تجدّد المواجهة بين وزارة الاقتصاد وأصحاب المولدات

تجدّد المواجهة بين وزارة الاقتصاد وأصحاب المولدات

الأربعاء - 28 صفر 1440 هـ - 07 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14589]
بيروت: «الشرق الأوسط»
عادت المواجهة بين أصحاب المولدات الكهربائية الخاصة ووزارة الاقتصاد، على خلفية قرارها الأخير بإلزامهم بتركيب عدّادات، وذلك عبر اعتراض «اللجنة المركزية لتجمّع مالكي المولدات» على ما وصفته بالمعاملة المهينة التي يتعرضون لها خلال مراقبة عملهم، داعية إلى إطفاء المولدات في المناطق كافة من الخامسة حتى السابعة مساء.
وردّ وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال، رائد خوري، على قرار أصحاب المولدات، مبدياً استغرابه من إعلان «جهة غير قانونية في مؤتمر صحافي أنها لن تطبق القوانين»، مشدداً على أن النيابة العامة ستتخذ الإجراءات اللازمة إثر هذا المؤتمر.
وأكّد خوري أنه لا تراجع عن قرار تركيب عدادات للمولدات على الأراضي اللبنانية، معتبراً أن «الحل الوحيد المطروح حالياً في هذه القضية هو تطبيق القوانين، ولن ندعهم يأكلون أرزاق الناس»، ونصحهم بـ«عدم الدخول في تصعيد لأنه سيؤدي إلى إشكال كبير نحن كلنا بغنى عنه».
كانت اللجنة قد عقدت مؤتمراً صحافياً للاحتجاج على ما قالت إنه «اعتراض على المعاملات المهينة التي تمسّ الكرامات، والتي تعرّض لها أصحاب المولدات في الأيام القليلة الماضية»، معلنين عن «اقتياد عشرات أصحاب المولدات إلى التحقيق لدى المباحث الجنائية وجهاز أمن الدولة بعد إحالة المحاضر المسطرة بحقهم إلى القضاء المختص، حيث مورست بوجههم شتى أنواع الإهانات، وتم استجوابهم لساعات؛ كل ذلك بحجة مخالفة قرار الوزارة، وكأنهم مجرمون أو لصوص أو تجار مخدرات أو أمراء حرب».
ووصف التجمّع «الإجراءات التي ترتكبها أجهزة الدولة، بإيعاز من وزيري العدل والاقتصاد ومن وراءهم»، بحق أصحاب المولدات بـ«التعسفية والفاضحة»، سائلين: «كيف يمكن التحقيق مع من استثمر أمواله الخاصة في سبيل إضاءة بيوت الناس، وإدخال النور إلى منازلهم، وترك جريمة كبرى بحجم الوطن؟ أليس هناك من يريد أن يعرف كيف تسبب قطاع الكهرباء بإغراق الدولة بما يقارب نصف الدين العام؟ أليس الأولى أن تتحرك الأجهزة الأمنية والقضائية وإدارات الدولة بالتحقيق لمعرفة كيف دفع اللبنانيون 50 مليار دولار أميركي ثمن الظلمة وانقطاع الكهرباء، وما زالوا يدفعون 3.5 مليار دولار سنوياً، ملياران منها عن عجز المؤسسة، ومليار ونصف المليار لخدمة الدين المسحوب باسم المؤسسة، ناهيك عن تركة المعامل المهترئة؟».
وأكّد التجمّع أن أصحاب المولدات هم تحت سقف القانون، وأن مشكلتهم ليست مع القوى الأمنية، محذرين في الوقت عينه من التمادي بالإساءة في استخدام النفوذ، وتجاوز حد السلطة، والأصول القانونية المرعية الإجراء.
لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة