أوباميانغ... من «طفل مجنون» إلى أخطر أسلحة آرسنال الهجومية

رد على منتقديه ونجح في ثالث دوري يلعب له من بين البطولات الخمس الكبرى في أوروبا

أوباميانغ يقدم أداءً رائعاً مع آرسنال هذا الموسم (إ.ب.أ)
أوباميانغ يقدم أداءً رائعاً مع آرسنال هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

أوباميانغ... من «طفل مجنون» إلى أخطر أسلحة آرسنال الهجومية

أوباميانغ يقدم أداءً رائعاً مع آرسنال هذا الموسم (إ.ب.أ)
أوباميانغ يقدم أداءً رائعاً مع آرسنال هذا الموسم (إ.ب.أ)

كان هناك شعور لدى مسؤولي نادي آرسنال الإنجليزي بأن هناك حملة منظمة ضد المهاجم التوغولي بيير إيميريك أوباميانغ، يقودها قطاع من الإعلام الألماني، لكن ذلك الأمر لم يمنع مسؤولي آرسنال من التعاقد مع اللاعب. وفي حين كان آرسنال يستعد للتعاقد مع أوباميانغ من بروسيا دورتموند، ليصبح أغلى لاعب في تاريخ المدفعجية، كان هناك سؤال يطرح نفسه بقوة داخل أروقة النادي الإنجليزي آنذاك: هل حقاً أوباميانغ شخص سيئ؟
وكانت هناك بعض الأدلة التي نُشرت بتفاصيل مثيرة في هذا الصدد، حيث أشارت وسائل الإعلام آنذاك إلى أن نادي بروسيا دورتموند قد عاقب أوباميانغ بالإيقاف 3 مرات بسبب عدم الانضباط.
وكانت المرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016، عندما دخل في مفاوضات مع ميلان الإيطالي دون إذن من ناديه، وغاب بسبب ذلك الإيقاف عن مباراة بروسيا دورتموند أمام سبورتنغ لشبونة البرتغالي في دوري أبطال أوروبا.
وكانت المرة الثانية التي يتعرض فيها أوباميانغ للإيقاف قد حدثت بعد ذلك بـ12 شهراً، وكان السبب عدم التزامه بالمواعيد المقررة للتدريبات. وقد اعتذر أوباميانغ في المرة الأولى، لكنه في المرة الثانية عبر عن اندهاشه من تعرضه لمثل هذه العقوبة.
وكان أوباميانغ يريد مغادرة بروسيا دورتموند في صيف عام 2017، ويرجع السبب في ذلك بصورة جزئية إلى أن النادي الألماني كان قد حصل على عرض أولي من نادي برشلونة الإسباني بقيمة 97 مليون جنيه إسترليني، ارتفع بعد ذلك إلى 135 مليون جنيه إسترليني، للتعاقد مع زميله في الفريق عثمان ديمبلي.
وبدأت العلاقة بين أوباميانغ والنادي الألماني تشهد توترات كبيرة، كما بدأ التركيز على سلوكيات اللاعب التوغولي ووضعها تحت المجهر. وزعم بيتر ستوغر، المدير الفني لبروسيا دورتموند في ذلك الوقت، أن أوباميانغ «رفض الركض خلال الحصة التدريبية الأخيرة قبل المباريات للتأكيد على رغبته في الرحيل».
وتساءل كاتب ألماني متخصص في شؤون كرة القدم عما إذا كان يمكن للاعب التوغولي أن «ينصب سيرك القرود هذا»، ويقوم بمثل هذه التصرفات، لو كان يلعب في نادٍ مثل بايرن ميونيخ! وأدت هذه الكلمات إلى شعور أوباميانغ وأسرته بغضب شديد، وهو الأمر الذي كان يمكن تفهمه في واقع الأمر، بسبب مثل هذه الكلمات العنصرية.
وفي منتصف شهر يناير (كانون الثاني)، غاب أوباميانغ عن اجتماع للفريق، وتم إيقافه من قبل النادي، وغاب عن مباراة دورتموند في الدوري الألماني الممتاز أمام فولفسبورغ، وكانت هذه هي أول مباراة يلعبها الفريق بعد العودة من فترة التوقف الشتوية للدوري الألماني. كما قرر الطاقم الفني لبروسيا دورتموند استبعاد أوباميانغ من المباراة التالية أمام هيرتا برلين لأنهم شعروا بأنه يفتقد للتركيز. ووصلت العلاقة بين اللاعب والنادي الألماني إلى طريق مسدود.
