دفاعات الميليشيات تتهاوى في محيط مدينة الحديدة

دفاعات الميليشيات تتهاوى في محيط مدينة الحديدة

تقدم للجيش اليمني في الضالع وتحرير مواقع جديدة بصعدة
الاثنين - 4 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 12 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14594]
صنعاء - تعز - الحديدة: «الشرق الأوسط»
أفادت مصادر عسكرية يمنية أمس بأن قوات الجيش تمكنت بإسناد من التحالف الداعم للشرعية من كسر جميع الأنساق الدفاعية الأمامية للميليشيات الحوثية في الحديدة على امتداد خطوط المواجهة المحيطة بالمدينة من جهاتها الثلاث وسط توغل مستمر للقوات في الأحياء الجنوبية والشرقية.

جاءت هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع احتدام المعارك في جبهات البيضاء والضالع وصعدة، حيث تمكنت القوات الحكومية من استعادة مواقع عدة في مختلف الجبهات مقابل تقهقر المسلحين الحوثيين وانهيار معنوياتهم على وقع الضربات التي توجهها لهم قوات الجيش اليمني.

وفيما أفادت المصادر الرسمية للجيش بأن 5 من قيادات الجماعة الميدانيين سقطوا في معارك البيضاء، أكدت المصادر نفسها سقوط عشرات الحوثيين في المواجهات المحتدمة على مشارف مدينة دمت الواقعة شمال غربي محافظة الضالع.

وفي حين استعادت قوات الجيش في محافظة صعدة سلسلة جبال في مديرية رازح غرب المحافظة، أفادت مصادر الإعلام الحربي للجيش اليمني في محافظة الحديدة بأن القوات المشتركة كسرت أمس خطوط دفاع الميليشيات حول جامعة الحديدة وهيئة تطوير تهامة ونسفت مدافع ومخازن أسلحة حوثية.

وطوقت القوات الحكومية - وفقا للمصادر - مجاميع من عناصر الميليشيات في كلية الطب مع التقدم إلى أطراف حي الربصة الواقع جنوبي المدينة في أعقاب العناصر الفارين إلى وسط المباني السكنية.

وبحسب المصادر الميدانية تمكنت القوات من الوصول إلى إذاعة الحديدة وكسر دفاعات الجماعة الحوثية وصولا إلى الحاجز الصخري في ميناء الاصطياد وذلك بالتوازي مع قيام الفرق الهندسية بتفكيك الألغام الحوثية المزروعة في المواقع التي تم طرد عناصر الميليشيات منها.

وتوقعت المصادر أن تشهد الساعات المقبلة تطورا استراتيجيا على صعيد عزل جيوب الميليشيات الحوثية عن بعضها في أحياء الحديدة، عبر تنفيذ عمليات اقتحام نوعية بمساندة من مقاتلات الأباتشي التابعة للتحالف الداعم للشرعية.

ويتولى عدد من الألوية التابعة لقوات العمالقة والمقاومة الوطنية والتهامية، المشاركة في العمليات العسكرية التي أطلقت قبل أسبوع لتحرير الحديدة ومينائها من قبضة الميليشيات الحوثية التي تحاول الاستماتة في الدفاع عنها لما تمثله خسارتها من انقطاع الحصول على الأسلحة المهربة والأموال التي تقوم بجبايتها من عائدات ميناء الحديدة.

ويقول شهود في المدينة إن الاشتباكات بلغت أمس أشدها بالقرب من جامعة الحديدة وأطراف حي الربصة بمشاركة مقاتلات الأباتشي، في الوقت الذي يقوم فيه الحوثيون بتكثيف إطلاق مدافعهم من داخل الأحياء السكنية إلى جانب إطلاق الصواريخ الباليستية.

وبحسب مصادر محلية في محافظة إب، تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، دفعت الجماعة أمس بالعشرات من عناصرها الذين استقطبتهم إلى الساحل الغربي، للمشاركة في معارك الحديدة، وسط تحركات ميدانية لقيادات الجماعة في مديريات إب بحثاً عن مقاتلين جدد مقابل مبالغ مالية ووعود بوظائف عسكرية دائمة.

