لبنان يتخطى أزمة انقطاع الكهرباء

لبنان يتخطى أزمة انقطاع الكهرباء

الثلاثاء - 27 صفر 1440 هـ - 06 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14588]
أبي خليل يتحدث للصحافيين في القصر الجمهوري (الوطنية)
بيروت: «الشرق الأوسط»
أنهت السلطات اللبنانية، أمس، أزمة كان من المحتمل أن تطال قطاع الكهرباء، بإعلان وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال، سيزار أبي خليل، أن بواخر «الفيول» الجزائرية المتوقفة قبالة الشواطئ اللبنانية، ستفرغ حمولتها، وذلك إثر اتصالات أجراها الرئيس المكلف سعد الحريري بالمسؤولين الجزائريين.

وكانت ملامح الأزمة قد ظهرت خلال الأسبوع الماضي، بعد توقف معملين للكهرباء عن إنتاج الطاقة، إثر انقطاع مادة «الفيول» بسبب نقص التمويل، وعدم القدرة على صرف اعتمادات إضافية خارج موافقة مجلس النواب، وغياب حكومة.

وأفاد المكتب الإعلامي للحريري، بأن الرئيس المكلف أجرى اتصالاً من باريس برئيس الجمهورية، أطلعه فيه على نتائج الاتصالات التي أجراها بالمسؤولين الجزائريين، والتي أفضت إلى قرار تفريغ حمولتي الباخرتين الجزائريّتين لصالح مؤسسة كهرباء لبنان، على أن يواصل الرئيس الحريري اتصالاته مع المسؤولين الجزائريين لإيجاد حل دائم للمسألة خلال الأيام المقبلة.

وأعلن أبي خليل بعد زيارته رئيس الجمهورية ميشال عون، عن البدء في تفريغ شحنات «الفيول». وقال: «أبلغت فخامة الرئيس أن بواخر (الفيول) ستفرغ حمولاتها ابتداء من اليوم، ولن يكون هناك قطع للكهرباء».

وأوضح أبي خليل: «وضعت رئيس الجمهورية في تفاصيل عملية التزوّد بالمحروقات لزوم كهرباء لبنان، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية، وضرورة استكمال الإجراءات التي باشرنا بها بمرسوم السلفة، عبر قانون يتخذ في مجلس النواب. كما أطلعته على الاتصالات مع الجانب الجزائري الذي أبدى استعداده الكامل للاستمرار في تزويدنا بالمحروقات، بالتوازي مع استكمال الإجراءات من قبلنا».

وتابع: «أعرب الرئيس عون عن تقديره للموقف الجزائري، وما ينطوي عليه من حسن النية، وأجرى اتصالاً برئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ووضعه في أجواء هذا الملف، فثمن الرئيس الحريري بدوره مبادرة شركة النفط الجزائرية (سوناتراك) التي نستورد منها (الفيول) منذ عام 2005 لصالح مؤسسة كهرباء لبنان».

وقبل حل الأزمة، عزت وزارة الطاقة المشكلة إلى امتناع وزير المال علي حسن خليل، عن تنفيذ المرسوم الذي وقعه رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، ووزيرا الطاقة والمال، إلا أن الأخير رفض صرف الأموال، معتبراً أن الأمر يحتاج إلى قانون يقرّه مجلس النواب، انسجاماً مع ما نصّ عليه قانون الموازنة، الذي يحظر صرف أي مبالغ إلا بقانون يصدر عن مجلس النواب.

وكان المسؤولون اللبنانيون يعملون على حل الأزمة عبر التواصل مع الشركة الجزائرية، وإقناعها بتسديد ثمن «الفيول» خلال 90 يوماً، تجاوزاً لعرف اقتصادي معمول به عالمياً يقضي بتسديد ثمن المحروقات خلال 30 يوماً من تسليمها.

وتعالت الأصوات المحذرة من مضاعفة ساعات تقنين التيّار في كلّ المناطق اللبنانية خلال الأيام الماضية، وهي مناطق تعاني أصلاً من انقطاع متكرر للكهرباء؛ خصوصاً في الأطراف.
لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة