «ما زال ذلك في مرحلة التخطيط ولم تتضح الصورة كاملة».
وأضاف أن «كل منتج تبيعه «نون» هو مشترى من التاجر في السعودية أو الإمارات، والذي عمل على شرائها ودفع رسوم وشحن وإجراءات لجلبها إلى البلاد، في حين أن التجارة الإلكترونية لمنصات التجارة الإلكترونية العالمية أغلبها منتجات من خارج البلاد»، وقال إن «النظام يشير إلى أن أي منتج سعره أقل من ألف درهم أو ألف ريال لا يتطلب دفع ضريبة أو إثبات شهادات للمنشأ»، داعياً لتطبيق القانون على الجميع في مثل هذه الحالات، مؤكداً أن السلطات المختصة بالسعودية والإمارات في الوقت الحالي تنظر لهذا الوضع بجدية.
وعن كونه مؤسسا لموقع «نون» ورئيسا لشركة «إعمار مولز»، واحتمالية وجود تضارب في المصالح بينهما، قال العبار: «هناك اختلاف كامل بينهما، ولكن قد يكون هناك تعاون بينهما وأن تساعد «نون» شركة إعمار مولز، حيث إنه في المستقبل القريب من الممكن أن العميل الذي يدخل المركز التجاري يتوفر له خيارات بشراء منتج من المنصة ويتسلمه فوراً، أو يرسل إلى منزله أو يتم طلبه، وهو الأمر الذي تملكه «نون» وتستطيع توفيره».
وحول أبرز التحديات التي تواجههم في القطاع، قال مؤسس منصة نـون إن «تطور التكنولوجيا المتسارع يجعلنا منتبهين لها، وإيجاد الكوادر الوطنية القادرة على قيادة المنصة ومعرفة احتياجات العملاء في المنطقة»، مشيراً إلى أن المنصة تنوي التوسع في دول الخليج العربي خلال الفترة الحالية.



الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.


«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
TT

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع سلطنة عمان، مؤكداً أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها السلطنة تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

وذكر بيان صادر عن الصندوق أن الاقتصاد العماني سجل نمواً بنسبة 1.6 في المائة في عام 2024، قبل أن يتسارع بشكل ملحوظ ليصل إلى 2.3 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2025. وأوضح أن هذا الأداء القوي مدفوع بشكل رئيسي بالتوسع الكبير في الأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بنسبة 3.5 في المائة، مدعومة بنشاط حيوي في قطاعات الإنشاءات، والزراعة، وصيد الأسماك، والسياحة، والخدمات اللوجستية.

وتوقع خبراء الصندوق أن تواصل وتيرة النمو زخمها على المدى المتوسط مع العودة التدريجية لإنتاج النفط إلى طاقته الكاملة، واستمرار قوة الاقتصاد غير النفطي بفضل الإصلاحات المستمرة تحت مظلة «رؤية عُمان 2040» وتدشين مشاريع استثمارية كبرى.

حصانة مالية ومصرفية في وجه الصدمات

أشاد الصندوق بالإدارة المالية الحكيمة للسلطنة، التي نجحت في الحفاظ على فائض مالي بنسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، رغم تقلبات أسعار النفط العالمية. كما أشار التقرير إلى تراجع الدين العام ليصل إلى 36.1 في المائة من الناتج المحلي بحلول سبتمبر (أيلول) 2025، ما يعكس انضباطاً في الإنفاق وتحسناً في تحصيل الإيرادات غير النفطية.

وفيما يخص القطاع المالي، أكد «برنامج تقييم القطاع المالي» التابع للصندوق أن النظام المصرفي العماني يتمتع بالصلابة والقدرة على مواجهة الصدمات العنيفة، بفضل امتلاك البنوك مصدات رأسمالية وسيولة وافرة، ومستويات ربحية قوية.

وبينما أبدى مديرو الصندوق تفاؤلهم بالآفاق المستقبلية، فقد أكدوا على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات عبر مواصلة تطوير السياسة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية،

والإلغاء التدريجي للدعم غير المستهدف مع ضمان حماية أكثر الفئات احتياجاً، وتقليص فجوة الأجور بين القطاعين العام والخاص، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، ودفع عجلة الرقمنة والجاهزية للذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية القطاع غير النفطي.

الآفاق المستقبلية

حذر الصندوق من أن المخاطر التي تهدد التوقعات تميل إلى الجانب النزولي، ومن أبرزها تصاعد التوترات التجارية العالمية، أو التشرذم الجيواقتصادي الذي قد يضعف الطلب العالمي ويؤثر على أسعار النفط.

وفي المقابل، أشار البيان إلى وجود فرص صعودية تتمثل في احتمال ارتفاع أسعار النفط، أو تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز الثقة الاستثمارية.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن ربط سعر صرف الريال العماني يظل ركيزة ذات مصداقية ومناسبة للسياسة النقدية، مع التوصية بمواصلة تطوير أطر إدارة السيولة والديون السيادية لضمان الاستقرار المالي طويل الأمد.