تونس ترفع ميزانية السنة الحالية 9.8 % بقانون مالية تكميلي

70.5 % من الزيادة التي عرفتها ميزانية تونس وجِّهت إلى سد الثغرة الكبرى التي خلّفها الارتفاع الهائل في أسعار النفط
70.5 % من الزيادة التي عرفتها ميزانية تونس وجِّهت إلى سد الثغرة الكبرى التي خلّفها الارتفاع الهائل في أسعار النفط
TT

تونس ترفع ميزانية السنة الحالية 9.8 % بقانون مالية تكميلي

70.5 % من الزيادة التي عرفتها ميزانية تونس وجِّهت إلى سد الثغرة الكبرى التي خلّفها الارتفاع الهائل في أسعار النفط
70.5 % من الزيادة التي عرفتها ميزانية تونس وجِّهت إلى سد الثغرة الكبرى التي خلّفها الارتفاع الهائل في أسعار النفط

تأثرت ميزانية تونس للسنة الحالية بالأوضاع الاقتصادية المتقلبة، وهو ما دفع السلطات التونسية إلى إقرار قانون مالية تكميلي، لترتفع ميزانية الدولة بنسبة 9.8 في المائة، مقارنة بالاعتمادات الأولية التي رصدتها وزارة المالية التونسية لتمويل كافة الأنشطة الاقتصادية. وارتفعت ميزانية الدولة للسنة الحالية من 35.9 مليار دينار تونسي (نحو 12.5 مليار دولار) إلى 37.6 مليار دينار (13 مليار دولار)، أي بزيادة لا تقل عن 1.7 مليار دينار، منها 1.2 مليار موجهة لدعم المحروقات، وهذا يعني أن نسبة 70.5 في المائة من الزيادة التي عرفتها ميزانية تونس قد توجهت إلى تعويض الثغرة الكبرى التي خلفها الارتفاع المهول لأسعار النفط.
وكانت تونس قد اعتمدت أسعار بعيدة عن الواقع في ميزانية السنة الحالية، وقدرت أسعار النفط على المستوى الدولي بنحو 54 دولارا للبرميل، في حين أن الأسعار راوحت في المتوسط 76 دولارا، ويقدر الخبراء نسبة الزيادة على مستوى أسعار النفط مقارنة بما اعتمدته تونس بنحو 41 في المائة.
وارتكز تحديث ميزانية الدولة لسنة 2018 على النتائج المسجلة إلى نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي، وبالاعتماد على فرضيات تطور المؤشرات الاقتصادية والمالية على المستويين المحلي والدولي خاصة تطور أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان الخبير المالي والاقتصادي إن «ميزانية 2018 اعتمدت على توقعات بعيدة كل البعد عن الواقع، واستقرت على سعر برميل النفط في حدود 54 دولارا، وقد نبهنا منذ البداية إلى أن هذا الرقم غير واقعي ولا يعكس التطورات الممكنة التي يمكن أن تعرفها الأسعار في السوق الدولية. وأعتقد أن خبراء وزارة المالية التونسية قد اعتمدوا على تقديرات غير واقعية نتيجة قلة الموارد المالية الذاتية في انتظار التعديل عبر إقرار قانون مالية تكميلي، وهذا ما حصل بالفعل». ودعا إلى «اعتماد أرقام أكثر دقة وواقعية خلال ميزانية السنة المقبلة حتى لا نسقط من جديد في التقديرات الخاطئة، وحتى ننجو من ظاهرة قوانين المالية التكميلية التي تواترت خلال السنوات الماضية».
ومكنت عمليات التعديل الآلي لأسعار المحروقات المتفق بشأنها مع صندوق النقد الدولي من توفير نحو 430 مليون دينار (نحو 150 مليون دولار) من النفقات، وهو انعكاس مالي إيجابي ساهمت في تحقيقه الزيادات الثلاث في أسعار المحروقات خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) من سنة 2017، وشهري مارس (آذار) ويونيو (حزيران) الماضيين دون اعتبار زيادة شهر سبتمبر (أيلول) المنقضي، ولكنها لم تكن كافية لتأمين الفرق الكبير بين التقديرات الأولية لسعر برميل النفط وحقيقة الأسعار في الواقع. ويستند توازن منظومة المحروقات في تونس إلى التعديلات الدورية لأسعار البيع للعموم التي انطلقت منذ بداية السنة الحالية وتتوصل خلال السنة المالية المقبلة. ويؤكد خبراء في الاقتصاد والمالية على أن الزيادة بمعدل 1 دولار في سعر برميل النفط على المستوى الدولي، تؤدي إلى زيادة في نفقات الدعم بما لا يقل عن 128 مليون دينار (أكثر من 44 دولار)، أما الزيادة بـ10 مليمات تونسية (الدينار يساوي ألف مليم) في سعر صرف الدولار الأميركي، فهي تؤدي إلى زيادة بـ40 مليون دينار على مستوى نفقات الدولة.
وكان الدولار الأميركي قد ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية، وارتفعت المعاملات المالية من 2.47 دينار تونسي لكل دولار، إلى 2.83 دينار في الوقت الحالي.
ومن المنتظر أن يسجل الاقتصاد التونسي نسبة نمو أقل من 3 في المائة وأن تحافظ السنة المالية الحالية على نسبة عجز للميزانية في حدود 4.9 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، على أن يكون حجم الدين العمومي مقدرا بنحو 71.1 في المائة، وذلك بالاعتماد على عجز الميزانية المتوقع خلال سنة 2018.



السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
TT

السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)

أعلنت الحكومة السويدية، يوم الاثنين، عن حزمة إجراءات جديدة ضمن موازنتها المصغَّرة للربيع، تتضمن خفض ضرائب الوقود وزيادة دعم الكهرباء، في مسعى لتخفيف الضغوط المتزايدة على الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة على خلفية الحرب في إيران.

ويُقدَّر إجمالي الإنفاق الإضافي بنحو 7.7 مليار كرونة (825 مليون دولار)، وذلك قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، ليُضاف إلى حزمة مالية كبيرة بقيمة 80 مليار كرونة كانت قد أُقِرَّت في موازنة عام 2026 خلال سبتمبر الماضي، وفق «رويترز».

وقالت وزيرة المالية، إليزابيث سفانتسون، إن «السويد تسير في الاتجاه الصحيح. فعلى الرغم من الحرب وحالة عدم الاستقرار في الخارج، لا يزال الاقتصاد السويدي متماسكاً، ونواصل العمل على تعزيز مناعته».

وجاءت هذه الخطوة في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من ردود صاروخية وإغلاق مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف بشأن تداعيات صراع طويل الأمد على التضخم والنمو وتكاليف الاقتراض.

ورغم أن الاقتصاد السويدي لم يتأثر بشكل كبير حتى الآن، فإن التقديرات تشير إلى أن استمرار التوترات قد يدفع التضخم إلى الارتفاع ويضغط على وتيرة النمو، إلى جانب زيادة أسعار الفائدة.

وبحسب تفاصيل الموازنة، ستبلغ تكلفة الزيادة المؤقتة في دعم الكهرباء للأسر نحو 2.4 مليار كرونة، بينما يُقدّر أثر خفض ضرائب الوقود بنحو 1.6 مليار كرونة.

كما تشمل الحزمة تدابير إضافية، من بينها تعزيز التمويل لبرنامج الفضاء السويدي، ودعم قطاع الرعاية الصحية، وتحفيز خلق فرص العمل.

رهانات انتخابية

وكانت الحكومة قد تعهَّدت في موازنة سبتمبر بحزمة من التخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والدفاع، في محاولة لدعم النمو الاقتصادي واستقطاب الناخبين المتأثرين بارتفاع تكاليف المعيشة.

ويأتي ذلك في ظل مشهد سياسي متقارب قبل الانتخابات، حيث يتمتع اليسار بتقدُّم طفيف على اليمين، مع توقعات بصعوبة تشكيل حكومة أغلبية لأي من الطرفين.

وفي حال فوز اليمين، قد ينضم حزب «ديمقراطيو السويد» الشعبوي المناهض للهجرة إلى الحكومة للمرة الأولى.

وعلى خلاف العديد من دول أوروبا، تتمتع المالية العامة في السويد بمتانة ملحوظة، إذ من المتوقع أن يبلغ الدين العام ذروته عند نحو 38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، مقارنة بمتوسط يقارب 88 في المائة حالياً في الاتحاد الأوروبي، وفق بيانات «يوروستات».


عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، عقب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزَّز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية الضغوط التضخمية، وبالتالي دعم التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية.

وجاءت هذه التحركات بعد أن تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل استعداد البحرية الأميركية لفرض حصار على مضيق هرمز، وهي خطوة من شأنها تقليص صادرات النفط الإيرانية، وذلك إثر فشل المفاوضات المكثفة التي استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسواق، ارتفع العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليبلغ 3.07 في المائة، بعد أن كان قد سجل 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011. كما صعدت عوائد السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات التضخم وأسعار الفائدة - بنحو 4 نقاط أساس لتصل إلى 2.629 في المائة.

وأظهرت تسعيرات الأسواق المالية تحوّلاً ملحوظاً في توقعات المستثمرين، إذ ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في أبريل (نيسان) إلى نحو 50 في المائة، مقارنةً بنحو 25 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي. كما باتت التوقعات تشير إلى بلوغ سعر فائدة تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي مستوى 2.69 في المائة بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 2 في المائة حالياً، مقابل تقديرات سابقة كانت ترجّح وصوله إلى 2.6 في المائة.


«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.