إلغاء جواز سفر منفذ عملية طعن ملبورن قبل سفره لسوريا عام 2015

الصومالي شير كانت لديه آراء متطرفة ومعروف لأجهزة الاستخبارات

الشرطة الأسترالية تستجوب أحد الشهود في حادث الطعن الإرهابي في مدينة ملبورن (أ.ف.ب)
الشرطة الأسترالية تستجوب أحد الشهود في حادث الطعن الإرهابي في مدينة ملبورن (أ.ف.ب)
TT

إلغاء جواز سفر منفذ عملية طعن ملبورن قبل سفره لسوريا عام 2015

الشرطة الأسترالية تستجوب أحد الشهود في حادث الطعن الإرهابي في مدينة ملبورن (أ.ف.ب)
الشرطة الأسترالية تستجوب أحد الشهود في حادث الطعن الإرهابي في مدينة ملبورن (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة الفيدرالية الأسترالية أن الإرهابي المرتبط بـ«داعش» الذي نفذ عملية الطعن أول من أمس في شارع بورك بمدينة ملبورن كان قد تم إلغاء جواز سفره بسبب مخاوف من تخطيطه السفر إلى سوريا في عام 2015. وذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي»، أمس، أنه على الرغم من أن منفذ الهجوم، وهو صومالي المولد يدعى حسن خليفة شير علي يبلغ من العمر 30 عاماً، كان معروفاً بآرائه المتطرفة، إلا أنه لم يكن مراقباً على نحو نشط، ولم يتم تقييمه على أنه يشكل تهديداً على المجتمع، بحسب مصادر الشرطة.
وأشارت إلى أن شرطة ولاية فيكتوريا الأسترالية داهمت عدداً من المنازل في ضاحيتي ويريبي وميدو هايتس في غرب وشمال ملبورن، عقب الهجوم الذي وقع أول من أمس وأسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين بجروح.
وصرح مفوض الشرطة غراهام أشتون، بأنه يعتقد أن المشتبه به انتقل من الصومال إلى أستراليا في التسعينات.
وأعلنت السلطات الأسترالية تكثيف الوجود الشرطي في وسط ملبورن وخلال الفعاليات المهمة التي ستجري على مدار الأيام المقبلة، مضيفة أنها لا تعتقد بوجود تهديد مستمر.
وأكد مسؤول في هيئة مكافحة الإرهاب الأسترالية، السبت، أن الرجل من أصل صومالي الذي قَتَل شخصاً بالسكين في ملبورن أول من أمس، كان معروفاً بالنسبة إلى الاستخبارات، لكنها لم تعتبره تهديداً للأمن القومي. وذكرت الشرطة أن جواز السفر الخاص به أُلغي في عام 2015 بعد تقرير مخابرات ذكر أنه كان يخطط للسفر إلى سوريا، لكن تقييماً خلص إلى أنه رغم آرائه المتطرفة، فإنه لا يشكل أي تهديد على الأمن القومي.
وتعتبر الشرطة الأسترالية الاعتداء الذي نفّذه الجمعة حسن خليف شير علي (30 عاماً) عملاً إرهابياً. وقد تبنى تنظيم داعش الهجوم.
وقال المسؤول إيان مكارتني: «رغم أنه كانت لديه آراء متطرفة، توصل التقييم إلى أنه لا يشكل تهديداً للأمن القومي». وأضاف أن «التحقيق سيركّز على معرفة كيف ومتى انتقل من آرائه الراديكالية إلى الاعتداء الذي نُفذ أول من أمس».
وكان المحققون ذكروا أولاً أن الرجل لا علاقة له معروفة بالإرهاب. وأوضحت الشرطة في وقت لاحق أنه معروف لدى الاستخبارات منذ ثلاث سنوات، وأنه وصل إلى أستراليا مع عائلته عندما كان طفلاً. وألغي جواز سفره الأسترالي عام 2015 للاشتباه بنيّته الذهاب إلى سوريا للالتحاق بتنظيم داعش.
ومن المفترض أن يخضع شقيقه للمحاكمة العام المقبل بتهمة السعي لامتلاك سلاح لارتكاب عمل إرهابي.
وأشارت الشرطة إلى أنه أثناء الاعتداء، كانت سيارة حسن خليف شير علي رباعية الدفع مليئة بقوارير غاز. وقتل المهاجم، الذي كان يحمل سكيناً، شخصاً واحداً هو سيستو مالابينا (74 عاماً)، وهو صاحب مطعم إيطالي في ملبورن كبرى مدن جنوب أستراليا. وقد وضعت أزهار ورسائل أمام مقهى «بيليغريني» الذي يديره مالابينا تكريماً للرجل المعروف جداً عالمياً كواجهة المقاهي والمطاعم في ملبورن.
ورداً على سؤال لأحد الصحافيين بشأن صلة الهجوم بالتنظيم الإرهابي، قال إيان مكارتني نائب رئيس الشرطة الاتحادية الأسترالية، «هناك صلات بـ(داعش)». وقال مكارتني لاحقاً إن الصلة متعلقة بالإلهام وليس الاتصال المباشر.
وذكرت وكالة «أعماق» المرتبطة بالتنظيم الإرهابي، أن «منفذ عملية الطعن بمدينة ملبورن هو من مقاتلي (داعش) ونفذ العملية استجابة لاستهداف رعايا دول التحالف» الدولي بقيادة واشنطن ضد التنظيم، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت الشرطة الأسترالية ذكرت في وقت سابق أنها تتعامل مع حادث الطعن في المدينة الواقعة جنوب شرقي البلاد، على أنه «حادث إرهابي». وقالت الشرطة إن شخصين آخرين تلقيا العلاج بعد أن أصيبا بجروح في الاعتداء. وقد أطلقت الشرطة النار على المنفذ وأصابته في صدره، وتوفي في المستشفى. وذكر شهود عيان أن الرجل قام بمهاجمة مشاة بالقرب من سيارته المشتعلة التي قادها إلى وسط ملبورن. ووقع الهجوم في حي الأعمال في ملبورن بعد ظهر أول من أمس (بالتوقيت المحلي)، بينما كان الناس قد بدأوا مغادرة أماكن عملهم لعطلة نهاية الأسبوع.
وأعربت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في تغريدة عن دعمها لأستراليا.
وملبورن هي ثاني أكبر مدن أستراليا، وتضم تنوعاً كبيراً من السكان الذين يبلغ عددهم فيها خمسة ملايين نسمة، ومعروفة بمقاهيها وحاناتها ومطاعمها وكذلك مستوى المعيشة العالي فيها.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، إن مستوى التحذير من الإرهاب داخل البلاد يظل عند «محتمل»، وهو في منتصف مقياس من خمس درجات. وقال للصحافيين في سيدني إن التطرف الإسلامي هو المشكلة.
وفي حادثة سابقة، مثل جيمس غارغاسولاس (28 عاماً) أمام محاكم ملبورن بعد أن دهس بسيارته حشداً في المنطقة نفسها عام 2017 ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص.


مقالات ذات صلة

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.