الفيحاء يؤزم وضع الاتحاد بالخسارة السابعة في دوري المحترفين

الفيحاء يؤزم وضع الاتحاد بالخسارة السابعة في دوري المحترفين

جموح الهلال يهدد طموح الوحدة... والنصر يواجه الاتفاق من دون كارينيو
الأحد - 3 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 11 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14593]
جانب من مواجهة فريقي الاتحاد والفيحاء أمس (تصوير: علي الظاهري) - لاعبو الفيحاء يحتفلون بتفوقهم على الاتحاد أمس (تصوير: علي الظاهري)
الرياض: طارق الرشيد - جدة: إبراهيم القرشي
في سابقة تاريخية لم يعهدها فريق الاتحاد منذ عام 1975، واصل المونديالي، كما يحب أن يطلق عليه أنصاره، حضوره السيء في دوري المحترفين السعودي، حينما خسر للمرة السابعة أمس على يد مستضيفه الفيحاء بهدفين لهدف، وذلك ضمن منافسات الجولة التاسعة من البطولة، ليواصل الاتحاد تذيله لائحة ترتيب البطولة، للمرة الأولى في تاريخه العريق الكبير.
وافتتح الفيحاء التسجيل عن طريق إسبريلا، وعدل النتيجة للضيوف رومارينهو، قبل أن يضيف تزيلويس الهدف الثاني. وقفز الفيحاء مع هذا الانتصار من المركز الـ14 إلى المركز التاسع، بينما ظل الاتحاد وحيداً في مؤخرة الترتيب بنقطتين.
وساد غضب عارم الأوساط الجماهيرية الاتحادية بعد الخسارة السابعة في الدوري عقب الآمال العريضة التي كانت ترتسم لعودة الفريق لجادة الانتصارات بنقاط الفيحاء، في الوقت الذي قدمت فيه إدارة الاتحاد ولاعبو الفريق والمدرب الكرواتي سلافين بيليتش اعتذارهم لجماهيرهم جراء الخسارة التي لحقت بالفريق.
وفي ختام منافسات الجولة، يطمح الهلال اليوم إلى مواصلة انتصاراته، على حساب مستضيفه الوحدة، فيما يأمل النصر بالتعافي من مرارة الخسارة الأولى له هذا الموسم، في «كلاسيكو» الكرة السعودية، من الأهلي، على حساب مستضيفه الاتفاق، والعودة من جديد لطريق الانتصارات، بعد إقالة مدربه السابق الأوروغوياني كارينيو. ويسعى الهلال، متصدر الترتيب بـ24 نقطة جمعها من 8 انتصارات متتالية، كان آخرها على الاتفاق، في مباراة مؤجلة من الجولة الخامسة، بمواصلة سلسلة الانتصارات، والابتعاد بصدارة الترتيب عن أقرب منافسيه، الأهلي والنصر، على حساب مستضيفه الوحدة، ويدرك البرتغالي خسيوس أن هناك من ينتظر تعثره، بالتعادل أو الخسارة، للاقتراب منه، وخطف كرسي الصدارة. وسيدخل الهلاليون بكامل ثقلهم الهجومي، للعودة للعاصمة الرياض بالعلامة الكاملة، والوصول للنقطة الـ27.
ولا شك أن الروح المعنوية العالية التي يعيشها الفريق الأزرق تعود لانتصاراته المتلاحقة، والاستقرار الفني والعناصري على قائمة خسيوس، الذي يعتمد على عناصر ثابتة في جميع المباريات الماضية، بتواجد علي الحبسي في حراسة المرمى، وعلى الأطراف الدفاعية الثنائي محمد البريك وياسر الشهراني، وفي متوسط الدفاع علي البليهي وبوتيا، فيما يتولى عبد الله عطيف ومحمد كنو مهمة الساتر الدفاعي الأول في منطقة محور الارتكاز، والربط ما بين الخطوط الخلفية والأمامية.
في حين يتفرغ إدواردو لصناعة اللعب في منتصف الميدان، والدخول كمهاجم في الكرات العرضية للاستفادة من تميزه في الكرات الرأسية، وعلى الأطراف الهجومية كاريو وسالم الدوسري، حيث شكل الأخير جبهة هجومية بفضل سرعته ومهارته الفردية، وتوج هذا العطاء بإحراز الهدف الأول لفريقه، وصنع الهدف الثالث، ويبقى غوميز هداف الدوري السعودي للمحترفين بـ7 أهداف وحيداً في المقدمة، ويمتلك خسيوس قائمة مميزة على دكة البدلاء لا تقل قيمتهم الفنية عن المتواجدين على المستطيل الأخضر، يتقدمهم ريفاس، ومحمد الشلهوب اللاعب الخبرة.
