انتخابات الطلاب في الجامعة اللبنانية لا تزال معلّقة منذ عشر سنوات

أحد فروع كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية
أحد فروع كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية
TT

انتخابات الطلاب في الجامعة اللبنانية لا تزال معلّقة منذ عشر سنوات

أحد فروع كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية
أحد فروع كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية

منذ عشر سنوات تغيب الانتخابات الطالبية عن الجامعة اللبنانية الرسمية لأسباب أدرجت في العام 2008 تحت خانة الأوضاع الأمنية فيما تشهد الجامعات الخاصة انتخابات سنوية تضع فيها الأحزاب ثقلها السياسي في الشباب الذين يستثمرون في أصواتهم تمهيدا للانتخابات النيابية.
لكن هذه الأوضاع الأمنية التي باتت في «أفضل حال» باعتراف المسؤولين اللبنانيين أنفسهم، لم تغيّر قرار تأجيل الانتخابات حتى الآن، ما يؤكد وجود سبب آخر هو سياسي بحسب ممثلي الأحزاب، وتحديدا الخلاف على قانون «اتحاد الطلاب» الذي يجمع ممثلي هيئات ومجالس الجامعات، بحيث تدفع الأحزاب المسيحية باتجاه تكريس المداورة في رئاسته وهو ما يلاقي رفضاً من معظم الأحزاب الأخرى.
ولا يبدو وفق الطلاب أنفسهم ومسؤولي الأحزاب في الجامعات أن هذا الواقع قابل للتغير في المدى القريب، رغم تأكيد رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب أن هناك توجّها لاتخاذ قرار بعودة الانتخابات. ويكتفي أيوب بالقول لـ«الشرق الأوسط» «إن شاء الله سنصدر قريبا هذا القرار لكن بانتظار طرحه على مجلس الجامعة وأخذ الموافقة عليه».
وانطلاقا من قرار العام 2008 يستمر الواقع في الجامعة اللبنانية على حاله وهو لا يختلف كثيرا عن المشهد السياسي في لبنان حيث السيطرة على المجالس موزعة بين «حزب الله» و«حركة أمل» في الفروع الأولى والرابعة والخامسة ويتقاسمه «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» في الفروع الثانية.
وتعبّر مختلف الأحزاب عن رغبتها بالعودة إلى الانتخابات فيما لا خطوات عملية واضحة في هذا الاتجاه لغاية الآن. وحتى ذلك الحين يتم اعتماد قاعدة تستند إلى ما يعرف بـ«المذكرة رقم 12» التي أصدرها عام 2012 رئيس الجامعة آنذاك عدنان السيد حسين والتي تنص على أن يخلف الطلاب التابعون للأحزاب بعضهم بعضاً باتفاق فيما بينهم وبالتنسيق مع الإدارة، لكن الممارسة على الأرض تختلف تماما، وفق المسؤول التنظيمي في قطاع الشباب في «تيار المستقبل» بلال المير، قائلا «كرّست سيطرة الأحزاب على المجالس وفق توزيعها منذ العام 2008 حين أرست الانتخابات تفوقا لأحزاب 8 آذار، والتي بات تتحكّم بكل النشاطات السياسية والاجتماعية وغيرها في الجامعة».
