انتخابات في المنطقتين الانفصاليتين بأوكرانيا

تشديد غربي على «عدم شرعية» الخطوة... ودعوات لعقوبات جديدة ضد روسيا

انتخابات في المنطقتين الانفصاليتين بأوكرانيا
TT

انتخابات في المنطقتين الانفصاليتين بأوكرانيا

انتخابات في المنطقتين الانفصاليتين بأوكرانيا

تحت رقابة مسلحين ووسط توزيع تذاكر يانصيب، صوّت سكان المنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا أمس، في انتخابات محلية، على الرغم من تحذيرات كييف والغربيين، الذين اعتبروا أن الاقتراع «غير شرعي» ومخالف لعملية السلام. ونُظم الاقتراع من أجل انتخاب «رئيسين» و«نواب» في «الجمهوريتين الشعبيتين» اللتين أعلنهما المتمردون من جانب واحد في دونيتسك ولوغانسك، والخارجتين منذ 4 سنوات عن سلطة كييف.
وتعزز هذه الانتخابات انفصال هذه الأراضي عن باقي أوكرانيا، وتضفي طابعًا شرعيًا على قادتها الجدد، بينما عملية السلام متوقفة والصدامات ترفع باستمرار حصيلة ضحايا النزاع الذي أسفر عن سقوط أكثر من 10 آلاف قتيل منذ اندلاعه، حسب الأمم المتحدة.
وقال دنيس بوشيلين (37 عاما) الرئيس بالوكالة لدونيتسك بعد أن أدلى بصوته: «نحن نصوت من أجل مستقبلنا». وتمركز قرب مكاتب الاقتراع في دونيتسك عسكريون ملثمون ومسلحون. وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها عند الساعة الخامسة صباحًا وأغلقت عند الساعة الخامسة مساء، وبلغت نسبة المشاركة في دونيتسك قبيل الظهر 66 في المائة، وفي لوغانسك 56 في المائة، بحسب السلطات.
وأثار الإعلان عن هذه الانتخابات احتجاجات كبيرة من كييف والغربيين الذين يرون يدًا لموسكو فيها، ويعتبرونها مخالفة لاتفاقات مينسك للسلام. وقال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، مساء أول من أمس: «إنها تنظم تحت فوهات الرشاشات الروسية في أراضٍ محتلة». ودعت كييف إلى عقوبات غربية جديدة ضد موسكو. كذلك قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، مساء أول من أمس، إن هذه الانتخابات «غير قانونية وغير شرعية»، كما اعتبر المبعوث الأميركي الخاص لأوكرانيا كورت فولكر أن هذه «الانتخابات مهزلة».
والعلاقات بالغة التوتر بين روسيا وأوكرانيا، منذ تولى الحكم في كييف عام 2014 مؤيدون للغرب، وأعقبه ضم القرم إلى الاتحاد الروسي، والنزاع مع انفصاليّي شرق أوكرانيا. ويتهم الغربيون وكييف موسكو بدعم الانفصاليين عسكرياً. الأمر الذي تنفيه روسيا، رغم كثير من الأدلة.
وأتاحت اتفاقيات السلام بمينسك التي وُقعت في فبراير (شباط) 2015 خفض المواجهات بشكل كبير، لكن أعمال العنف تتواصل بشكل متقطع على طول خط الجبهة حيث قتل 4 جنود أوكرانيين أول من أمس. وتؤكد روسيا أن هذه الانتخابات لا علاقة لها بمسار مينسك، وتهدف إلى انتخاب قادة هذه الأراضي التي يديرها منذ أشهر قادة بالوكالة يريدون إضفاء شرعية على قيادتهم.
ففي دونيتسك عُيّن المفاوض السياسي السابق لكييف بوشيلين قائداً بالوكالة خلفاً لزاخارتشينكو الذي اغتيل في أغسطس (آب) 2018. وفي لوغانسك، حل ليونيد باسيتشنيك (48 عاما) المسؤول الإقليمي السابق لأجهزة الأمن الأوكرانية، محل إيغور بلوتنيتسكي الذي عزل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017.
وتنافس عدد كبير من المرشحين في الجمهوريتين المعلنتين من جانب واحد، لكن لا أحد شكك مسبقًا في فوز القائدين الحاليين اللذين وعدا بتعزيز العلاقات مع موسكو. وقالت ليودميلا شاراخينا (60 عاما)، من مكتب اقتراع في مدرسة على أطراف دونيتسك قرب خط الجبهة: «سيكون من الجيد أن نصبح جزءا لا يتجزأ من روسيا مثل القرم».
من جهته، قال فلادمير (52 عاما) وهو عامل مناجم تعرض مبناه لقصف: «من الأساسي أن يعمل الرئيس الجديد من أجل السلام». واعتبر وسيط الجمارك فلادمير (36 عاما) أن التصويت «لا معنى له، سيتم التصويت بدلا مني، وهذا الصوت سيذهب على الأرجح إلى بوشيلين؛ لأن روسيا اختارته سلفا».
ولجذب الناخبين للاقتراع الضعيف التشويق حصل كل ناخب بعد التصويت على «تذكرة يانصيب مجانية» تخول له كسب تذكرة مسرح أو حفل ما، كما عرضت السلطات على الناخبين أمام مكاتب الاقتراع مواد غذائية بأسعار أقل من المعتاد.



تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.