بروكسل تنتظر وصول الباكستانية المتهمة بالتجديف

آسيا بيبي
آسيا بيبي
TT

بروكسل تنتظر وصول الباكستانية المتهمة بالتجديف

آسيا بيبي
آسيا بيبي

كتب رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني تغريدة أمس يقول فيها: «آسيا بيبي غادرت السجن ونُقلت إلى مكان آمن! أشكر السلطات الباكستانية»، مضيفاً أنه ينتظرها «في أقرب وقت ممكن مع زوجها وعائلتها» في بروكسل. وتُعتبر حياة بيبي، التي برأتها أعلى سلطة قضائية في باكستان من تهمة التجديف وحكم الإعدام، معرضة للخطر في البلاد.
وأبلغ ثلاثة من مسؤولي الأمن «رويترز» في وقت مبكر أمس الخميس أن بيبي (53 عاما) أفرج عنها من سجن في مولتان وهي مدينة بإقليم البنجاب في جنوب البلاد. وأضاف المسؤولون الثلاثة الذين تحدثوا بشرط عدم نشر أسمائهم أنه جرى نقلها إلى مطار قرب العاصمة إسلام آباد.
ولم يتضح ما إذا كانت بيبي قد التقت بأفراد أسرتها، الذين يختبئون لأسباب أمنية، أو إلى أين سوف تذهب. وقد طلبت عائلتها في الأيام الأخيرة مساعدة دول غربية كثيرة لاستقبالهم. وأثار الإفراج عن بيبي ليل الأربعاء الخميس غضبا في الأوساط الإسلامية المتشددة، لكنها لا تزال في البلاد، وتم نقلها إلى «مكان آمن». ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية التقارير التي أفادت بأن بيبي غادرت باكستان خلال الليل. وأضاف محمد فيصل لوكالة الأنباء الألمانية: «ما زالت في باكستان»، مع أن وسائل الإعلام محلية تحدثت عن مغادرتها البلاد خلال الليل.
وأثارت تبرئتها غضب الكثير من الحركات الدينية المتشددة التي تدعو منذ وقت طويل إلى إعدامها. وبعد الإعلان عنها أعلن المتشددون تنظيم مظاهرة كبيرة أمس الخميس في كراتشي، كبرى مدن جنوب باكستان. وقد تُنظم مظاهرات أخرى اليوم الجمعة.
وبحسب مسؤولين في المطار، تم نقل بيبي التي كانت مسجونة منذ سنوات في مدينة مولتان مساء الأربعاء على متن طائرة في اتجاه إسلام آباد. وكتب محاميها سيف الملوك في رسالة نصية إلى وكالة الصحافة الفرنسية: «تمّ الإفراج عنها. قيل لي إنّها استقلت طائرة ولكن لا أحد يعلم أين وجهتها». وعلى الفور، أثار الإعلان عن خروج بيبي من السجن غضب «حركة لبيك يا رسول الله الباكستانية»، وهي حزب متشدد صغير أغلق الطرقات الرئيسية في البلاد لمدة ثلاثة أيام الأسبوع الماضي احتجاجاً على تبرئتها، ما دفع حكومة عمران خان إلى توقيع اتفاق مثير للجدل معه. وينصّ الاتفاق على ألا تعترض الحكومة على طلب لمراجعة حكم البراءة الصادر عن المحكمة العليا، وأن تبدأ إجراء يهدف لإدراج اسم بيبي على قائمة الممنوعين من مغادرة البلاد.
وفي فيديو نُشر على الإنترنت على موقع جمعية إيطالية كاثوليكية الأربعاء، طلب الزوج مساعدة الحكومة الإيطالية لإخراج العائلة من باكستان حيث باتت ظروف العيش صعبة جدا على حد قوله. وبعد هذه الرسالة، كتب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني على «تويتر»: «سأقوم بكل ما هو ممكن إنسانيا لضمان مستقبل هذه المرأة».
وصرّحت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون المساواة بين النساء والرجال مارلين شيابا بأن فرنسا «تدرس» من جهتها في أي شكل يمكنها مساعدة أو استقبال المسيحية الباكستانية، «مع شركائها الأوروبيين والدوليين». وأعلنت رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو الاثنين أنها «مستعدة لاستقبالها» مع عائلتها في العاصمة الفرنسية، حيث تُعتبر مواطنة شرف. وتقسم قضية آسيا بيبي بشكل كبير باكستان، البلد المسلم المحافظ جداً حيث يُعتبر التجديف موضوعاً حساساً للغاية. وتكفي اتهامات لإطلاق أحكام بالإعدام خارج نطاق القانون. وحُكم على بيبي، وهي عاملة في الزراعة في الخمسينات من عمرها وربة عائلة، بالإعدام عام 2010 بتهمة التجديف بعد شجار مع قرويات مسلمات حول كوب ماء. وأصدرت المحكمة العليا برئاسة كبير القضاة ثاقب ناصر قرارها بالإفراج الفوري عن بيبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأثار الحكم احتجاجات في عدة مدن لمدة ثلاثة أيام. وقد أثارت قضيتها ذهول المجتمع الدولي ولفتت انتباه البابا بنديكتوس السادس عشر والبابا فرنسيس. وقد التقت إحدى بناتها البابا الحالي مرتين.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.