قادة دوليون يقرعون ناقوس الخطر ويحذرون من تفاقم الأزمات

غوتيريش يرى تشابهاً بين حقبة الثلاثينات وتحديّات الحاضر

مشاركون في «منتدى باريس للسلام» أمس بينهم ترودو وبوتين وميركل إلى جانب ماكرون وغوتيريش (ا.ب.ا)
مشاركون في «منتدى باريس للسلام» أمس بينهم ترودو وبوتين وميركل إلى جانب ماكرون وغوتيريش (ا.ب.ا)
TT

قادة دوليون يقرعون ناقوس الخطر ويحذرون من تفاقم الأزمات

مشاركون في «منتدى باريس للسلام» أمس بينهم ترودو وبوتين وميركل إلى جانب ماكرون وغوتيريش (ا.ب.ا)
مشاركون في «منتدى باريس للسلام» أمس بينهم ترودو وبوتين وميركل إلى جانب ماكرون وغوتيريش (ا.ب.ا)

في افتتاح «منتدى السلام» في مجمع لافاييت بباريس بعد ظهر أمس، بدا أن الخيط الجامع للكلمات التي ألقاها ثلاثة، هم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، هو التحذير مما هو آت من صعوبات تواجه العالم. فغوتيريش توقف طويلا عند ما رآه وجود نقاط تشابه بين الحقبة الحالية التي نعيشها وبين ما عرفه العالم في ثلاثينات القرن الماضي، وهي الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الأولى وفتحت الباب للحرب العالمية الثانية. وميركل نبهت أن «المشروع الأوروبي» الذي يجسده الاتحاد والذي ولد من رحم الحرب العالمية الثانية، «مهدد» في كيانه. أما ماكرون فقد قرع ناقوس الخطر متسائلا عما إذا كانت صورة قادة العالم الجامعة أمس تحت قوس النصر «رمزا لسلام دائم بين الأمم أم صورة أخيرة للوحدة (بين قادة العالم) قبل أن تبتلعه فوضى جديدة؟».
قد يكون العمل لتلافي السيناريوهات المأساوية أحد طموحات «منتدى السلام» المقدر له أن يلتئم كل عام. وبحسب مصادر فرنسية من داخل المنتدى، فإن النسخة الثانية منه ستحصل يوم 14 يوليو (تموز) من العام المقبل، أي في يوم العيد الوطني الفرنسي نفسه. وأعمال المنتدى الموزعة على 5 محاور ستمتد 3 أيام، لكن حضور رؤساء الدول والحكومات وكبار مسؤولي المنظمات الدولية الذين وصل عددهم أمس إلى ما يزيد على 60 اقتصر على يوم واحد، بحيث توزع بعضهم بعد الجلسة الافتتاحية على ورش العمل الخمس.
وفيما حضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جلسة الافتتاح، فقد غاب عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كان يرأس احتفالا أميركيا محضا في المقبرة العسكرية الأميركية غرب العاصمة باريس، وأخذ على ترمب أنه «لم يقم بواجبه» أول من أمس عندما ألغى احتفالا مشابها في أكبر مدفن للجنود الأميركيين في فرنسا شمال باريس بحجة رداءة الطقس.
من بين جميع الكلمات الافتتاحية، كانت تلك التي نطق بها غوتيريش هي الأشمل، فقد رسم الأمين العام للأمم المتحدة صورة قاتمة لواقع عالم اليوم، ليس فقط لجهة التشابه بين الحقبة الحالية وحقبة الثلاثينات من القرن الماضي، بل بسبب ضخامة التحديات «الجديدة» التي يواجهها، متوقفاً عند 3 منها. هي التحدي البيئي، وتحدي الهجرات عبر العالم، وتحدي التكنولوجيات الجديدة والعالم الرقمي والسيبيري والذكاء الاصطناعي، بيد أن ما شدد عليه الأمين العام هو الخوف من تراجع «التعددية» في إدارة شؤون العالم، التي هي بنظره «الحل الوحيد» الممكن لمواجهة هذه التحديات الرئيسية التي تتضمن تحديات «فرعية»، خصوصا أن الخطر القادم يجيء على خلفية «توترات جيوسياسية واستراتيجية».
من هنا، فإن غوتيريش يدافع عن الأمم المتحدة باعتبارها المنظمة الدولية التي تجسد التعددية المشار إليها. أما أوجه الشبه بين الأزمة الراهنة وأزمة بدايات القرن الماضي التي قادت البشرية إلى الكوارث، فقد رآها في الأزمة المالية التي ضربت العالم عام 2008، وفي تراجع الديمقراطيات التي تهددها الأفكار المتطرفة والفساد والإرهاب واستضعاف دولة القانون وقيام آيديولوجيات دينية. يضاف إلى ذلك كله تراجع «روحية البحث عن تسويات»، ضارباً مثالاً على ذلك بالحرب المستمرة في سوريا منذ 7 أعوام ونزاعات أفريقيا والحرب التجارية والعقوبات الاقتصادية.
ويرى الأمين العام للأمم المتحدة أن عالم اليوم يذهب نحو «تعددية أقطاب»، وهو لا يرى في صورته هذه الحل المنشود، بل العودة إلى «التعددية» المتمثلة في وجود منظمات دولية. معترفاً بالحاجة إلى إصلاحها، وقد دعا القادة المجتمعين في المنتدى إلى دعم جهوده الداخلية لإصلاح المنظمة الدولية أو جهود مهمات المنظمة الدولية، وأولاها حماية السلام وإطفاء النزاعات، مشيدا بالرمز الذي تمثله «القبعات الزرقاء».
وما يراه غوتيريش من زاوية مسؤولياته أميناً عاماً للأمم المتحدة، تنظر إليه المستشارة ميركل من زاوية كون بلادها ركنا أساسيا في قيام الاتحاد الأوروبي، ومن جهة مسؤلياتها الكبرى عن استمراره. وترى ميركل أن هذا البناء مهدد باستقواء الدعوات الشعبوية والقومية المتطرفة والعنصرية، التي تجد أرضا خصبة لها في كثير من بلدان الاتحاد «من غير أن تسميها وهي معروفة». وترى ميركل أن الاتحاد الذي هو «تعبير عن مشروع السلام الأوروبي» بعد حروب الماضي، قد لا يكون قويا إلى درجة المحافظة على السلام في أوروبا بسبب تصاعد الأخطار. وقالت ما حرفيته: «إن السلام الذي ننعم به اليوم والذي يبدو لنا بادي الوضوح، قد لا يكون كذلك، فعلينا أن نصارع من أجل بقائه».
وحذرت المستشارة الألمانية الدول الأوروبية التي تتصرف بعيداً عن التزاماتها وعلاقاتها المتبادلة. أما الرئيس ماكرون فقد أشار إلى الجروح نفسها التي لها أسماء مثل العنصرية والتطرف والتعصب القومي ومعاداة السامية... ولذا، فإن منظمي المنتدى الذي سيتواصل حتى الثلاثاء يريدون منه الترويج لمبادرات «ملموسة» والسير بمشاريع سيتم إطلاق 10 منها، تم اختيارها لدورته الحالية، وليس البقاء في إطار الخطابات التي إن كانت مفيدة إلا أنها ليست تفي بالغرض المطلوب.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.