أفريقيا تبحث سد ثغرة التمويل بمنتدى في جوهانسبرغ

الصين فاقت الولايات المتحدة الأميركية والقوى الاستعمارية السابقة في أوروبا لتصبح أكبر مصدر لتمويل الدول الأفريقية
الصين فاقت الولايات المتحدة الأميركية والقوى الاستعمارية السابقة في أوروبا لتصبح أكبر مصدر لتمويل الدول الأفريقية
TT

أفريقيا تبحث سد ثغرة التمويل بمنتدى في جوهانسبرغ

الصين فاقت الولايات المتحدة الأميركية والقوى الاستعمارية السابقة في أوروبا لتصبح أكبر مصدر لتمويل الدول الأفريقية
الصين فاقت الولايات المتحدة الأميركية والقوى الاستعمارية السابقة في أوروبا لتصبح أكبر مصدر لتمويل الدول الأفريقية

بدأت في جوهانسبرغ، أمس، أعمال «منتدى الاستثمار الأفريقي»، الذي ينظمه «البنك الأفريقي للتنمية» بالتعاون مع حكومة جنوب أفريقيا، بمشاركة أكثر من ألفي موفد من مختلف المنظمات الاقتصادية الأفريقية والعالمية وممثلين عن حكومات دول القارة.
ويعقد المنتدى، الذي تستمر أعماله 3 أيام، تحت شعار: «كل شيء جاهز من أجل سوق الاستثمار الأولى في أفريقيا»، بمشاركة عدد كبير من رؤساء دول وحكومات القارة الأفريقية، من بينهم رؤساء جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، وأنغولا جاو لورينسو، وبنين باتريس تالون، والكاميرون بول بيا، ورواندا بول كاغامي. ومن أبرز المشاركين في المنتدى أيضا أكينومي أديسينا، رئيس «البنك الأفريقي للتنمية»، وماليمولا ديفيد ماكورا رئيس وزراء مقاطعة غوتنغ في جنوب أفريقيا، وبينيدكت أوراما رئيس «بنك التصدير والاستيراد الأفريقي»، والدكتور بندر حجار رئيس «البنك الإسلامي للتنمية»، ومالام سامايلا زبيرو الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة أفريقيا للتمويل».
ويوفر المنتدى منصة مفتوحة للمؤسسات متعددة الأطراف والحكومات والقطاع الخاص في القارة لتحسين المشروعات التي يمكن أن تحدث تحولا في القارة، ويناقش المنتدى مبادرات الحكومات المختلفة لدعم التعافي الاقتصادي وزيادة الاستثمارات المحلية والدولية وتوفير الوظائف.
وسوف تتضمن اجتماعات المؤتمر 28 جلسة تجري خلالها مناقشة 61 مشروعا قابلا للتمويل بقيمة 40 مليار دولار في جميع أنحاء القارة. وينصب التركيز على تنظيم اتفاقات المشروعات الاستثمارية وفحص المشروعات وتحسينها وجذب المستثمرين وتسهيل المعاملات لفتح فرص الاستثمارات الأفريقية بمليارات الدولارات.
وتشير وثائق «البنك الأفريقي للتنمية» التي وزعت خلال المنتدى إلى أن هناك حاجة ماسة لسد الفجوة بين رأس المال المتاح لأفريقيا والمشروعات القابلة للتمويل، وذلك رغم ازدهار الفرص الاستثمارية.
وأشارت الوثائق أيضا إلى أن احتياجات تمويل التنمية في القارة سوف تتطلب ما يقدر بما بين 600 و700 مليار دولار سنويا، ووفقا لتقرير التوقعات الاقتصادية لأفريقيا لعام 2018 الصادر عن «البنك الأفريقي للتنمية» ستكون هناك حاجة إلى ما بين 130 و170 مليار دولار سنويا من هذا المبلغ للبنية التحتية في القارة.
وعلى هامش المنتدى، قال أكينومي أديسينا، رئيس «البنك الأفريقي للتنمية»، إن القلق بشأن غزارة الإقراض الصيني لدول أفريقيا مبالغ فيه، مشيرا إلى أن بكين تعد شريكا تنمويا جيدا للقارة الأفقر في العالم.
يذكر أن الصين فاقت الولايات المتحدة الأميركية والقوى الاستعمارية السابقة في أوروبا، لتصبح أكبر مصدر لتمويل الدول الأفريقية. وكانت أفريقيا قد تلقت قروضا بقيمة 12 مليار دولار من الصين خلال عام 2015، وذلك مقارنة بـ100 مليون دولار عام 2000.
ومع ذلك، حذر منتقدون من أن تصبح دول أفريقية مثل زامبيا، مكبلة بالديون الثقيلة أو تضطر للتنازل عن إنتاجها من السلع في المستقبل مقابل الحصول على أموال بشروط مرضية للغاية.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» عن أديسينا مساء أول من أمس في جوهانسبرغ قوله: «يجب ألا تخاف أفريقيا من الصين، إنها تجربة تعلم جيدة للغاية بالنسبة لأفريقيا، حيث يتم انتشال 400 مليون شخص من دائرة الفقر». وأضاف أن «الدول الأفريقية ناضجة بما يكفى للتفاوض مع الصين بشأن احتياجاتها».
يذكر أنه رغم أن الصين تتفاوض بشأن اتفاقيات بقيمة 40 مليار دولار خلال مؤتمر استثماري في جوهانسبرغ، فإنها تحث الدول الأفريقية على البحث عن شركاء ممولين آخرين.
والتقت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، والدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أمس، برئيس «البنك الأفريقي للتنمية»، على هامش مشاركتهما في «منتدى الاستثمار الأفريقي»، بمدينة جوهانسبرغ.
وبحث الاجتماع التعاون في دعم القطاع الخاص والبنية الأساسية في شبه جزيرة سيناء المصرية، والتي تساهم في جذب المستثمرين إلى هذه المنطقة، حيث أكد رئيس البنك الاستعداد لتقديم الدعم اللازم للمساعدة في دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، وعلى رأسها دعم أولويات الحكومة المصرية في المشروع المتكامل لتنمية شبه جزيرة سيناء، مشيرا إلى أن مصر تتبني استراتيجية رائدة للاستثمار في العنصر البشري.
وأشاد رئيس البنك ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، خصوصاً تحسن مناخ الاستثمار الذي جعل مصر رقم «1» على مستوى أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وفق ما أعلنه «بنك راند ميرشانت» مؤخرا، بما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري، في ظل المشروعات الضخمة التي نفذتها مصر خلال السنوات الأربع الماضية في مجال البنية الأساسية، والتي ساهمت في تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات.
وأعرب أديسينا عن سعادته بالعمل في شراكة قوية مع الحكومة المصرية للمساعدة في دعم اقتصادها وتعزيز النمو وتحسين مستوى معيشة المواطن، مشيرا إلى أنه لدى «البنك الأفريقي للتنمية» حاليا 30 مشروعا في مصر بقيمة 2.8 مليار دولار.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».