إلى ذلك أكدت وكالة «سبأ» الحكومية أن قوات الجيش في جبهة الضالع، استعادت أمس حصن الحقب التاريخي في مديرية دمت بعد معارك مع ميليشيات الحوثي الانقلابية.

ونقلت الوكالة عن مصدر أمني قوله إن «الجيش الوطني نفذ أيضا عملية نوعية من الجهات الشرقية والغربية لمدينة دمت، أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات وتدمير تعزيزات عسكرية، وأجبرت ما تبقى منهم على الفرار».

وبحسب المصدر، لجأت الميليشيات إلى استهداف المدنيين في مناطق الحقب والعرفاف والمناطق المجاورة والمحيطة بمدينة دمت، وقصفت المناطق السكنية بشكل عشوائي بالقذائف المدفعية والهاون، ما أسفر عن أضرار في الممتلكات العامة والخاصة.

وفي السياق الميداني نفسه، لكن في محافظة صعدة الحدودية، أحرزت قوات الجيش اليمني أمس تقدما جديدا في مديرية كتاف، وأفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية بأن القوات «حققت تقدماً جديدًا، وتمكنت من تحرير سلاسل جبلية مطلة على جبال العاشة ووداي الغول باتجاه مركز مديرية كتاف في جبهة البقع شمالي صعدة».

وجاء هذا التطور الميداني غداة إحراز تقدمات ميدانية جديدة في جبهة الأزهور بمحور رازح غربي محافظة صعدة، حيث أفادت المصادر الرسمية بأن قوات اللواء السابع حرس حدود، أحكمت سيطرتها على قرية المقران وتلة الواكفة، أعلى جبل الأزهور الاستراتيجي.

وأوضحت المصادر أن تحرير القرية جاء إثر هجوم مباغت شنته قوات الجيش الوطني، على مواقع تمركز الميليشيات التي كانت تستعد للتسلل باتجاه مواقع محررة، وهو ما أسفر عن مقتل 25 حوثياً وجرح آخرين وتدمير عدد من آلياتهم.

وكان محافظ صعدة اللواء هادي طرشان الوايلي قد أكد في تصريحات سابقة أن الجيش تمكن من تطهير نحو 50 في المائة من المساحة الجغرافية لمحافظة صعدة من ميليشيات الحوثي وبات يخوض معاركه في جبال مران حيث مديرية حيدان المعقل الرئيس لزعيم الميليشيات المدعومة من إيران.

وفي محافظة البيضاء حيث اشتدت المعارك في مديرية الملاجم، أعلنت قوات الجيش اليمني مقتل 21 حوثيا، بينهم 5 قادة ميدانيين، إضافة إلى أسر عناصر آخرين، بحسب ما أورده الموقع الرسمي للجيش «سبتمبر نت».

وأفاد الموقع بأن القادة الحوثيين الذين لقوا مصرعهم هم مشرف العمليات الخاصة للميليشيات في البيضاء أبو الأشتر العفاد، ومشرفها في مديرية ناطع أبو مالك حيدرة، ومشرفها في قيفه أبو غانم الخدروش، وقائد الميليشيات في جبل دير الاستراتيجي أبو منيف المغربي، ومشرف الهندسة في ناطع أبو الحسنين.

ويرجح المراقبون أن تشهد الأيام المقبلة تحركات ميدانية شاملة لقوات الجيش اليمني في مختلف الجبهات لمواكبة معركة الحديدة، خاصة بعد أن أعاد الرئيس عبد ربه منصور هادي تشكيل قيادة الجيش بتعيينه وزيرا للدفاع ورئيسا لهيئة الأركان.

ويوم أمس كان نائب الرئيس اليمني، الفريق علي محسن الأحمر، التقى رئيس هيئة الأركان الجديد، الفريق الركن بحري عبد الله النخعي؛ للاطلاع على المستجدات الميدانية وبحث جهود وخطط تفعيل المؤسسة العسكرية.

وقال الأحمر، بحسب ما نقلته المصادر الرسمية اليمنية: «إن الظروف تتطلب شحذاً للهمم ومضاعفة الجهود والتقدم بإصرار وصبر؛ لاستكمال التحرير وتحقيق حلم اليمنيين بوطن آمن مستقر خالٍ من ميليشيات العنف وجماعات الإرهاب».
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة