السعودية تدين بشدة الهجمات الانتحارية في مقديشو

حصيلة ضحايا التفجيرات ترتفع إلى 41 قتيلاً

TT

السعودية تدين بشدة الهجمات الانتحارية في مقديشو

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الانتحارية التي وقعت عند فندق في العاصمة الصومالية مقديشو.
وحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس»، عبّر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين للهجمات الانتحارية التي وقعت في العاصمة مقديشو، وما نتج عنها من سقوط قتلى وجرحى.
وقدم المصدر العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب جمهورية الصومال الشقيقة، مؤكداً رفض المملكة جميع مظاهر العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب.
من جهة أخرى, أعلن مصدر في الشرطة الصومالية، أمس السبت، ارتفاع حصيلة التفجيرات التي وقعت الجمعة قرب فندق في وسط مقديشو إلى 41 قتيلاً على الأقل بعد وفاة الكثير من الجرحى. وقال إبراهيم محمد المسؤول في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية إن «حصيلة القتلى ارتفعت. والمعلومات التي تلقيناها من مختلف المستشفيات تشير إلى أن عدد القتلى تجاوز 41 وعدد المصابين 106». وكانت حصيلة سابقة أعلنها مصدر أمني، الجمعة، أشارت إلى «نحو 20 قتيلاً وأكثر من 40 جريحاً».
بدوره قال المسؤول الأمني عبد الرحمن عثمان لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «أكثر من 100 شخص جرحوا في الهجوم أمس (الجمعة) وقضى عدد من الجرحى جراء إصاباتهم ليلاً»، مضيفاً أن «نحو 50 شخصاً قتلوا». وبحسب مصادر أمنية وشهود، فإن سيارتين مفخختين انفجرتا قرب فندق «الصحافي» الذي يستضيف سياسيين صوماليين، ثم فجر انتحاري حزامه الناسف في المبنى نفسه، كما حاول مسلحون دخول الفندق الذي تعرض لهجوم عام 2015 قرب تقاطع مزدحم في وسط مقديشو. وقال الشاهد عبد الله أحمد «نحو 20 قتيلاً في الهجوم وأكثر من 40 جريحاً، معظمهم من المدنيين، كانوا يمرّون في المكان عند وقوع التفجيرات». وأعلنت حركة «الشباب» مسؤوليتها عن التفجيرات. وذكرت في بيان نشره موقع إلكتروني مؤيد لها أن «مقاتلين من حركة (الشباب) شنوا هجوماً معقداً على فندق (الصحافي)، حيث يقيم كبار المسؤولين في الحكومة الصومالية».
واتهم رئيس البرلمان الصومالي محمد مرسال حركة «الشباب» باستهداف المدنيين عمداً. وتقول الحركة إن الفندق يقيم فيه كبار المسؤولين في الحكومة الصومالية. وقال مرسال، في تصريحات، إن «الإرهابيين» شنوا الهجمات في وقت كان الناس يستعدون لتمضية عطلة الأسبوع. ودعا الصوماليين للتكاتف. وغالباً ما يستخدم عناصر حركة «الشباب» الصومالية سيارات مفخخة في هجماتهم، في حين تتحرك مجموعة مسلحين مدجّجين بالسلاح لإيقاع أكبر عدد من الضحايا.
وقتل ابن المالك السابق لفندق «الصحافي»، عبد الرشيد الكيتي، وهو رجل أعمال، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في الهجوم السابق، وفقاً لما أعلن أقاربه.
ودمرت السيارتان المفخختان الحرم الأمني في الفندق رغم تعزيزه، كما دمر عنف التفجيرات الكثير من المتاجر المحيطة به. وتقاتل حركة «الشباب» للإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من المجموعة الدولية ومن قوة الاتحاد الأفريقي وقوامها 20 ألف عنصر.
وخسرت الحركة التي طردت من مقديشو العام 2011 معظم معاقلها منذ ذلك الحين، لكنها لا تزال تسيطر على مناطق ريفية شاسعة تشن منها عملياتها وهجماتها الانتحارية، بما تشمل تلك التي تنفذها في العاصمة الصومالية ضد أهداف حكومية وأمنية أو مدنية. وتدعم الولايات المتحدة الحملة ضد حركة «الشباب»، التي تخوضها الحكومة الاتحادية الصومالية وقوة الاتحاد الأفريقي في الصومال المنتشرة في البلاد منذ 2007، وهي تنفذ غارات جوية تستهدف قادة الحركة وعناصرها باستمرار.


مقالات ذات صلة

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

«التحالف»: استشهاد ضابطين إثر تحطم طائرة عمودية استطلاعية بمنطقة نجران

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: استشهاد ضابطين إثر تحطم طائرة عمودية استطلاعية بمنطقة نجران

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

أعلن المُتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن» اللواء الركن تركي المالكي، في ‌بيان ​اليوم ‌(الأحد)، ⁠سقوط وتحطم طائرة ​عمودية استطلاعية ⁠من طراز «AH-6i» تابعة للحرس الوطني داخل الأراض السعودية في منطقة ⁠نجران ‌نتيجة خلل ‌فني.

وأضاف المالكي: «نتج عن الحادث استشهاد طاقمها الجوي المكون من ضابطين».


مصر جاهزة لـ «أي إجراء» دفاعاً عن السعودية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة رقم 1 للأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة رقم 1 للأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)
TT

مصر جاهزة لـ «أي إجراء» دفاعاً عن السعودية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة رقم 1 للأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة رقم 1 للأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)

طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، البرلمان المصري بعقد جلسة طارئة لتفويضه اتخاذ أي إجراءات قد تطلبها السعودية، مشدداً على أن بلاده لا يمكن أن تسمح بالمساس بأمن المملكة واستقرارها. وسارع مجلس النواب المصري إلى الإعلان عن عقد جلسة عامة، الأحد، استجابة لطلب رئيس الجمهورية.

وأكد الرئيس المصري، خلال حفل تخرُّج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية في العاصمة الجديدة، استعداد بلاده للدفاع عن المملكة العربية السعودية، في حال طلبت ذلك، مضيفاً: «لا نبحث عن دور... لكن من غير المعقول أبداً أن نسمح أن يتم المساس بالمملكة العربية السعودية أو بأمنها أو باستقرارها». وشدد السيسي على وقوف القاهرة «بقوة ودعم كامل من أجل حماية أراضي أشقائنا في الخليج والدفاع عنها».

وقال: «طبقاً لتوجيهات جلالة الملك سلمان وتوجيهات ولي العهد محمد بن سلمان، سننفذ أي إجراء لحمايتكم... أو الدفاع عنكم».


«التحالف» يحبط تهريب أسلحة حوثية بحراً


القوات الحكومية تطلق النار على جماعة الحوثي بالقرب من ذوباب في محافظة تعز (رويترز)
القوات الحكومية تطلق النار على جماعة الحوثي بالقرب من ذوباب في محافظة تعز (رويترز)
TT

«التحالف» يحبط تهريب أسلحة حوثية بحراً


القوات الحكومية تطلق النار على جماعة الحوثي بالقرب من ذوباب في محافظة تعز (رويترز)
القوات الحكومية تطلق النار على جماعة الحوثي بالقرب من ذوباب في محافظة تعز (رويترز)

أحبط «تحالف دعم الشرعية في اليمن» عمليات لتهريب الأسلحة إلى الجماعة الحوثية عبر البحر باتجاه محافظة الحديدة، في تطور يسلّط الضوء على مساعي قطع خطوط الإمداد العسكري للجماعة، بالتزامن مع استمرار المواجهات على جبهات تعز واتساع نطاق العمليات العسكرية ضمن عملية «فجر اليمن».

ونشر المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، مقطع فيديو لاستهداف عمليات التهريب عبر حسابه على منصة «إكس»، مرفقاً إياه بعبارة: «نَضْرِبُهُم على الأرض... نُغْرِقُهُمْ في البحر».

وتزامن التحرك البحري مع استمرار استنزاف الحوثيين في جبهات عدة. وفي تعز، أخفقت هجمات حوثية متزامنة في تحقيق اختراق على الجبهات الجنوبية والغربية، وسط إسناد جوي ومواجهات في الشقب والأقروض والمسراخ ومحيط جبل هان.

وبالتوازي، بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند تشديد إجراءات منع تهريب الأسلحة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج إلى الحوثيين.