الروهينغا يفرون من المخيمات خشية إعادتهم إلى ميانمار

الروهينغا يفرون من المخيمات خشية إعادتهم إلى ميانمار
TT

الروهينغا يفرون من المخيمات خشية إعادتهم إلى ميانمار

الروهينغا يفرون من المخيمات خشية إعادتهم إلى ميانمار

يفر لاجئون من الروهينغا المسلمين من مخيمات للاجئين في بنغلاديش تجنباً لإعادتهم قسراً إلى ميانمار هذا الأسبوع، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعتزم السلطات البدء في إعادة اللاجئين الروهينغا الذين فروا من عملية تصفها الأمم المتحدة بأنها تطهير عرقي في ميانمار، إلى البلد الذي تسكنه غالبية من البوذيين، ابتداءً من بعد غدٍ (الخميس). إلا أن احتمال إعادة اللاجئين إلى ميانمار تسبب في حالة من الهلع في المخيمات، ما دفع بعدد من العائلات التي من المقرر أن تكون بين الأولى التي ستتم إعادتها، إلى الفرار، حسب قادة اللاجئين. وقال نور الإسلام من مخيم جامتولي للاجئين، إن «السلطات حاولت مراراً تحفيز اللاجئين المذكورة أسماؤهم على قوائم العودة، للعودة إلى ميانمار. ولكن بدلاً من ذلك خافوا، وفروا إلى مخيمات أخرى».
وفرّ أكثر من 720 ألف من المسلمين الروهينغا من ولاية راخين الغربية بعد حملة قمع عنيفة شنها الجيش البورمي في أغسطس (آب) من العام الماضي. وبموجب برنامج العودة الطوعية، من المقرر أن يعود نحو 2260 من الروهينغا من الموقع الحدودي في منطقة كوكس بازار جنوب شرقي بنغلاديش في أول دفعة من عمليات الترحيل تبدأ الخميس.
إلا أن نور الإسلام قال إن الخطة «خلقت ارتباكاً وخوفاً كبيرين» بين الروهينغا، حيث إن العديد منهم غير مستعدين للعودة إلى راخين، إلا إذا حصلوا على ضمانات بالحصول على الجنسية وغيرها من الحقوق.
وكانت حكومة ميانمار قد عبّرت أمس (الأحد)، عن استعدادها لإعادة استقبال أقليّة الروهينغا المسلمة الذين فرّوا من البلاد إثر حملة اضطهاد استهدفتهم، معتبرة أنّ بنغلاديش ستكون مسؤولة عن أي تأخير في عودتهم المقرّرة بداية من 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية البورمي، وين ميات إيي، في مؤتمر صحافي فصّل فيه ترتيبات عودة أفراد أقلية الروهينغا: «نحن مستعدون». وأضاف أنّه يعود لسلطات بنغلاديش «أمر احترام الآجال»، مشيراً إلى أنّ العودة تتمّ على أساس طوعي.
وفي دكّا، قال مسؤول في وزارة الخارجية البنغلاديشيّة إن العودة الطوعيّة ستنظّم كما هو مقرّر ابتداءً من منتصف نوفمبر، ولكن يعود للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن تؤكّد أنّها تجري على أساس طوعي. وقال المتحدّث باسم المفوضية، فراس الخطيب، إنّ حكومة بنغلاديش «طلبت منها رسمياً تقييم الطابع الطوعي» للعودة، «ولكننا لم ننتهِ بعد من هذه العملية».
وبعد تأجيل متكرّر أعدت بنغلاديش وميانمار خريطة طريق تنصّ في مرحلة أولى على إعادة 2251 من الروهينغا اعتباراً من 15 نوفمبر، بمعدّل 150 فرداً يومياً. ويعيش أفراد هذه الأقليّة الذين قالت الأمم المتحدة إنّهم ضحايا جريمة «إبادة جماعيّة»، منذ حملة القمع البورمية، في مخيّمات لجوء في بنغلاديش.
وتثير خطة إعادة الروهينغا قلق منظّمات غير حكومية. ووجّهت 42 منظمة إنسانية، بينها «أوكسفام» و«سايف ذي تشلدرن» و«هانديكاب إنترناشيونال»، الجمعة، نداء تنديد بهذه الخطة، مشيرة إلى أنّ الروهينغا «مرعوبون» من فكرة العودة إلى ديارهم في ميانمار. وهم يخشون أن يتمّ حصرهم على الفور في مخيّمات في ولاية راخين غرب ميانمار، حيث يعيش أكثر من 120 ألفاً منهم في ظروف بالغة السوء وهم غير قادرين على الحركة. كما يخافون أيضاً أن يتعرّضوا لانتهاكات، ويرفضون العودة دون ضمانات أمنية. وكانت مقرِّرة الأمم المتحدة لميانمار يانغي لي قد اعتبرت في نوفمبر أنّ مخاطر تعرّضهم للاضطهاد «لا تزال مرتفعة».
كما يطلب أفراد الروهينغا من السلطات البورمية أن تمنحهم إثبات مواطنة. وتحرمهم السلطات العسكرية التي تحكم ميانمار منذ 1982 من حقّ المواطنة، معتبرةً إيّاهم مقيمين من الدرجة الثانية وتحرمهم من خدمات التعليم والعلاج الطبي.
وتعاني بنغلاديش وهي من أفقر دول العالم ومن أشدّها اكتظاظاً، من عبء اللاجئين الروهينغا. وفي الإجمال هناك نحو مليون من الروهينغا لجأوا إلى بنغلاديش في العقود الأخيرة هرباً من الاضطهاد في ميانمار.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.