وفي الجهة الأخرى، يطمع أصحاب الضيافة للخروج من صدمة الخسارة الأولى لهم هذا الموسم، من الشباب في الجولة الأخيرة، وتجمد معها رصيدهم النقطي عند 15 نقطة، في المركز الخامس، ولن يجازف البرازيلي فابيو كاريلي، المدير الفني للوحدة، بفتح المساحات أمام المد الهجومي الهلالي، وسيكثف منطقة محور الارتكاز لمحاولة مجاراة الوسط الهلالي، والحد من خطورته، ومن المتوقع أن يدفع بوليد باخشوين إلى جانب عبد الإله العمري وكولاك في منتصف الميدان منذ بداية المباراة، والاستغناء عن علي النمر.
وينتهج البرازيلي في أسلوبه الفني الاعتماد على تأمين مناطقه الخلفية، وتناقل الكرات القصيرة بين أقدام اللاعبين لخلق ثغرات في صفوف الفريق المنافس، ويبقى الثلاثي الهجومي أوتيريو وماركوس غريمي وفرناندو أهم المفاتيح الفنية للفريق، إلى جانب طلعات ظهيري الجنب عبد الله الزوري، وفيصل درويش، ودائماً ما يحدث كاريلي تغييرات فنية في شوط المباراة الثاني، سواء على مستوى مراكز اللاعبين، أو الدفع باللاعبين البدلاء.
وفي ختام الجولة، يبحث النصر عن العودة لطريق الانتصارات التي غابت عن الفريق منذ الجولة السابعة، بعد 6 انتصارات متتالية، وكلفه التعادل مع الفيحاء، قبل أن يخسر من الأهلي، فقدانه لكرسي الصدارة، بعدما توقف رصيده النقطي عند 19 نقطة في المركز الثالث، لتأتي الخسارة من مولودية الجزائر، في بطولة زايد للأندية العربية، لتؤكد على تدهور المستوى الفني للفريق، وهو ما أطاح بالأوروغوياني كارينيو، المدرب السابق، وتكليف هيلدر كريستوفاو، المدير الفني للفئات السنية بالنادي، بقيادة الفريق في هذا المواجهة.
ولا شك أن الجهاز الفني الجديد سيحدث عدداً من التغييرات على مستوى القائمة الأساسية، أو النهج التكتيكي، إلا أن الركائز الأساسية سيحتفظون بمراكزهم، ويمتلك الضيوف خطاً هجومياً ضارباً، بقيادة عبد الرزاق حمد الله ونور الدين أمرابط وأحمد موسى، ومن خلفهم البرازيلي ليناردو الذي يعتبر صانع ألعاب الفريق، ومصدر بناء الهجمات النصراوية. وفي مقاعد البدلاء، يبقى يحيى الشهري وأحمد الفريدي وحمد السهلاوي من أهم الأوراق التي يعتمد عليها النصراويون في تعزيز خطوطهم الهجومية.
وعلى الجهة المقابلة، يطمح أصحاب الضيافة لإيقاف الخسائر الثقيلة التي تعرضوا لها في الجولتين الأخيرتين، من الفيصلي بخماسية، ومن الهلال برباعية، وتوقف رصيدهم النقطي عند 14 في المركز السادس، وكان أثر غياب مبلوحي، حارس المرمى الاتفاقي، واضحاً على أداء الحراسة، وستشكل عودته في هذه المواجهة دعامة قوية بعد تعافيه من الإصابة، ويخشى الأوروغوياني ليناردو راموس، المدير الفني لأصحاب الأرض، أن تؤثر الخسائر الأخيرة على أداء اللاعبين، وقد عمل خلال التدريبات الأخيرة على تعديل الأخطاء التي صاحبت مواجهة الفيصلي والهلال.
ويعتمد الاتفاق بنهجه التكتيكي على لاعبي الأطراف محمد الكويكبي وفاروق بن يوسف في بناء الهجمات، وتحويل الكرات العرضية لخوانكا، المهاجم الوحيد، فيما يتفرغ أليمان لصناعة اللعب، وتنفيذ الكرات الثابتة التي دائماً ما تشكل خطورة على مرمى المنافسين، وتعد الخطوط الخلفية هي أضعف الخطوط، لعدم انسجام الرباعي الخلفي، والنزعة الهجومية التي يتميز بها ظهيري الجنب سعد خيري وحسن السيد، ويمتلك راموس أوراقاً رابحة على مقاعد البدلاء، بتواجد هزاع الهزاع وعبد الرحمن العبود.
السعودية الدوري السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة