الأمن الروسي يعلن اعتقال قادة «حزب التحرير» في تتارستان

نفَّذ خلال الأشهر الماضية عمليات مداهمة طالت عناصر خلاياه وقياداتها

صورة تناقلتها وسائل إعلام روسية لعملية اعتقال المتهم بقيادة خلية «حزب التحرير» في تتارستان
صورة تناقلتها وسائل إعلام روسية لعملية اعتقال المتهم بقيادة خلية «حزب التحرير» في تتارستان
TT

الأمن الروسي يعلن اعتقال قادة «حزب التحرير» في تتارستان

صورة تناقلتها وسائل إعلام روسية لعملية اعتقال المتهم بقيادة خلية «حزب التحرير» في تتارستان
صورة تناقلتها وسائل إعلام روسية لعملية اعتقال المتهم بقيادة خلية «حزب التحرير» في تتارستان

قالت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي، إنها ألقت القبض في تتارستان على مواطنين يُعتقد أنهم قادة خلايا «حزب التحرير الإسلامي» المصنف «منظمة إرهابية». وأشارت في بيان رسمي إلى أن عناصر الأمن الفيدرالي بالتعاون مع قوات وزارة الداخلية والحرس الوطني، نفذوا عملية أمنية في منطقتي بوغالمينسك وأزناكيفسك في جمهورية تتارستان، تمكنوا خلالها من اعتقال عدد من الأشخاص على خلفية التورط بنشاط إرهابي. ولم يكشف البيان عن عدد الأشخاص الذين تم توقيفهم. بينما قالت وسال إعلام روسية: إن معطيات الجهات الأمنية تشير إلى أن المتهمين مارسوا في روسيا نشاطاً مناهضاً للدستور، بتوجيهات منسقيهم من خارج الأراضي الروسية، وكانوا يعملون انطلاقاً من عقيدة تأسيس دولة ثيوقراطية (دينية) يُطلقون عليها «الخلافة العالمية». وحسب الأمن الروسي، فإن هذه العقيدة تنص على الإطاحة بالسلطات الشرعية، بما في ذلك الوسائل الإرهابية.
إلى جانب ما سبق، تقول السلطات الروسية: إن الموقوفين مارسوا كذلك تجنيد مسلمين روس في صفوف خلاياهم، وتدعيم التشكيلات المسلحة التابعة لـ«حزب التحرير»، التي تقاتل في الشرق الأوسط، بمتطوعين جدد. وخلال عمليات التفتيش في مقرات إقامة الموقوفين، عثر عناصر الأمن على أدبيات تروّج لفكر الحزب والتطرف، ووثائق تتضمن تقارير عن العمل الذي تم إنجازه. فضلاً عن ذلك، تم ضبط وسائل اتصال وحوامل إلكترونية للمعلومات. وقرر الأمن توقيف جميع المعتقلين على ذمة القضية.
تجدر الإشارة إلى أن اسم «حزب التحرير» تكرر كثيراً في سنوات ما بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، حيث نقل نشاطه إلى عدد من جمهوريات آسيا الوسطى، وبصورة رئيسية في أوزبكستان. وانضمت روسيا إلى عدد كبير من الدول، وقررت عام 2003 إدراج «حزب التحرير» على قائمة المنظمات الإرهابية.
وشهدت الأشهر الماضية من العام الحالي أكثر من عملية أمنية ومحاكمة مرتبطة بمواطنين يوجه الأمن الروسي اتهامات لهم بالمشاركة في نشاط «حزب التحرير الإسلامي». وكان الأمن الروسي أعلن في منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن اعتقال مواطن في تتارستان، يشتبه أنه زعيم خلايا «حزب التحرير الإسلامي» في روسيا. وقرر القضاء توقيفه على ذمة القضية حتى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي؛ لعرضه على المحكمة. وأصدرت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي حينها بياناً قالت فيه: إن المتهم «كان يقوم بتنسيق نشاط مناهض للدستور داخل الأراضي الروسية، انطلاقاً من عقيدة بناء دولة دينية». وأكد البيان أن المتهم مارس هذا النشاط بناءً على توجيهات من ممثلي الحزب خارج الأراضي الروسية.
وفي 26 أكتوبر الماضي، أصدرت المحكمة العسكرية التابعة لدائرة شمال القوقاز، أحكاماً بالسجن لمدة 15 و13 عاماً بحق مواطنَين اثنين ينحدران من قرغيزيا في آسيا الوسطى، اعتقلهما الأمن الروسي في أغسطس (آب) 2016، بتهمة الانتماء إلى «حزب التحرير» الإرهابي، ووجّه لهما اتهامات عدة، بينها نشر أفكار «الحزب» والترويج لها «على الرغم من معرفتهما أنه مدرج على قائمة المنظمات الإرهابية في روسيا». ومنذ عام 2015، وتحت غطاء «دراسة الإسلام التقليدي» كانا يعقدان اجتماعات واسعة، وأخرى فردية، روّجا خلالها لأفكار «حزب التحرير» وضرورة بناء دولة «الخلافة العالمية».
كذلك، شهدت مدينة أوفا، عاصمة باشكيرستان في روسيا، محاكمة لمجموعة كبيرة من المواطنين المحليين بتهمة الساهمة في نشاط «حزب التحرير». وفي جلسة لها نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي، أصدرت المحكمة العسكرية في مدينة أوفا أحكاماً بالسجن تراوحت بين خمس و24 عاماً بحق 21 متهماً من باشكيرستان، قالت المحكمة: إنهم كانوا طيلة الفترة منذ مطلع 2011 وحتى عام 2015، أعضاء في «خلية أوفا» التابعة للحزب. ومن جانبها، قالت هيئة الأمن الفيدرالي: إن المتهمين كانوا يمارسون عمليات التجنيد لصالح الحزب في باشكيرستان، ويروّجون للفكر الإسلامي المتطرف الذي يدعو إلى «العنف المسلح». واتهمهم كذلك بالعمل على خلق شرخ في المجتمع الإسلامي المحلي.
ولم تقتصر عمليات توقيف ومحاكمة متهمين بالانتماء إلى «حزب التحرير» على الذكور فقط؛ إذ أعلن الأمن الروسي في وقت سابق عن اعتقال مواطنة بتهمة المساهمة في نشاط الحزب. وفي 18 يوليو (تموز) الماضي، أصدرت محكمة موسكو العسكرية، خلال جلسة خارجية في بطرسبورغ، حكماً على المتهمة، واسمها آللا بيسبالوفا، بالسجن خمس سنوات. ويقول الأمن الروسي: إن المتهمة التي اعتقلها نهاية عام 2017، كانت تمارس مهام «قائدة خلية نسائية» تابعة لـ«حزب التحرير».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.