ربيعة جلطي: لا أسلاك شائكة بين الأنواع الأدبية

الشاعرة والروائية الجزائرية ترى أن صوت الإخباري يطغى الآن على الإبداعي

ربيعة جلطي
ربيعة جلطي
TT

ربيعة جلطي: لا أسلاك شائكة بين الأنواع الأدبية

ربيعة جلطي
ربيعة جلطي

أصدرت الشاعرة والروائية الجزائرية د. ربيعة جلطي، منذ وقت مبكر، عدداً من الأعمال الشعرية والسردية التي كرستها في المشهد الثقافي الجزائري منذ أكثر من عقدين.
وفي هذا الحوار معها، تتحدث عن انتقالها من الشعر إلى الرواية، أو المزاوجة بينهما، فمن «الطبيعي أن يكون الشاعر روائيا أو مسرحيا أو صحافيا»، لأن الأنواع الأدبية متداخل بعضها مع بعض، ولأن «الكتابة أسبق من جنس الكتابة، إنها جوانية تبدأ غامضة تتبدى فينا وفي لغتنا، ثم تتجلى في هيئة الشعر أو الرواية أو القصة»، كما تقول.
هنا نص الحوار...

> عرفك القراء شاعرة، ثم تحولت إلى الرواية، كيف سحبتك «غواية السرد» من الشعر؟
- كيف أنتقل مني... كيف أهاجر من أناي؟ إنني أشعر أن الشّعر حالة، وكتابة، ورؤيا صوفية للحياة، هي المادة الأولى التي صُنعتُ منها. الشعر مكوِّن أساسي في كينونتي كلها، حتى قبل أن أمارسه كتابة. خلقت هكذا هشة منذ طفولتي أحمل جرح فطام مبكر لم يبرأ بالتقادم، وجئتُ هكذا قوية بأبٍ محبّ، فتحت عيني على مكتبته وعشقه للكتب واللغات. ثم إن الشعر مبثوث في كل شيء في الحياة، لكن أغلبنا لا يراه، ولذلك يتكئون على من يبصره بدلا عنهم، ويقوله أو يكتبه ويخبرهم عنه. هو ذا الشعر ليس ثوباً أُنضيه عني، فهو كينونتي كلها. أما الرواية فهي ذوات شخصيات أخرى، تخلقينها أنت، مستندة على التراكم المعرفي والثقافي الذي اكتسبته خلال مسار حياتك، من معرفتك البسيطة بترتيب الورد، أو نسج شال لحبيبك، أو إدراك طبائع الحيوانات، إلى ثقافتك الاجتماعية والنفسية والتاريخية والجغرافية والسياسية والفلسفية. الرواية بناء ذوات شخصيات بطبائعها وأشكالها وأفكارها، تتصرفين في مصائرها. إنه عمل فني وجهد يشترك فيه الفكري بالحدسي بالجسماني، يحتاج إلى نفس طويل، وصبر وأناة لأشهُر بل لسنوات.
> هناك من يقول إن الرواية أكثر سعة للتعبير من قصيدة شعر مكثفة. ما رأيك؟
- أنا لا أحبذ الرؤية التشطيرية التقسيمية في فنون الكتابة الإبداعية. أعتقد لو أن الجاهليين تركوا معلقات سردية، كما تركوا المعلقات الشعرية، لكانت نظرتنا مختلفة، نحن الوحيدون ربما من بين الحضارات الأدبية الإنسانية، الذين نحاول أن نضع بين الأجناس الأدبية أسلاكا مكهربة، تمنع العبور بسلام بين قارات الأدب. تشبه تلك الحدود الجمركية الموجودة بين بلداننا. جيش من الشعراء في العالم يكتبون الرواية، بل لا تكاد تعثر على روائي كبير شهير لم يكتب الشعر. ألم يكن فيكتور هيغو شاعرا وروائيا، ألم يكن شكسبير شاعرا ومسرحيا، وأراغون ألم يكن شاعرا وروائيا. وغارسيا ماركيز ألم يكن صحافيا وقصاصا وروائيا، وألفريد دي موسيه كان شاعرا ومسرحيا وروائيا. وألم يكن صاحب «الألِف» و«كتاب الرمل» خرخي لويس بورخيس شاعرا وقصاصا بارعا... أقول دوما إن الكتابة أسبق من جنس الكتابة، إنها جوانية تبدأ غامضة تتبدى فينا وفي لغتنا، ثم تتجلى في هيئة الشعر أو الرواية أو القصة.
طوال مسيرة حياتي وتجربتي، بدا لي الشعر مثل صلاة ما، أحرص عليها يوميا كتابة وقراءة بخشوع معين. أما الرواية فهي تأمل واعٍ للعالم، مقاربة سيكولوجية وسوسيولوجية ولغوية بحدس إبداعي. مشاهدة مستيقظة لما في هذا العالم من أسئلة وظواهر.
أرى اللغة الشعرية ذات صوت وعزف منفرد، لغة متأملة بهدوء أغلب الأحيان. عامودية، عميقة، مختزلة، تقول في جملة ما قد تضمه خزانة فلسفية. أما اللغة السردية فهي لغة أفقية لكنها «حافرة»، تنبسط على مساحة حقول قولٍ شائعة. تعجّ بالحيوات، والأصوات، مثل سفينة ضخمة تتنقل بمن فيها وعليها فوق مياه بحر متقلب، تماما مثل لغة السرد، كي تصل إلى الضفة الأخرى.
> كان الشاعر لسان قبيلته، ثم لسان حال قضايا تحررية، مفدي زكريا شاعر ثورة الجزائر، محمود درويش شاعر الثورة الفلسطينية، التشيلي بابلو نيرودا شاعر الفقراء التشيليين... إلام نعزو تراجع الشعر مفسحاً المكان للرواية؟
- نحن نعيش بداية عصر أدبي ولغوي جديد، مختلف عما سبقه. تتفكّكُ عناصرُه الأولى شيئا فشيئا لتستقيم على إثرها أخرى. عصر سريع بما يثير الدهشة والدوخة، يبدو لنظرتنا التي أضحت قديمة بأنه مفكك العناصر، بما أن القبيلة لم تعد في حاجة إلى لسان حال يتحدث باسمها، ولم تعد في حاجة إلى أن تعلق قصيدته على أستار الكعبة، في زمن انتشار وسائط التواصل الاجتماعي المتزايدة والمتطورة والمتجاوِزة، وبما أنه قد أصبح لكل فرد من أفراد القبيلة لسان حال، ملكه وحده، يعلق عليه صورته وأقواله وأحواله، وله صوت بمكبِّر يصل إلى أبعد ركن من أركان الأرض الأربعة.
فما على المتخصصين سوى إعادة الحساب في إحصاء كم من نيرودا، وكم من مفدي زكريا، وكم من محمود درويش، ضمن ما يزيد عن 7 مليارات من سكان هذه الأرض. هذه القبيلة الكبيرة.
> درج في الساحة الشعرية الحديثة ما سمي «الشعراء الشباب»، كثير منهم غارق في قضايا ذاتية، خلاف جيل الشعراء الرواد في الخمسينات والستينات الذين تبنّوا قضايا كبيرة. هل تتفقين مع هذا الرأي؟
- لكل عصر شعراؤه الشباب، وموجاته الشابة الساخطة على ما سبق في كل شيء. ذاك هو تكوين الكينونة وطبيعتها الأولى. الخلايا الجديدة تطارد الميتة لتستقيم الحياة. لكن الجديدة منها قد تكون حاملة لموتها الجيني.
لا يأتي التجديد من فراغ يا عزيزتي. رواد الخمسينات ارتكزوا على ما قبلهم، فعلى أي شيء يستند الشعراء المعاصرون لكي يأتوا بـ«الخوارق» الشعرية؟ أنت تعلمين أن القرن الهجري الرابع الذي كان علامة قوية في تاريخ الحضارة العربية، وأنتج المعري وأبا حيان التوحيدي والفارابي وابن سينا وأبا حسن المسعودي وإخوان الصفا وغيرهم من مصابيح الفكر بمختلف ألوانه، ما كان ليحدث لو لم يمر قبلهم زمن «محراث» عبد الله المأمون، الخليفة المثقف، فهيّأ لهم التربة المثلى لحقل المعارف.
المبدعون الجدد في عصرنا هذا، استفادوا كثيرا من وسائط الاتصال والإعلام التي اخترعها الغرب، إلا أن ذلك لم يكن مرفقا بحمولة معرفية كافية، لذلك ظل صوت الإخباري الجاف يطغى على الصوت الثقافي الإبداعي... الشباب في القصيدة وليس في الشاعر.
> دخلت اللهجات العامية في السرد الروائي، كما عند عبد الرحمن منيف في رواية، ورشيد بوجدرة، وفي رواياتك أيضاً. ألا يؤثر ذلك على انتشار الرواية؟
- تحضرني كلمة لريجيس دوبري يقول فيها، إن غاب الشيء فإن الكلمة تعوضه... في هذا المضمار تبدو لي اللهجة العامية بكل حمولتها الرمزية، وامتلاكها لجينات ضاربة في القدم، وحدها القادرة على التعبير عن الشيء المراد، الذي أحيانا لا تستطيع اللغة العالمة «العاقلة» «المدرسية» أن تعوضه.
كم قرأنا من العاميات نحن المغاربيين بين مفاصل الروايات المشرقية، حقا كان تفكيك العامية متعة أحيانا، تضيف إلى النص الفصيح بهارات أخرى. فإذا كنا استطعنا أن نفهم المراد منها، فهم أيضا ليسوا أقل فطنة، لكي يفهموا ما ترمي إليه بعض الحوارات الضرورية بالعامية المغاربية.
كتابات الطيب صالح في «دومة ود حامد» أو «عرس الزين» أو «موسم الهجرة إلى الشمال» مدهشة بلغتها، و50 في المائة من لغتها لهجة سودانية صعبة ولكنها جميلة وشعرية.
> يتساءل البعض ما جدوى الكتابة في زمن السوشيال ميديا؟
- الأدب والعلم لا يتناقضان في الحالة الطبيعية، بل إنهما يتكاملان. عبر العصور نعرف أن المبدعين في شتى حقول الفنون والآداب استعملوا ما تيسر لهم من وسائل. فالروائيون استعملوا المداد، ثم أقلام الرصاص، ثم الأقلام الجافة، ثم الآلات الراقنة الكلاسيكية. في زمن السوشيال ميديا هذا، صار الاقتراب من القارئ أسهل ولكنه أخطر في الوقت نفسه. والحقيقة أنه على الرغم من بعض الشطحات الإعلامية، التي يقوم بها بعض الروائيين على حساب النص، فإن القارئ المعاصر يتجذر وعيه الجمالي أكثر فأكثر. قارئ الرواية الحالي ليس هو ذاك الذي كان قبل 10 سنوات، لقد صار وعيه الجمالي والفكري أعمق لأنه أضحى أكثر اطلاعا على ما ينتج من إبداع روائي في العالم.
> تكتبين بحنين للأمكنة، دمشق درست بها، وهران مسقط رأسك، مدينتان حاضرتان في رواياتك، خاصة روايتك «حنين بالنعناع»، ماذا يعني المكان للروائية ربيعة جلطي؟
- المكان حياة. لم نر بعد حقل برتقال ينبت في اللامكان. حتى الفضاء المفترض أصبح بمثابة مكان مادي، ففي روايتي «حنين بالنعناع» نجد القارة السادسة العائمة في الفضاء التي يأوي إليها العلماء والأدباء والفلاسفة والفنانون الذين مروا عبر العصور القديمة والحديثة، وهم يشاهدون كوكب الأرض يدور بجنون، ينفض من على ظهره كل شيء، يغرق كل شيء، ثم يعيد تشكيل اليابسة في مكان آخر منه. وقبلها في رواية «الذروة» التي يصبح المكان بها محنة، نجد ذلك اليهودي ذا الأصول الأندلسية، وهو يقطع البحر الأبيض المتوسط ذهابا وإيابا يبحث عن مكان، لا هو له، ولا هو ليس له. كذلك في روايتي «عرش معشق»، وروايتي «نادي الصنوبر»، وروايتي «عازب حي المرجان»، حيث البطولة المطلقة لمدينة وهران لشوارعها ومقاهيها. وفي روايتي «قوارير شارع جميلة بوحيرد» المدينة البحرية «عشقانة» وشوارعها التي أُنثت أسماؤها من طرف النساء، قد تكون العاصمة أو وهران أو بجاية. نعم في رواياتي المكان أساسي، له طاقة، وهندسة، وفلسفة وجود، وذاكرة، وله تاريخ، وله لسان.



باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».