نائب روحاني يدعو إلى عدم الكذب حول فاعلية التدابير الأميركية

برلماني إيراني: الإجراءات شملت جهات تلتف على الحظر

مساعد وزير الخارجية الإيراني محمد كاظم سجادبور يتحدث في «شاتام هاوس» في لندن أمس (رويترز)
مساعد وزير الخارجية الإيراني محمد كاظم سجادبور يتحدث في «شاتام هاوس» في لندن أمس (رويترز)
TT

نائب روحاني يدعو إلى عدم الكذب حول فاعلية التدابير الأميركية

مساعد وزير الخارجية الإيراني محمد كاظم سجادبور يتحدث في «شاتام هاوس» في لندن أمس (رويترز)
مساعد وزير الخارجية الإيراني محمد كاظم سجادبور يتحدث في «شاتام هاوس» في لندن أمس (رويترز)

غداة تفاخر الرئيس الإيراني حسن روحاني بالالتفاف على العقوبات الأميركية، قال نائب في البرلمان الإيراني، أمس: إن الإدارة الأميركية وضعت تقريباً جميع الأفراد والمؤسسات الذين ينشطون في التحايل على العقوبات، في حين دعا نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري إلى مصارحة الإيرانيين حول تأثير العقوبات، مطالباً بـ«العمل على تقليل أثر الخطوات التي أعلنتها الإدارة الأميركية في إطار الحزمة الثانية من العقوبات بعد انسحاب دونالد ترمب من الاتفاق النووي».
وقال النائب الإيراني أحمد أميرآبادي، ممثل قم في البرلمان الإيراني: إن قائمة العقوبات الأميركية «تشمل أغلب الأشخاص والمجموعات النشطة في الالتفاف على العقوبات السابقة».
وتساءل النائب في تغريدة على حساب «تويتر» عن كيفية وصول المعلومات إلى جهات وصفها بـ«المعادية»، مطالباً الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق حول القضية.
وقال النائب الأول لروحاني، أمس: إنه «لا يمكن أن نكذب بشأن تأثير العقوبات لأنها فعالة، لكن يجب أن نقلل من التأثير» مضيفاً: «يجب التصرف بطريقة لكي يكون أقل تأثير للعقوبات على الاقتصاد الإيراني».
قبل سريان العقوبات بيومين، قلل جهانغيري من أهمية تأثر الاقتصاد الإيراني بالتطورات السياسية، وقال: إن «الديون الخارجية للحكومة قليلة وأموالها كثيرة، ونحن أثرياء نوعاً ما».
وكان جهانغيري يلقي خطاباً أمس لدى تقديم وزير الصناعة والتجارة الجديد، الذي كانت من بين وزارات تعرضت لضغوط على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي.
وقال جهانغيري: «باعتقادي هذه فترة مصيرية في حياة الحكومة يجب أن نتحدث مع الناس بصدق»، ومع ذلك أشار إلى ضرورة بقاء بعض القضايا المثيرة للقلق بين أروقة مؤسسات الدولة و«اتخاذ تدبير متناسب لها».
ودعا جهانغيري، الإيرانيين إلى «التكاتف من أجل تجاوز الظروف الصعبة»، وطالب رجال الصناعة والإنتاج إلى الحفاظ على معدلات الإنتاج في هذه المرحلة «من أجل إفشال الحظر الأميركي».
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد ذكر أن العقوبات تستهدف الشعب الإيراني ولا تؤثر على الكيانات الأخرى في بلاده.
وقابل بومبيو ما قاله روحاني بنشر تغريدة باللغة الفارسية لمخاطبة الإيرانيين، قال فيها: إن «الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الإيراني». مضيفاً: إن «الشعب الإيراني تلقى أكبر الصدمات بسبب سوء الإدارة والفساد الاقتصادي على مدى 40 عاماً» وقال: «على خلاف ما يدعيه النظام، فإن العقوبات لن تشمل المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية والأدوية والمعدات».
أول من أمس، أعلن وزيرا الخارجية والخزانة الأميركيان تفاصيل الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية، التي شملت أكثر من 700 كيان وشخص إيراني. وفي قائمة العقوبات أدرج 50 بنكاً إيرانياً ومؤسسات مالية، إضافة إلى شركة الطيران الإيرانية (إيران إير) و67 من الطائرات التابعة للشركة، وفي قطاع الطاقة والشحن استهدفت 200 كيان وشخص. كما ضمت العقوبات منظمة الطاقة الذرية الإيرانية و23 كياناً ومسؤولاً مرتبطاً بالمنظمة.
وإلى جانب العقوبات، أعلنت الولايات المتحدة أنها وافقت على إعفاء مؤقت لثماني دول (الهند، الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان، واليونان، وإيطاليا، وتركيا) من العقوبات على النفط الإيرانية.
وتعد الدول أهم زبائن النفط الإيراني.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس، إن إدارته وضعت أشد العقوبات على إيران، لكنه أشار إلى أنها تريد التحرك بهدوء باتجاه العقوبات النفطية «لأنها لا تريد ارتفاع أسعار النفط» منوهاً بالقول: «ليس ذلك من أجل إيران... كان من الممكن تصفير النفط الإيراني فوراً، لكنه يسبب صدمة في السوق».
وعلى الرغم من ذلك، لم تسمح الإدارة الأميركية بنقل الأموال إلى إيران وإنما تدفع إلى حساب خاص.
وكانت شبكة «سويفت» العالمية أعلنت في اليوم الأول من تطبيق العقوبات الأميركية، أنها قطعت علاقاتها بالبنوك الإيرانية، وذلك من دون أن يشير البيان إذا ما كانت الخطوة تجاوباً مع الضغوط الأميركية على الشبكة المالية الدولية.
وشدد الرئيس الإيراني الاثنين على عزم بلاده المضي في تصدير النفط، وقال: «سنبيع ونصدر النفط مهما كلف الأمر، وسنلتف على الحظر (الأميركي) لأنه حظر غير شرعي».
وقال: إنه لا يعتقد أن هناك حكومة أميركية تنتهك القوانين كالحكومة الحالية، وشدد على أنه يجب «على الإدارة الأميركية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات السابقة لنجري معها مفاوضات جديدة». ورأى أن إعفاء الإدارة الأميركية لبعض الدول من العقوبات «دليل على انتصار إيران السياسي» وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
ونشر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تسجيلاً مصوراً للتنديد بالعقوبات الأميركية، وقال في الفيديو المنشورة بالإنجليزية والفارسية: إن «الإدارة الأميركية تعتقد على ما يبدو أن فرض عقوبات شديدة على إيران سيلحق معاناة بأمتنا إلى حد يرغمها على الرضوخ لمشيئتها».
وكان ظريف نشر تغريدات عدة تنتقد العقوبات قبل نشر الفيديو.
وقال ظريف: «لقد تغلبنا على أوقات صعبة في وجه أربعين عاماً من العداء الأميركي، معتمدين فقط على مواردنا الخاصة، واليوم سنسهر مع شركائنا عبر العالم لضمان أقل قدر من المعاناة لشعبنا نتيجة هذا العدوان الأعمى».
ورأى أن قرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي الموقّع عام 2015 وإعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران «يدفع (واشنطن) نحو عزلة دولية أكبر».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن ظريف قوله: إن الولايات المتحدة «ستندم على خطوتها غير العادلة»، مشدداً على أن العقوبات تهدف إلى «زرع الشقاق بين الناس ومع السلطة». وذكر أن «أسلاف الرئيس (دونالد ترمب) باشروا وضع سياساتهم حيال إيران بالتحدي ذاته، لكنهم في نهاية الأمر تقبلوا واقع إيران واحترموه مع اكتسابهم خبرة في منصبهم».
بدوره، أعرب نائب وزير الخارجية الإيراني ورئيس مركز أبحاث الخارجية كاظم سجاد بور في كلمة بمعهد « تشاتام هاوس» البريطاني عن أمله في إجراء مفاوضات لتخفيف حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد أن قامت إدارة ترامب بإعادة فرض العقوبات.
وقال سجادبور في لندن، أمس: إن الولايات المتحدة لديها وجهة نظر «ساذجة للغاية» مفادها أن إيران ستفقدها تحت الضغط، مضيفاً أن إيران واثقة من نفسها ولن تضطر إلى التفاوض من خلال وضع سكين على حنجرتها، مشيراً إلى أن إيران «لديها أمل ضئيل في تخفيف حدة التوتر مع الولايات المتحدة».
ونقلت عنه وكالة «أسوشتييد برس» قوله في «تشاتام هاوس»: إن «الافتراض هو أننا قطعنا أموال النفط ثم حُرمت إيران يؤدي إلى ثورة في إيران ثم يأتي تغيير النظام، تنهي واقع إيران وواقع السياسة الخارجية».



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.