مؤشرات على دخول الاقتصاد الكوري موجة من التباطؤ

مع تراجع الزخم في صناعة أشباه الموصلات

مؤشرات على دخول الاقتصاد الكوري موجة من التباطؤ
TT

مؤشرات على دخول الاقتصاد الكوري موجة من التباطؤ

مؤشرات على دخول الاقتصاد الكوري موجة من التباطؤ

أظهرت بيانات حكومية، أمس، أن إنتاج القطاع الصناعي الكوري الجنوبي تراجع بصورة كبيرة خلال أول تسعة أشهر من العام، في مؤشر جديد على تباطؤ وتيرة النمو لدى عملاق الصناعة الآسيوي.
وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، أن البيانات التي أصدرها معهد الإحصاءات الكوري الجنوبي بالنسبة لقطاع التعدين والصناعة خلصت إلى أن الإنتاج تراجع بنسبة 0.4 في المائة، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى سبتمبر (أيلول) الماضيين في الشركات الكبيرة، في حين تراجع بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 4.3 في المائة.
وكان إنتاج الشركات الصغيرة والمتوسطة قد نما العام الماضي بنسبة 5.8 في المائة، مقارنة بـ2.9 في المائة للشركات الكبيرة.
وبالنسبة لجميع القطاعات الصناعية، تراجع مؤشر الإنتاج بنسبة 1.5 في المائة خلال أول تسعة أشهر من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهي أكبر نسبة تراجع منذ انخفاض الإنتاج بنسبة 5.6 في المائة عام 2009 في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
وحذر هونج نام كي، المرشح لتولي وزارة المالية في كوريا الجنوبية، أول من أمس، من هدوء الطفرة العقارية التي استمرت في البلاد خلال الأشهر الماضية، وأن الاقتصاد يعمل بأقل من قدراته، ما يجعل من تشديد السياسات النقدية أمراً غير ضروري في الوقت الحالي.
وقالت وكالة «رويترز» إن تصريحات نام كي، الذي رشحه مكتب الرئيس الكوري لتولي المنصب الوزاري، وينتظر إقرار البرلمان لهذا الترشيح، قد لا تتسق تماماً مع رؤية البنك المركزي الكوري، فمن المحتمل أن يرفع البنك سعر الفائدة في اجتماع السياسات النقدية في نهاية الشهر الحالي.
وقال البنك في تقرير أرسل إلى البرلمان مؤخراً، إن كبح الاقتراض المتنامي للمستهلكين والشركات قد يتطلب تشديد السياسات النقدية.
ونما الاقتصاد الكوري بنحو 2 في المائة في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر الماضيين، وهي وتيرة أبطأ من الربع السابق الذي حقق فيه نمواً بنحو 2.8 في المائة، وتقل عن توقعات المحللين بنمو 2.2 في المائة خلال الربع الثالث.
ورأى المعهد الكوري للتنمية، مركز أبحاث ممول من الدولة، في تقرير هذا الشهر، أن معدل النمو في البلاد من غير المرجح أن يرتفع فوق مستوى 3 في المائة ما لم تعزز كوريا من تنافسية قطاعها التصنيعي.
وكان الاقتصاد الكوري سجل نمواً بنحو 3.1 في المائة خلال 2017، وهو أول ارتفاع لمستوى النمو في البلاد عن حاجز الـ3 في المائة منذ 2014.
واعتبر المعهد أن النمو في البلاد يواجه أيضاً تحديات التحسن البطيء في صناعة الخدمات وركود صناعة الإنشاءات، مرجحاً أن ينمو اقتصاد البلاد العام المقبل بنحو 2.6 في المائة، وخفف من توقعاته لنمو العام الحالي ليصبح 2.7 في المائة، مقابل توقعات سابقة بنمو 2.9 في المائة.
وتوقع المعهد أن يحدث تباطؤ تدريجي في كل قطاعات الاقتصاد، شاملة الاستهلاك والاستثمار والتصدير، مرجحاً أن يتراجع نمو الاستهلاك في القطاع الخاص العام المقبل إلى 2.4 في المائة، مقابل 2.8 في المائة للعام الحالي. وتقوض أعباء سداد ديون الأسر وانخفاض قيمة الأصول من القدرة الاستهلاكية في البلاد.
وفي العام الماضي نمت الاستثمارات الثابتة (fixed investment) بنحو 8.6 في المائة، ولكن من المرجح أن تنكمش تلك الاستثمارات العام الحالي بنحو 1.9 في المائة، ومن المتوقع أن تسجل انكماشاً أيضاً في العام المقبل.
وتتأثر وتيرة الاستثمار في كوريا بتراجع الزخم في مجال الاستثمار بقطاع أشباه الموصلات والإنشاءات. ومع تراجع النمو في صادرات قطاعات مثل أشباه الموصلات، فمن المتوقع أن تنمو الصادرات بنحو 3.7 في المائة العام المقبل، وهو ما يقل عن معدل نموها المرجح للعام الحالي بنحو 4.2 في المائة.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.