إطلاق 8 متهمين بآثار أعمال شغب في مظاهرات البصرة

ملاحقات قانونية ما زالت تلاحق 5 شباب متهمين بحرق مقرات حركة «ثأر الله»

TT

إطلاق 8 متهمين بآثار أعمال شغب في مظاهرات البصرة

أفرجت السلطات القضائية في محافظة البصرة الجنوبية، أمس، عن 8 ناشطين متهمين بإثارة العنف وأعمال الشغب في المظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت مطلع يوليو (تموز) ضد تردي الخدمات والبطالة وتلوث مياه الشرب، وما زالت الدعاوى القانونية تلاحق 5 نشطاء أقامت عليهم حركة «ثأر الله» في البصرة دعاوى قضائية بتهمة حرق مقراتها.
ويبدو أن عمليات الإفراج جاءت على خلفية لقاء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، السبت الماضي، مع مجموعة من أعضاء الحراك الاحتجاجي في البصرة وإعلانه عن إسقاط جميع الدعاوى القضائية التي رفعتها الحكومة ضد المتظاهرين. وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار، في بيان أمس، إن «محكمة تحقيق البصرة الثالثة أطلقت سراح 8 متهمين بكفالة ممن شاركوا في المظاهرات والحوادث التي حصلت في المحافظة». وشهدت مظاهرات البصرة، تطوراً لافتاً في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد أن أقدم المحتجون على حرق مقار بعض الأحزاب والفصائل المنضوية في «الحشد الشعبي» والقنصلية الإيرانية.
وقال الناشط البصري كاظم السهلاني إن «رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وعدنا خلال لقائنا به بإطلاق سراح الناشطين وإيقاف المضايقات القانونية والأمنية، لكنه لم يتمكن من التدخل في قضية الدعاوى التي رفعتها حركة (ثأر الله) ضد خمسة من أبرز الناشطين في البصرة». ويرى السهلاني في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «أغلب الملاحقات والشكاوى ضد الناشطين كانت كيدية وغير صحيحة لكن بعض المفاصل الضعيفة في القضاء قبلت برفعها ضد الناشطين».
وعن أبرز النقاط التي تناولها لقاء الناشطين البصريين مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مطلع الأسبوع ذكر السهلاني أن «اللقاء كان إيجابيا وقد تحدث الوفد بصراحة ووضوح عن كثير من القضايا، واتفقنا على تأسيس قناة اتصال مباشرة بين الناشطين ورئيس الوزراء مهمتها متابعة الأفكار والإجراءات التي ستقوم بها الحكومة لاحقا».
وأشار إلى أن «تعديل قانون البصرة عاصمة العراق الاقتصادية شكّل محوراً أساسيا في اللقاء، نحن نعتقد أن هذا القانون بصيغته الحالية، أعرج وغير صالح للتنفيذ، لذلك نريد إحياءه بطريقة فعالة، وفي هذه الحالة فقط ربما تتوقف عمليات المطالبة المستمرة بإعلان البصرة إقليما».
ولفت السهلاني إلى أن «لقاء الناشطين برئيس الوزراء لا يعني التوقف عن المظاهرات، فهي ما زالت متواصلة وإن بأعداد أقل، ومسألة توقفها مرتبطة باستجابة الحكومة لمطالب أهل البصرة».
كان مجلس النواب صوت على قانون «البصرة عاصمة العراق الاقتصادية» في أبريل (نيسان) 2017. ومن بين أبرز الأهداف التي يسعى القانون إلى تحقيقها ووردت في نصه هي «إحداث تنمية اقتصادية شاملة والنهوض بالمستوى المعيشي والاقتصادي للمواطن العراقي» إلى جانب «الاستثمار الأمثل للموارد الاقتصادية والبشرية، وتطوير البنى التحتية من أجل استيعاب متطلبات تطوير التجارة وتوسيع الموانئ بما يتناسب مع الموقع الاستراتيجي لمحافظة البصرة».
من جانب آخر، أعلن محافظ البصرة أسعد العيداني، أمس، عن معاودة العمل ببرنامج إرسال أصحاب الأمراض المستعصية للعلاج خارج البلاد.
وقال العيداني في بيان: «تم إعادة العمل ببرنامج إرسال المصابين بأمراض مستعصية للعلاج خارج العراق بعد عرضهم على اللجان الطبية المتخصصة».
وكشف عن «تخصيص مبلغ ستة مليارات دينار (نحو 5 ملايين دولار) لدعم البرنامج، وأن عدد المرضى الذين تم تسجيلهم حتى الآن بلغ 45 مريضاً من أهالي البصرة».
وفي شأن آخر يتعلق بالبصرة، طالبت هيئة المستشارين في مجلس الوزراء، أمس، وزارة الصحة والبيئة في الإسراع برصد التلوث الناجم عن المشروعات النفطية في البصرة.
وجاء في الوثيقة الصادرة عن هيئة المستشارين، والموجهة إلى وزارة الصحة والبيئة «يرجى التعجيل بتوجيه فرق الرقابية، والاستمرار في رصد التلوث البيئي الناجم عن المشروعات النفطية في جميع المحافظات المنتجة له، وأخذ القياسات الحقلية للملوثات، وفق إطار زمني مناسب، بالإضافة إلى توجيه دوائر الوزارة في المحافظات، بالتنسيق مع الشركات النفطية الوطنية، لوضع آلية مناسبة وميسرة، تمكن الفرق الرقابية من أداء واجباتها دون معوقات».
وطالبت الهيئة بـ«الإسراع باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد مصادر التلوث ومعالجتها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المتسببة بذلك».
وكان تلوث المياه في البصرة أدى في غضون الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى إصابة نحو 120 ألف مواطن بصري بالإسهال والتقيؤ والمغص المعوي.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.