والمشكلة ليست فقط في هذا الأمر بحسب المير، إنما أيضا في إطاحة هذه الأحزاب ممثلي الأحزاب الأخرى في المجالس، «بحيث لم يعد لديها منذ ذلك الحين أي وجود»، ويعطي مثالا على ذلك، الكليات في «مجمع الحدث» واليونيسكو المعروفة بـ«الفروع الأولى» والخاضعة جميعها لسيطرة «حزب الله» و«حركة أمل»، إضافة إلى كليات صيدا والبقاع، أما كليات الفروع الثالثة، فتغيب عنها بشكل نهائي المجالس الطلابية بعدما تخرّج منها الطلاب المنتخبون في العام 2008. وباتت تنحصر نشاطات الطلاب بما تسمّى الأندية الطلابية والتي تقوم الأحزاب عبرها ببعض النشاطات، بحسب المير. في المقابل، يؤكد مصدر في حركة أمل، لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة تدعو اليوم قبل غد لإجراء الانتخابات، معتبرا «أن قرار إيقافها قبل عشر سنوات كان تجاوباً مع رغبة بعض القوى السياسية التي كانت تخشى النتائج وعلى رأسها حليف حليفنا»، في إشارة إلى «التيار الوطني الحر». مع العلم، أن المشهد الانتخابي في معظم كليات الفروع الأولى كان يشهد منافسة حامية بين الحلفاء أنفسهم، وتحديدا بين الحزب والحركة، تصل في أحيان كثيرة إلى مواجهات وإشكالات بين الطرفين.
ولا يختلف الواقع في الفروع الثانية، والتي تضم في معظمها الأحزاب المسيحية، حيث يتقاسم منذ العام 2008، «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» السيطرة على ما يصطلح على تسميته «الهيئات الطلابية» بدلا عن «المجالس الطلابية»، فيما اتخذت إدارات بعض الكليات قراراً بحلّها على غرار كليات الشمال. إذ يتولى الأول رئاسة المجالس في كليات «الآداب» و«العلوم» و«الزراعة» والثاني في «الحقوق» و«الإعلام» و«الهندسة» و«إدارة الأعمال»، بحسب ما يقول «رئيس مصلحة الطلاب» في «القوات» شربل خوري لـ«الشرق الأوسط». وفيما يؤكد خوري أن الوضع في كليات الفرع الثاني يبقى أفضل لناحية الحرية في تنظيم النشاطات لمختلف الأحزاب الممثلة، يتّفق مع المير لجهة عدم وجود أي معطيات تشير إلى إمكانية العودة عن قرار إيقاف الانتخابات في الجامعة اللبنانية. ويقول «هذا الكلام نسمعه منذ سنوات ونؤكد أننا في الفروع الثانية جاهزون لإجراء الانتخابات ولتأخذ الديمقراطية طريقها وسنقبل بالنتائج كيفما كانت». ويعطي مثالا على جهوزية طلاب الجامعة الانتخابات التي حصلت في كلية الهندسة قبل عامين بناء على طلب مدير الكلية وموافقة مدير الجامعة آنذاك.
ويؤكد المير وخوري على أن الخلاف الحقيقي يكمن الآن وراء الخلاف على قانون اتحاد الطلاب بعدما توافق الجميع على قانون نسبي للانتخابات، ويقول خوري «الشراكة الحقيقية تتمثل بالمداورة وهو أمر لن نتنازل عنه». وفي بيان لها، كانت دائرة الجامعة اللبنانية في مصلحة طلاب «القوات» قد دعت في بيان لها إلى إجراء الانتخابات، رافضة ما وصفته بـ«القمع»، ولن تقبل أن «يمارس الطلاب كافة في لبنان حقهم الديمقراطي وأن يهدر هذا الحق في الجامعة الوطنية». واعتبرت أنه منذ «عشرة أعوام والانتخابات الطالبية في الجامعة اللبنانية تدخل في غيبوبة عميقة، تقتل معها صوت الطالب وتقيد حريته».



نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
TT

نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)

سقط صاروخان داخل حَرَم مطار عدن الدولي أطلقتهما الميليشيا الحوثية، مساء الجمعة، في الوقت الذي كانت تتجهَّز طائرة تُقل ركاباً للإقلاع منه لحظة الاستهداف، وفقاً للمصادر الرسمية.

وذكرت إدارة أمن عدن، في بيان، أن المعلومات الأولية حول هذه الحادثة، التي تُعدّ الثانية خلال أسبوع، تُفيد بعدم تسجيل خسائر في الأرواح، موضحة أن الجهات المختصة تُواصل استكمال الإجراءات اللازمة، على أن تُوافي الرأي العام بأي تفاصيل إضافية فور استكمالها.

وأكدت إدارة الأمن أن تكرار هذه الحوادث داخل حَرَم المطار يمثل تهديداً خطيراً لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران، ولا سيّما في ظل وجود رحلات جوية من وإلى عدة دول، ووجود المسافرين في صالات المغادرة والوصول.

وأشار البيان، الذي نشرته الوكالة الرسمية، إلى أن مطار عدن الدولي يُعد مَنفذاً جوياً حيوياً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر وتلقّي العلاج في الخارج.

من جانبه، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني سلامة ركاب وطاقم رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IY 612)، المتجهة إلى مطار القاهرة الدولي، مشيراً إلى أنها كانت تتجهز للإقلاع لحظة استهداف الميليشيا مطار عدن بصاروخين سقطا على بُعد نحو 500 متر من الطائرة، و100 متر من منتصف المدرج.

وأضاف الإرياني، في منشور على منصة «إكس»: «حالت عناية الله دون وقوع كارثة إنسانية مروّعة كان يمكن أن تُودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء»، منوهاً بأن «ما حدث ليس مجرد اعتداء على مطار مدنيّ، بل تهديد مباشر لأرواح الركاب وأطقم الطيران، وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية».

وذكر وزير الإعلام أن هذا المطار المدني يُسيّر عشرات الرحلات الجوية يومياً، وينقل المرضى الباحثين عن العلاج، والطلاب الساعين إلى مستقبلهم، والمغتربين العائدين إلى أُسرهم أو المغادرين نحو أعمالهم، وآلاف اليمنيين الذين يعتمدون عليه نافذةً أساسيةً للتواصل مع العالم.

وشدّد الإرياني على أن استهداف مطار عدن الدولي «ليس إنجازاً عسكرياً ولا نصراً يُتباهى به، بل اعتداء على حق اليمنيين في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم، وتهديد مباشر لأرواح الأبرياء وسلامة الطيران المدني».

وأكد الوزير أن «الدولة ستظل، بدعم وإسناد الأشقّاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ماضية بثبات في حماية شعبنا ومؤسساته ومرافقه الحيوية، وإنهاء التهديد الحوثي، واستعادة الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن».


مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر والسودان «عمق العلاقات الأخوية» بينهما، ورفضا «محاولات الإساءة إلى العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار»، وذلك عقب استهداف منقبين عن الذهب والمعادن قرب الحدود بين البلدين، ومقتل مصريَّين في العاصمة السودانية الخرطوم.

وشدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، على «ثوابت موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته»، مؤكداً استمرار الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وجاء اللقاء بين عبد العاطي وإبراهيم، الجمعة، على هامش مشاركتهما في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأكد الوزيران «عمق العلاقات الأخوية والوشائج التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين». وبحسب بيان للخارجية المصرية، شددا على «رفضهما لأي محاولة للإساءة لهذه العلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والحدود وجميع الاعتبارات التي تقوم عليها علاقات حسن الجوار».

وتأتي هذه التأكيدات على وقع استهداف منقبين عن الذهب، يُعرفون محلياً بـ«الدهّابة»، قرب الحدود المصرية السودانية، وتداول مستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي في السودان مشاهد مصورة قالوا إنها تُظهر قصف طائرات عسكرية مصرية مناطق تعدين داخل الأراضي السودانية.

وكان المتحدث العسكري المصري قد أعلن، في بيان الاثنين الماضي، أن «عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية نفذت المرحلة الثالثة من حملة موسعة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية». وأوضح أن الحملة سبقتها عملية إلقاء منشورات تحذيرية، مشيراً إلى أنها «تستهدف فرض السيادة المصرية وحماية مقدرات البلاد وثرواتها».

وبالتزامن، أطلق مسلحون سودانيون النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل سائقَين وإصابة آخر.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث عبد العاطي وإبراهيم المسار السياسي وتطورات الأوضاع في السودان، وجدّد الوزير المصري تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومواصلة الجهود لإنهاء الأزمة وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم الجمعة (الخارجية المصرية)

من جانبه، عدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، اللقاء مؤشراً على استمرار التواصل السياسي بين القاهرة والخرطوم، وتجديداً لثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه. وقال إن التأكيد على صون العلاقات الثنائية وإدارتها باحترام متبادل يمثل «رسالة مهمة في ظل الجدل المصاحب للحادثين الأخيرين».

وأضاف الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين البلدين تشمل مجالات عديدة، مؤكداً حرص مصر على تعزيز قدرات المؤسسات السودانية للاضطلاع بدورها، ودعم جهود إعادة الإعمار بعد الحرب. وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بما يلبي تطلعات الشعبين.

بدوره، رأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في «جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن الحادثين الأخيرين لا يعكسان طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، متهماً أطرافاً أخرى، لم يسمّها، بتوظيفهما للإساءة إلى هذه العلاقات واستهداف الشراكة بين القاهرة والخرطوم.

ودعا جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى تحصين العلاقات بالاحتكام إلى «العقل والحكمة الدبلوماسية» في معالجة تداعيات الحادثين. واقترح تشكيل قوة مشتركة على الحدود للتصدي لعمليات التعدين الأهلي، إلى جانب تفعيل مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين البلدين.

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد أعلن، الاثنين، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما وصفه بـ«الحادث الأليم» الذي تعرض له عدد من المعدّنين السودانيين في المنطقة الحدودية بين مصر والسودان. وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الحادث والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به.


المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
TT

المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، في خطوة تفتح مرحلة جديدة أمام السلطة التنفيذية، تتركز على تسريع الإصلاحات وتحسين أداء المرافق العمومية، وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي الملك.

وتضم الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عدداً من الوجوه التي تتولى حقائب مرتبطة مباشرة بالملفات ذات الأولوية، إلى جانب استمرار عدد من الوزراء في مناصبهم، بما يعكس توجهاً نحو الجمع بين الاستمرارية وتجديد المسؤوليات الحكومية.

وشهدت الحكومة الجديدة بروز عدد من الأسماء التي تخوض تجربة الاستوزار لأول مرة، في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من سبتمبر (أيلول) الماضي. وتضم الحكومة الجديدة 32 وزيراً، تجمع تشكيلتها بين قيادات حزبية وأطر سياسية وتكنوقراط، في إطار صيغة حكومية جديدة تراهن على توزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية، والاستعانة بكفاءات في عدد من القطاعات.

وكما توقع عدد من المراقبين، فقد جدد الملك محمد السادس الثقة في فوزي لقجع بتعيينه وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد على تجربته في تدبير المالية العمومية، ومواكبة الأوراش الاقتصادية للمملكة.

ويأتي هذا التعيين بعد سنوات من اشتغال لقجع في منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حيث راكم تجربة في إعداد قوانين المالية وتتبع تنفيذها، فضلاً عن مساهمته في تدبير الملفات المرتبطة بالتوازنات المالية والإصلاحات الميزانياتية.

وينظر إلى استمرار لقجع في المسؤولية الحكومية باعتباره امتداداً لمساره في تدبير الملفات المالية، في مرحلة تواجه فيها الحكومة الجديدة تحديات تتعلق بتعبئة الموارد، وتحفيز الاستثمار، وتمويل البرامج الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وتنتظر الوزير الجديد ملفات مالية واقتصادية مهمة، في مقدمتها إعداد وتنفيذ التوجهات المالية للحكومة، ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التنمية والحفاظ على استدامة المالية العمومية.

كما يلاحظ في التشكيلة الحكومية الجديدة، احتفاظ تسعة وزراء بمناصبهم الحكومية، وفق البلاغ الديوان الملكي المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة،

ويتعلق الأمر بكل من عبد الوافي لفتيت، الذي احتفظ بحقيبة وزارة الداخلية، وناصر بوريطة على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، وأحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب نزار بركة الذي واصل مهامه على رأس قطاع التجهيز والماء، مع إدراج الغابات ضمن التسمية الجديدة للوزارة بعدما كانت خاضعة لوزارة الفلاحة.

وبالنسبة لحضور العنصر النسائي في الحكومة الجديدة، ضمت التشكيلة الحكومية التي عينها، اليوم الجمعة الملك، سبع نساء، بمن فيهن رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في حضور نسائي يتوزع بين رئاسة الجهاز التنفيذي وحقائب وزارية ومناصب وزيرة منتدبة، بما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تمثيلية المرأة في مراكز القرار السياسي والتدبيري بالمغرب.

وتتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، فيما تضم اللائحة ست نساء أخريات يشغلن مناصب وزارية، أو مهام منتدبة داخل الحكومة.

وتشمل الأسماء النسائية الواردة في التشكيلة شرفات أفيلال، التي أسندت إليها حقيبة وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وقلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

كما تضم اللائحة مديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة التكوين المهني والتأهيل، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة الإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب عائشة كلاع، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة إصلاح الإدارة.

وبذلك، يتوزع الحضور النسائي بين رئاسة الحكومة وقطاع الطاقة والمعادن، والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والتكوين المهني والتأهيل، والإسكان وسياسة المدينة، وإصلاح الإدارة.