بعد وساطة التحالف مع تركيا... استعداد لعملية برية ضد «داعش»

بعد وساطة التحالف مع تركيا... استعداد لعملية برية ضد «داعش»

«سوريا الديمقراطية» تتحدث عن إنهاء تعليق العمليات
الاثنين - 4 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 12 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14594]
عناصر من «سوريا الديمقراطية» في استعراض عسكري أمس في القامشلي شمال سوريا أثناء جنازة أحد زملائهم (أ.ف.ب)
القامشلي (سوريا): «الشرق الأوسط»
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية، الأحد، استئناف عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش في شرق البلاد بعد 10 أيام على تعليقها، رداً على القصف التركي لمناطق سيطرة الأكراد شمالاً، وتحدثت معلومات عن تحضيرها لإرسال مزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، استعداداً لبدء العمليات البرية.

ومنذ نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول)، طغى التوتر على الأجواء في شمال سوريا مع بدء القوات التركية استهداف مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، وتهديد أنقرة بشن هجوم واسع ضدها.

ورداً على القصف التركي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في 31 أكتوبر، وقفاً «مؤقتاً» لعملياتها العسكرية ضد التنظيم في آخر جيب يسيطر عليه في محافظة دير الزور قرب الحدود العراقية.

وسعى التحالف الدولي طوال تلك الفترة لخفض التوتر عبر التواصل مع كل من قوات سوريا الديمقراطية وأنقرة، وبدأ في 4 الشهر الحالي تسيير دوريات في المنطقة الحدودية مع تركيا.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية في بيان أمس (الأحد): «نتيجة الاتصالات المكثفة بين القيادة العامة لقواتنا وقادة التحالف الدولي (...) التي استهدفت نزع فتيل الأزمة على الحدود، ارتأت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية استئناف عملياتها العسكرية ضدّ تنظيم داعش». وأكدت استمرار «العمل على إلحاق الهزيمة النهائيّة به».

وطالما هددت تركيا بشن عملية عسكرية جديدة ضد الأكراد بعد سيطرة قواتها بالتعاون مع فصائل سورية موالية على منطقة عفرين (شمال غربي حلب) ذات الغالبية الكردية العام الحالي. ودائماً ما أثارت تهديدات أنقرة توتراً بينها وبين حليفتها واشنطن. وتصنف أنقرة الوحدات الكردية منظمة «إرهابية»، وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً ضدها منذ عقود. كما تخشى إقامة حكم ذاتي كردي قرب حدودها.

وتصاعدت نبرة التهديدات التركية أخيراً لتطول مناطق واسعة يسيطر عليها الأكراد في شمال وشمال شرقي سوريا ويُطلق عليها تسمية منطقة «شرق الفرات». وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في نهاية الشهر الماضي: «سنهاجم هذه المنظمة الإرهابية بعملية شاملة وفعالة قريباً. وكما قلت دائماً يمكن أن نهاجم فجأة في ليلة ما».

وأكدت قوات سوريا الديمقراطية في بيانها أنها «في الوقت الذي تؤكّد فيه عزمها على ملاحقة الإرهاب، فإنها تؤكد بالمثل عزمها على حماية الحدود الدولية لشمال سوريا». ودعت إلى «الحوار سبيلاً لحلّ جميع المشكلات والابتعاد عن لغة التهديد والتصعيد». وأوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «خلال اجتماع عُقد قبل يومين، بلّغت قيادات من التحالف، وتحديداً أميركيين وفرنسيين، قوات سوريا الديمقراطية أنها تلقت وعوداً من تركيا بأنها لن تشن هجوماً ضد المنطقة الواقعة قرب حدودها». وتوقف مذاك، حسب قوله، القصف التركي.

ومنذ تعليقها العمل العسكري في جيب هجين في أقصى دير الزور، اقتصرت العمليات البرية لقوات سوريا الديمقراطية على الرد على هجمات تنظيم داعش. ولم يُوقف التحالف الدولي بدوره غاراته ضد التنظيم في المنطقة، ما أسفر عن مقتل العشرات في صفوف المتطرفين، فضلاً عن مدنيين من عائلات التنظيم، وفق المرصد السوري.

وأوردت قوات سوريا الديمقراطية في بيانها الأحد، أن تنظيم داعش «استغلّ القصف التركي واضطرار قوّاتنا لإيقاف الحملة ريثما تزول التهديدات على حدودنا الشماليّة، فشنّ (...) سلسلة من العمليّات الهجوميّة المعاكسة، مستخدماً السيّارات المفخخة وما يسمى الانغماسيين».

وأشار عبد الرحمن إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية ترسل مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، استعداداً لبدء العمليات البرية».
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة