3 سيناريوهات محتملة لنتيجة الانتخابات النصفية الأميركية

الجمهوريون يتمسّكون بغالبيتهم في «الشيوخ»... والديمقراطيون يقتربون من انتزاع «النواب»

هاجم الرئيس ترمب سياسيين جمهوريين في مقدمتهم رئيس مجلس النواب بول ريان الذي رفض الترشح (رويترز)
هاجم الرئيس ترمب سياسيين جمهوريين في مقدمتهم رئيس مجلس النواب بول ريان الذي رفض الترشح (رويترز)
TT

3 سيناريوهات محتملة لنتيجة الانتخابات النصفية الأميركية

هاجم الرئيس ترمب سياسيين جمهوريين في مقدمتهم رئيس مجلس النواب بول ريان الذي رفض الترشح (رويترز)
هاجم الرئيس ترمب سياسيين جمهوريين في مقدمتهم رئيس مجلس النواب بول ريان الذي رفض الترشح (رويترز)

عشية انتخابات التجديد النصفي تترقب واشنطن نتائج اقتراع وُصف باستفتاء على رئاسة دونالد ترمب والبرنامج التشريعي الجمهوري. وتتجه الأنظار إلى عدّة ولايات «مصيرية»، ستعكس أصواتها مدى رضا الناخبين عن أداء رئيس خارج عن المألوف، سبّب حالة من الاستقطاب لم تشهده الولايات المتحدة منذ عقود. والأهم من ذلك، فإن الفائزين بمقاعد الشيوخ والنواب وحكام الولايات سيكشفون ما إذا كانت حالة الاستياء العام في البلاد مجرّد فقاعة اجتماعية وإعلامية تستخدمها نخبة واشنطن للدفاع عن توجهاتها، أم أن الإنجازات الاقتصادية التي حققها الرئيس ترمب وخطاباته التي كثيراً ما توصف بـ«الشعبوية» ستُكرّس تفوّقه على توقعات الخبراء واستطلاعات الرأي مرة أخرى.
وقبل أيام من توجّه الناخبين إلى مكاتب الاقتراع، أعلنت الحكومة الأميركية أن معدل البطالة لا يزال مستقراً عند مستوى 3.7 نقطة مئوية، وهو أدنى المستويات المسجلة منذ ما يقرب من خمسة عقود. كما ارتفعت الأجور بوتيرة صحية، وزادت ثقة المستهلكين، ما يعزز النمو الاقتصادي السريع، ويشجع أرباب الأعمال على مواصلة التوظيف. ورغم ذلك، فإن الرئيس ترمب فضّل التركيز في تجمعاته الانتخابية الحماسية على التهديدات التي تطرحها الهجرة غير القانونية وقافلة المهاجرين التي تشمل «شرق أوسطيين وربما أعضاء من (داعش)»، أكثر منها التباهي بإنجازاته الاقتصادية.
وقال الرئيس في مهرجان انتخابي عقده بغرب فرجينيا مساء الجمعة: «يسألون لماذا لا يتحدّث عن الاقتصاد؟ لماذا يتحدّث عن الهجرة والقافلة؟ نستطيع الحديث عن الاقتصاد، فكلّنا يعلم أن أداء اقتصادنا جيّد. لكن أحياناً لا يكون الكلام عن الاقتصاد حماسياً». ويسجّل الرئيس بذلك قطيعة مع استراتيجيته السابقة، التي كان يتباهى من خلالها بأداء سوق المال وارتفاع معدلات التوظيف والنمو الاقتصادي. ويشير استطلاع رأي لـ«واشنطن بوست» و«إي بي سي» إلى أن ثلثي الأميركيين و71% من الناخبين المسجّلين يُقيّمون الاقتصاد الأميركي بـ«جيد» أو «ممتاز».
اعتماد ترمب على أساليب «تخويف» من الهجرة غير القانونية والحدود المفتوحة بدل خطاب إيجابي حول الاقتصاد، يدلّ على سعيه لعرقلة تقدم الديمقراطيين في ولايات انتزعها عام 2016. ويتوقع أحدث استطلاعات الرأي أن ينجح الديمقراطيون في الهيمنة على مجلس النواب، بينما يحظى الجمهوريون بفرصة جيدة للحفاظ على غالبيتهم في «الشيوخ»، وربّما تعزيزها. وفي ما يلي ثلاثة سيناريوهات محتملة لنتائج الاستحقاق النصفي، وما ستعنيه للرئيس ترمب وفرصه في تجديد ولايته بعد سنتين:

الديمقراطيون يستعيدون مجلس النواب

أرجح نتيجة متوقّعة للانتخابات النصفية هو حفاظ الجمهوريين على غالبيتهم في مجلس الشيوخ، وسيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب. في هذه الحالة، سيسعى ديمقراطيو مجلس النواب إلى توسيع نطاق نظام الرعاية الصحية «أوباماكير»، وفرض ضرائب على الشركات الكبيرة، فضلاً عن إعادة فرض قواعد تنظيمية صارمة على المؤسسات المالية.
وفي إطار هذا السيناريو، سيسعى النواب الديمقراطيون إلى عرقلة المقترحات التشريعية لبرنامج «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وفي ومقدّمتها سياسات الهجرة المثيرة للجدل مثل فصل الآباء عن أبنائهم عند الحدود، وإلغاء سياسات بيئية صادق عليها الكونغرس تحت إدارة باراك أوباما. لكن أبرز أزمة تشريعية قد يواجهها الرئيس الأميركي بمجرد عودة انعقاد الكونغرس في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) سيكون التصويت على الميزانية العامة، التي ربطها ترمب مباشرة بتمويل الجدار الحدودي مع المكسيك. لكن القضايا الساخنة الأخرى لن تُناقش قبل بداية العام المقبل، عندما يباشر المنتخبون الجدد مهامهم في الكونغرس.
ويرى حسين إبيش، كبير الباحثين في معهد دول الخليج العربي في واشنطن، أن الديمقراطيين لن يستطيعوا تمرير قوانين لا تحظى بدعم الحزبين، لأنهم لن يحصلوا على دعم مجلس الشيوخ. وبالتالي، فإنهم سيلعبون في هذه الحالة «دوراً سلبياً بالدرجة الأولى، عبر معارضة سياسات الإدارة». وأضاف إبيش في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن الكونغرس بحاجة إلى هذا الدور إذا أراد القيام بالمهمة التي حدّدها له الدستور الأميركي، وهي مراقبة سياسات البيت الأبيض. وتابع أن الكونغرس عمل خلال السنتين الماضيتين كأنه امتداد للبيت الأبيض، باستثناء بعض القضايا التي شكلت قطيعة مع موقف ترمب مثل فرض عقوبات على روسيا.
وبدأ ترمب في التحضير لهذا السيناريو، واعترف بأن فقدان «النواب» احتمال وارد. ووجّه الرئيس اللوم الأسبوع الماضي إلى أحداث «أوقفت الزخم الجمهوري»، في إشارة إلى سلسلة الطرود المتفجرة التي استهدفت شخصيات سياسية معارضة له، وإطلاق النار في كنيس يهودي أودى بحياة 11 شخصاً. وقال ترمب في مهرجان انتخابي في ميزوري قبل أيام: «تسبب مجنونان اثنان في وقف زخم جمهوري رائع، ولم يتحدّث أحد عن الانتخابات لمدّة سبعة أيام!».
إلى ذلك، هاجم الرئيس سياسيين جمهوريين في مجلس النواب، وفي مقدمتهم بول راين رئيس مجلس النواب الذي رفض الترشح لفترة أخرى. وهاجم ترمب راين في تغريدة، بعدما رفض الأخير اقتراح الرئيس وقف العمل بالتعديل الـ14 من الدستور الأميركي الذي يمنح أبناء المهاجرين المولودين في الأراضي الأميركي حق المواطنة. وكتب ترمب الأربعاء الماضي: «يُستحسن أن يركّز راين على الحفاظ على الغالبية، بدل الإدلاء برأيه في قضية حق المواطنة، قضية لا يعرف عنها أي شيء». بهذا الصدد، يقول آري فليتشر وهو ناطق سابق باسم الرئيس جورج بوش، لصحيفة «يو إس إيه توداي» إن «حدس السياسيين الذين يواجهون نتائج سيئة هو لوم بعضهم البعض، بما في ذلك زملاؤهم في الحزب. في المقابل، إن جاءت النتائج إيجابية، فإنهم سيقولون: جميعنا توقّع هذه النتيجة منذ البداية».
رغم ذلك، فإنه من المستبعد أن تؤثر نتيجة الانتخابات النصفية سلباً على فرص إعادة ترشيح الرئيس ترمب عام 2020، وفق جيمس ريدلسبيرغر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تكساس المسيحية. ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «الانتخابات النصفية هي عادةً مؤشر سيئ لنتيجة الانتخابات الرئاسية. معظم الرؤساء يحصلون على نتائج سلبية في الانتخابات النصفية، لكنهم يفوزون بفترة رئاسية ثانية». واستخلص: «بغض النظر عن النتيجة، فإن ترمب يبقى المرشح المفضل في اقتراع 2020».

الجمهوريون يحافظون على غرفتي الكونغرس

سيسمح هذا السيناريو للجمهوريين بمواصلة تطبيق برنامجهم السياسي، وحماية مكاسبهم على الصعيدين التشريعي والقضائي. وبعد دقائق من صدور النتائج، يُتوقع أن ينشر ترمب سلسلة تغريدات تحتفل بفوز حزبه بغالبية غرفتي الكونغرس ويتباهى فيها بالتأثير الإيجابي لمشاركته الكثيفة في الحملات الانتخابية. كما قد يعقد مؤتمراً صحافياً صباح الأربعاء، يؤكد خلاله عزيمة الجمهوريين على استكمال أهمّ أهدافهم السياسية، التي تشمل إلغاء نظام الرعاية الصحية «أوباماكير»، وتشديد قوانين الهجرة والحصول على تمويل كافٍ لبناء جدار حدودي مع المكسيك، والمصادقة على إعفاء جديد من الضرائب وتليين القواعد التنظيمية على المؤسسات المالية.
حفاظ الجمهوريين على مجلس الشيوخ، أو حتى تعزيز سيطرتهم عليه عبر انتزاع مقاعد ديمقراطية، سيدعم الحزب في مسعاه للمصادقة على أكبر عدد ممكن من القضاة «المحافظين» على المستوى الفيدرالي، ما سيصبح أحد أهمّ إنجازات رئاسة ترمب. إلى ذلك، فإن تعزيز هيمنة الجمهوريين على غرفتي الكونغرس سيُترجم بإنهاء معظم التحقيقات في الصلات المزعومة بين حملة ترمب ومسؤولين روس في الانتخابات الرئاسية الماضية. كما سيتمتّع ترمب بهامش حرية أكبر لإقالة وزراء داخل إدارته تَحدّوه في قضايا جدلية، مثل وزير العدل جيف سيشنز، ووزير الدفاع جيمس ماتيس. كما ستتيح هذه النتيجة للجمهوريين فرصة التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة انطلاقاً من يناير (كانون الثاني)، عبر إعادة توجيه البوصلة السياسية باتّجاه القضايا التي تهمّ غالبية الناخبين، وفي مقدمتها الرعاية الصحية وتحسين متوسط الرواتب والتعليم.
وعلى مستوى الخريطة السياسية للبلاد، فإن هذه النتيجة تعني أن ترمب نجح في قلب نهج تصويت المناطق الحضرية في الولايات المتحدة. ووفق أحدث استطلاعات الرأي، تتركز أكثر السباقات تنافسية على مقاعد الشيوخ والنواب في المناطق الحضرية، فيما يحظى ترمب والمرشحون الذين يدعمهم بشعبية كبيرة في الكثير من المناطق الريفية. ويرى إبيش أن هذه النتيجة ستدفع بالخطاب السياسي القريب من أفكار القوميين البيض، بعد أن أثبت ترمب فاعليته في تجييش الناخبين. ويضيف: «في الوقت الحالي، يبدو أن جميع الجمهوريين الذين استخدموا أسلوب ترمب الانتخابي (خصوصاً المتعلق بالهجرة) خسروا (شعبيتهم)، باستثناء المقاعد الجمهورية القوية». وقد أثار إعلان انتخابي وزّعته حملة ترمب قبل أيام غضباً بين الديمقراطيين والجمهوريين على حدٍّ سواء، لما يمثّله من إساءة للمهاجرين اللاتينيين. كما فضّل الجمهوريون في مناطق قد تميل لصالح منافسيهم، التركيز على القضايا المحلية بدل اعتماد أسلوب الرئيس ومواقفه المثيرة للجدل.

سيطرة ديمقراطية على «النواب» و«الشيوخ»

هذا السيناريو هو الأقل ترجيحاً، لكنّه «ليس مستحيلاً» وفق ريدلسبيرغر. وإن تحقق، فإنه سيمثّل كابوساً لكلٍّ من ترمب والجمهوريين، وتأكيداً للاستياء الشعبي العام من سياسات الإدارة الحالية. وستتجسّد أبرز تداعيات هذا السيناريو في تعميق الشرخ بين الديمقراطيين، وتأجيج الاستقطاب السياسي في البلاد عبر حملات إعلامية سلبية وخطابات حادة من الجانبين. وتحت تركيبة تشريعية يسيطر فيها الديمقراطيون على مجلسي النواب والشيوخ، سيجد الرئيس نفسه أمام تحقيقات جديدة في علاقته -وعلاقة حملته- بالكرملين، كما سيحظى المحقق الخاص روبرت مولر بصلاحيات أكبر. إلى ذلك، فإن سياسات الرئيس وتصريحاته الحالية والسابقة ستخضع لتمحيص خاص، كما أنه قد يتردد في طرد وزير العدل ونائبه رود روزنستين تحت طائلة التدخل في القضاء. كما سيكون الرئيس مجبراً على اختيار قضاة يحظون بموافقة كلا الحزبين، إن سيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ، ولو بغالبية بسيطة.
وتشمل الولايات التي قد يخسرها الديمقراطيون لصالح الجمهوريين في مجلس الشيوخ داكوتا الشمالية، وإنديانا وميزوري ومونتانا. وقد تردد ترمب مراراً على هذه الولايات خلال الأيام الماضية لتعزيز قاعدته الانتخابية، والتحذير من عواقب التصويت لصالح التمديد للديمقراطيين. في المقابل، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين سينجحون في الحفاظ على مقاعدهم في ولايات انتزعها ترمب في نتيجة مفاجئة عام 2016، بينها ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن. كما يأملون في قلب موازين القوى لصالحهم في سباقي أريزونا ونيفادا (على مجلس الشيوخ)، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».
ويقول إبيش إن التأثير الأكبر لفوز الديمقراطيين بغرفتي الكونغرس سينعكس على الحزب الجمهوري نفسه. ويوضّح: «إنْ حافظ الجمهوريون على مجلس النواب، فإن ترمب لن يواجه أي معارضة اليوم أو خلال السباق التمهيدي للانتخابات الرئاسية. وإذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب، فمن المرجّح أن يشهد ترمب منافسة في الانتخابات التمهيدية لحزبه». أما في السيناريو الثالث والأبعد الذي يسيطر خلاله الديمقراطيون على غرفتي الكونغرس، يتوقع إبيش أن ينتعش الجناح الجمهوري المحافظ، وأن يعبّر عن معارضته القوية للاتجاه الذي أخذه الحزب بقيادة دونالد ترمب.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يتوافر، مساء اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.