الخلفي: مبادرة الرباط تجاه الجزائر تنقل العلاقات إلى مرحلة جديدة

الخلفي: مبادرة الرباط تجاه الجزائر تنقل العلاقات إلى مرحلة جديدة

ترحيب إماراتي وعماني بمضمون خطاب الملك محمد السادس
الجمعة - 1 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 09 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14591]
الرباط: لطيفة العروسني
قال مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، إن دعوة الجزائر إلى الحوار، التي أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس مبادرة ستضع أسس انتقال العلاقات المغاربية إلى مرحلة جديدة، معربا عن تفاؤله بالمستقبل.
وأوضح الخلفي، الذي كان يتحدث أمس في مؤتمر عقب اجتماع مجلس الحكومة، إن «الحكومة مجندة من أجل تنزيل ما جاء به خطاب الملك محمد السادس من مبادرة تاريخية ومقدامة تجلت في اقتراح عملي ملموس، يقوم على مد اليد إلى الجزائر لتبديد سوء التفاهم ووضع إطار للتعاون». مشيرا إلى أن «الأمر لا يتعلق بقضية أو مستجد، بل هو توجه واختيار في بناء مستقبل يخدم مصالح الشعوب دون حاجة لطرف ثالث أو وساطة».
وأبرز الخلفي أن المبادرة لا علاقة لها بمسار الأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء، بل «هذا مسار آخر ملموس وعملي، وفيه استعداد للحوار المباشر والواضح بحسن نية، ومن دون شروط أو استثناءات».
في غضون ذلك، أعربت الإمارات العربية المتحدة عن تأييدها الكامل لما ورد في خطاب الملك محمد السادس حول وحدة التراب المغربي، ورفضه كل أشكال الابتزاز أو الاتجار بقضية الوحدة الترابية للمملكة، والسعي للنهوض بتنمية الأقاليم الجنوبية (الصحراء)، وذلك في إطار النموذج التنموي الجديد حتى تستعيد الصحراء المغربية دورها التاريخي كصلة وصل رائدة بين المغرب وعمقه الجغرافي والتاريخي الأفريقي، وتمكين سكان الصحراء من حقهم في التدبير الذاتي لشؤونهم المحلية وتحقيق التنمية المندمجة في مناخ من الحرية والاستقرار.
وثمن الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، خطاب العاهل المغربي في الذكرى الـ43 للمسيرة الخضراء، مشيدا «بمبادرة الملك محمد السادس التاريخية بتشكيل آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور مع الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة بهدف تجاوز الخلافات القائمة بين البلدين الشقيقين». وقال إن دعوة العاهل المغربي تصب في دعم الجهود الرامية لتعزيز الحوار بين الأشقاء، بما يسهم في تنقية الأجواء العربية.
بدورها، رحبت سلطنة عمان بما جاء في خطاب الملك محمد السادس بشأن الدعوة لفتح حوار مباشر مع الجزائر، وإرساء آلية لحوار بين البلدين لتسوية الخلافات العالقة بينهما.
وفي موضوع منفصل، قال الخلفي إن اللجوء إلى خصخصة بعض المؤسسات العامة يهدف إلى تمويل جزء من البرامج الاجتماعية التي تعتزم الحكومة تنفيذها، حيث ستوفر هذه العملية 6 مليارات درهم (600 مليون دولار) من مجموع 27 مليار درهم (2.7 مليار دولار)، وقال إن الحكومة في حاجة إليها لتنفيذ برامج الحماية الاجتماعية.
وردا على الانتقادات التي وجهت إلى الحكومة بسبب اعتزامها بيع مؤسسات عامة، قال الخلفي إن «الخصخصة عملية اقتصادية لها عائد على المجتمع والمالية العمومية»، وقارن الخلفي بين عمليات الخصخصة التي جرت في عهد الحكومات السابقة والحكومة الحالية، واعتبرها الأقل من حيث المداخيل.
من جهته، وتفاعلا مع احتجاج عدد من تلاميذ المدارس، الذين رفضوا اعتماد التوقيت الصيفي طوال العام، قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، إن الحوار مستمر مع مختلف الشركاء من أجل اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية المرتبطة باعتماد التوقيت الصيفي بشكل مستمر.
وأوضح العثماني، خلال افتتاحه الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أنه إلى جانب الحوار الذي فتحه وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي مع جمعيات الآباء وأولياء التلاميذ ومع قطاع التعليم الخصوصي: «سنفتح بدورنا باب الحوار مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، وسنستمر فيه لاتخاذ القرارات الضرورية في الوقت المناسب». مبرزا أن تعديل التوقيت المدرسي بتأخير الدخول من الثامنة إلى التاسعة صباحا سيتم الشروع فيه ابتداء من الاثنين المقبل، إلى جانب اعتماد المرونة في الالتحاق بالإدارات بالنسبة للموظفين، إذ سيصدر اليوم (الجمعة) مرسوم في الجريدة الرسمية سيعدل المرسوم الخاص بمواقيت عمل الإدارة.
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة