تقدم للجيش اليمني في حجة والحديدة والضالع

قناصة الميليشيات يتخذون من مرضى المستشفيات دروعاً بشرية

TT

تقدم للجيش اليمني في حجة والحديدة والضالع

تواصل قوات الجيش الوطني اليمني تقدمها ضد ميليشيات الحوثي في إطار العمليات العسكرية الخاطفة التي شنتها في مختلف جبهات القتال، خاصة في دمت بالضالع وحجة الحدودية بالإضافة إلى الساحل الغربي المتمثل بمعارك الحديدة المطلة على البحر الأحمر.
وقتل القيادي الحوثي المدعو مارب عبد الرحيم، فيما أصيب قيادي آخر يدعى رايد الظاهري بجروح خطيرة، مساء الثلاثاء، في كمين محكم نفذته عناصر من الجيش الوطني جنوب دمت، في الضالع، جنوب اليمن، بالتزامن مع تدمير تعزيزات قتالية جنوب مديرية دمت كانت في طريقها إلى ميليشيات الحوثي الانقلابية، طبقا لما أفاد به المركز الإعلامي للجيش الوطني الذي ذكر أن «قوات الجيش الوطني تمكنت، الأربعاء، من تحرير مواقع وسلاسل جبلية مطلة على مدينة دمت بمحافظة الضالع، في إطار العملية العسكرية التي انطلقت لتحرير مديريتي جبن ودمت من ميليشيات الحوثي الانقلابية».
وبالانتقال إلى حجة، تواصل قوات الجيش الوطني لليوم الثالث على التوالي، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، تقدمها في منطقة عاهم وقرى بجنوب حرض، شمال حجة، وسط انهيارات في صفوف الميليشيات الانقلابية. وطبقاً لبيان مقتضب نشره المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة، فإن «الجيش الوطني تمكن خلال الـ48 ساعة الماضية في العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الخامسة بقيادة اللواء الركن يحيى صلاح من تحرير عدة قرى من ميليشيات الحوثي جنوب حرض ومثلث عاهم، هي قرية الفتح ومورية وعقاوة وقرية الجبل الأسود والسوالمة والعتنة وبني صالح والجمنة والغرزة وقرية الجلاحيف». وذكر «البيان» أن «الجيش الوطني كبد ميليشيا الحوثي خلال المواجهات خسائر جسيمة في الأرواح والمعدات حيث لقي العشرات من مقاتلي الحوثي مصرعهم، وأسر 15 عنصرا، ودمر آليات عسكرية ومخازن أسلحة، وتم استعادة طقمين عسكريين»، وأن «العملية العسكرية ما زالت مستمرة حتى إطباق الحصار على من تبقى من مقاتلي الميليشيا الحوثية في مديرية حرض ومثلث عاهم».
وفي الحديدة، حققت قوات الجيش الوطني خلال اليومين الماضيين انتصارات كبيرة في الحديدة، حيث تمكنت من السيطرة على منشآت جديدة كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية، في الوقت الذي دفعت فيه بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مواقعها في الحديدة، الشرقية والغربية والجنوبية.
وأكد مصدر عسكري في المقاومة التهامية لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك نحو 5 آلاف مقاتل من قوات النخبة التهامية قد تم تدريبهم للمشاركة في معارك الساحل الغربي وتحرير مدينة الحديدة ومينائها من قبضة الانقلابيين، وذلك إلى جانب القوات المشتركة». وقال إن «القوات قد تم تدريبها بشكل عال وخضعت لتدريبات مكثفة واحترافية بدعم وإشراف مباشر من قوات تحالف دعم الشرعية، وذلك بقيادة مراد الشراعي».
وبينما استعادت قوات الجيش الوطني السيطرة على منشآت ومواقع جديدة في الحديدة بما فيها دوار المطاحن والمواقع القريبة منها وشركة مطاحن البحر الأحمر والمواقع المحيطة به، تمكنت أيضا من السيطرة على ورشة خاصة بشركة «هونداي»، علاوة على السيطرة النارية على مواقع تحيط بالمركز التجاري «سيتي ماكس»، داخل مدينة الحديدة، شرقاً. وذكر موقع الجيش اليمني «سبتمبر.نت» أنه على «إثر المعارك المحتدمة في أحياء المدينة، لقي ما لا يقل عن 23 عنصرًا حوثيًا مصرعهم في المواجهات الممتدة في الأحياء الشمالية الشرقية والأحياء الجنوبية. في حين سلم 14 من عناصر الميليشيا أنفسهم، بينهم مجموعة من القناصة، إضافة إلى مغادرة عشرات القادة والمسلحين الحوثيين المدينة نحو صنعاء وحجة». وأوضح أن «القوات توغلت في مسافات إضافية بشارع الخمسين للاقتراب من ميناء الحديدة، الذي أصبح على بعد أقل من 4 كيلومترات».
بدوره، بعث محافظ الحديدة رئيس المجلس المحلي الدكتور الحسن علي طاهر، برقية إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قال فيها إن «الانتصارات التي يحققها أبطال الجيش الوطني في مختلف الجبهات وفي محافظة الحديدة لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وبناء الدولة الاتحادية ستحقق لأبناء اليمن العدالة والمواطنة المتساوية والشراكة الحقيقية والأمن والاستقرار»، طبقا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».
وفي تعز، قال القيادي في الجيش الوطني، نائب ركن التوجيه في «اللواء 22 ميكا»، عبد الله الشرعبي، لـ«الشرق الأوسط» إن «عناصر من اللواء 22 ميكا، شنت هجمات متفرقة، مساء الثلاثاء، على مواقع ميليشيات الحوثي الانقلابية في تعز وباغت أفراد من القطاع السادس عناصر الانقلاب في موقع العريش شرق صبر، حيث اندلعت مواجهات قتل فيها 5 انقلابيين وجُرح آخرون، إضافة إلى إعطاب مدرعة تابعة لميليشيات الحوثي».
وفي السياق، أكد مسؤول يمني أن تكتيك الجيش الوطني والمقاومة المدعومين من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بالتقدم صوب وسط مدينة الحديدة، يؤتي ثماره. وقال العميد عبده مجلي، الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني لـ«الشرق الأوسط»: «خلال أيام معدودة ستحرر مدينة الحديدة وميناؤها الاستراتيجي وستكون منطلقًا لتحرير محافظة حجة وصنعاء وبقية المحافظات المجاورة، فالانتصارات متوالية واستنزاف الميليشيا الانقلابية متواصل».
وأضاف مجلي أن استماتة الحوثيين في التحشيد إلى جبهة الساحل بكل الوسائل والإمكانات باءت بالفشل، ما دفعهم إلى استحداث أنظمة جديدة غير قانونية لإغراء الضباط القدامى الرافضين العمل معهم، تقتضي صرف نصف راتب مقابل ذهابهم لجبهة الساحل، لإجبارهم على خوض المعارك هناك، ولكن الضباط الأشراف رفضوا هذا الإغراء المادي ما سبب حالة إرباك بين الميليشيات.
إلى ذلك، أكد وليد القديمي وكيل أول محافظ الحديدة أن زحف قوات الجيش الوطني المسنود من قوات المقاومة والتحالف سيستمر حتى تطويق مداخل مدينة الحديدة كافة وتطهيرها بشكل مرتب ومعد له سابقاً، مبينًا أن التحركات التي بدأتها قوات المقاومة المدعومة من التحالف قبل 6 أيام وما زالت مستمرة، أسهمت في السيطرة على مدينة الأمل وشارع الخمسين والوصول إلى جولة الغراسي (مطاحن البحر الأحمر).


مقالات ذات صلة

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.