موسكو تنتقد العقوبات الأميركية «غير الشرعية» على إيران

موسكو تنتقد العقوبات الأميركية «غير الشرعية» على إيران
TT

موسكو تنتقد العقوبات الأميركية «غير الشرعية» على إيران

موسكو تنتقد العقوبات الأميركية «غير الشرعية» على إيران

ندد الكرملين، أمس، برزمة العقوبات الأميركية الجديدة ضد إيران، وعقد مجلس الأمن القومي الروسي اجتماعاً برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين، خصص حيزاً أساسياً من أعماله لمناقشة الخطوة الأميركية والتداعيات المحتملة لها.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: إن «المشاركين في الاجتماع تبادلوا الآراء حول الوضع المترتب في أعقاب فرض الولايات المتحدة عقوبات على إيران، وجرى التأكيد على الطابع غير الشرعي لمثل هذه التصرفات». وزاد: إن المجلس الذي يحدد عادة تحركات السياسية على الصعيدين الخارجي والداخلي ناقش التداعيات المحتملة للخطوات الأميركية، وآليات التعامل معها.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وجّه انتقادات حادة ضد واشنطن، وعقد مقارنة بين العقوبات المفروضة على إيران ورزم العقوبات التي فرضتها واشنطن ضد بلاده. وقال لافروف خلال زيارة إلى إسبانيا: إن «العقوبات الأميركية ضد إيران بسبب برنامجها النووي غير قانونية، وتمثل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن»، وتعهد بأن روسيا «تعمل لإيجاد سبل لتجاوزها».
وأوضح خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده، أمس، مع نظيره الإسباني جوزيب بوريل، أن «تطبيق رزمة العقوبات الجديدة يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. والأشكال التي يتم بها الإعلان عن هذه الخطوات وتنفيذها لا يمكن ألا تثير خيبة الأمل».
وزاد، إن بلاده «تنطلق من أن مبادئ القانون والحوار الدوليين لا يمكن إلغاؤها بقرار من قبل أي طرف، واتباع السياسات بناءً على الإنذارات والمطالب الأحادية في عصرنا أمر غير مقبول».
وشدد لافروف على أن «خطة العمل الشاملة المشتركة» الخاصة بتسوية ملف البرنامج النووي الإيراني، التي تم إبرامها عام 2015 «لا تزال سارية المفعول بالنسبة للأطراف التي حافظت على مشاركتها في عمل هذه الآلية».
مذكراً بأن «أوروبا وروسيا والصين والجمهورية الإسلامية الإيرانية أكدت حرصها على الالتزام بهذه الخطة».
وأشار لافروف إلى أن «العمل جارٍ حالياً في إطار مجموعة المشاركين في الخطة على وضع آليات لتطبيق بنود الوثيقة، وبخاصة فيما يخص الاتصالات الاقتصادية مع إيران، دون مشاركة الولايات المتحدة». وزاد: «الخبراء يعملون بصورة نشطة، ولديهم فهم حازم بما فيه الكفاية بأن هذا الأمر ممكن، وسيتم إيجاد وسائل مناسبة لذلك».
وقال لافروف، إن بلاده التي «هي نفسها هدف لعقوبات أميركية منفصلة، تتوقع أن تكون هناك سبل لمتابعة التعاون الاقتصادي مع إيران رغم العقوبات، على الرغم من معاودة فرض العقوبات على قطاعات النفط والبنوك والنقل في الجمهورية الإسلامية».
مذكراً بأن «واشنطن استخدمت طرقاً غير مقبولة» للضغط على مشغلي شبكة «سويفت» المصرفية العالمية بهدف عزل البنوك الإيرانية.
تزامنت المواقف الرسمية الروسية، مع تعليقات حادة في وسائل الإعلام الروسية التي نقلت عن خبراء أن الهدف الأبعد للعقوبات الأميركية هو «زعزعة الوضع في إيران والوصول إلى إطاحة السلطة في طهران».
وقال ناديين رايفسكي، مدير معهد الأبحاث السياسية والاجتماعية لمنطقة البحر الأسود وبحر قزوين لوكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية: إن «هذه العقوبات أكثر شدة مما كان عليه الأمر سابقاً. وبغض النظر عن التصريحات الأميركية حول توجهها ضد السلطات، لكنها تستهدف بالدرجة الأولى الشعب الإيراني والإيرانيين العاديين الذين تتوقف حياتهم على العلاقات والتجارة بين بلدان العالم. ويؤدي كل ذلك إلى ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية». معرباً عن اعتقاده بأن وقف عمل «نظام سويفت» للتعاون بين البنوك سيشكل ضربة جدية لإيران.
وبحسب الباحث الروسي، فإن إيران ستضطر إلى العودة إلى الأساليب التقليدية القديمة للعمل والقيام بالتجارة الخارجية... وسيؤدي ذلك إلى إبطاء النمو... وسيتعين عليها تخفيض إنتاج النفط، كما ستواجه صعوبات مع تصدير الغاز.



إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً للتهدئة وما زال مكان إجراء المحادثات قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضا ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله، اليوم (الأربعاء)، إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.