وكان آرسنال يترقب ما يحدث عن كثب، كما أن النادي الإنجليزي كان لديه شخص قادر على معرفة التفاصيل التي تحدث في النادي الألماني، وهو مسؤول التعاقدات سفين ميسلينتات، الذي كان قد انضم لآرسنال قادماً من بروسيا دورتموند في ديسمبر (كانون الأول) 2017. وكان ميسلينتات، الذي لعب دوراً محورياً في انتقال أوباميانغ من سانت إتيان الفرنسي إلى بروسيا دورتموند في عام 2013، يشيد بقوة باللاعب، خصوصاً في ما يتعلق بسلوكه واحترافيته.
ويجدر بنا هنا أن نشير إلى بعض التصريحات التي أدلى بها هانز يواكيم فاتسكه، الرئيس التنفيذي لبروسيا دورتموند، في 14 يناير، عندما قال: «في خضم كل هذا التمحيص والتدقيق، بالشكل الذي يجعلني أشعر بالقلق، يجب ألا ننسى شيئاً واحداً، وهو أن بيير أميرك أوباميانغ لاعب يتمتع بالاحترافية التامة. أنا لا أحب الطريقة التي تتحدث بها وسائل الإعلام الألمانية، التي ستفتقده بشدة عندما لا يلعب هنا بعد الآن».
ووصف أوباميانغ نفسه بأنه «طفل مجنون» بعد انتقاله لآرسنال مقابل 56 مليون جنيه إسترليني. ومن المؤكد أنه كان من الممكن أن يتصرف بشكل أفضل خلال الأشهر الأخيرة من مسيرته في بروسيا دورتموند - ربما كان غاضباً بسبب احتمال فشل انتقاله مرة أخرى - لكن الشيء المؤكد أيضاً هو أن أوباميانغ بعيد كل البعد عن أن يكون لاعباً مثيراً للمشكلات والمتاعب.
وكان المدير الفني الألماني يورغن كلوب هو من يتولى قيادة بروسيا دورتموند خلال أول موسمين لأوباميانغ في النادي الألماني، وقد ساعده على التطور، وتحويله من لاعب في مركز الجناح إلى مهاجم متكامل.
وقال كلوب قبل مباراة فريقه ليفربول أمام آرسنال على ملعب الإمارات يوم السبت، التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق: «لم يكن من الصعب التعامل مع أوباميانغ، ولو لثانية واحدة. إنه فتى ذكي للغاية، وشخص لطيف للغاية. لقد كان من دواعي سروري أن أعمل معه».
وأضاف: «أوباميانغ يمتلك سرعة فائقة. إنه واحد من أفضل اللاعبين في الهجمات المرتدة، بسبب توقيته في الركض، وقدرته الفائقة على إنهاء الهجمات».
ويقدم أوباميانغ مستويات جيدة مع آرسنال، حيث لعب مع الفريق 20 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى 3 مباريات أخرى كبديل، سجل خلالها 17 هدفاً، كما تألق في مباراتين أخريين في بطولة الدوري الأوروبي هذا الموسم.
ومنذ بدايته ضد إيفرتون، في الثالث من فبراير (شباط) الماضي، وهي المباراة التي أحرز خلالها هدفاً بلمسة رائعة، لم يحرز سوى لاعب واحد فقط أهدافاً أكثر منه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو المهاجم المصري محمد صلاح، الذي أحرز 18 هدفاً منذ ذلك الحين.
وأحرز أوباميانغ 17 هدفاً من 50 تسديدة، بمعدل يصل إلى 34 في المائة، وهو المعدل الذي لا يقترب منه أي لاعب آخر في المسابقة، حيث إن اللاعب الذي يأتي في المركز الثاني خلال هذه الفترة هو لاعب برايتون غلين موراي، بنسبة 28.9 في المائة.
وقبل مباراة ليفربول الأخيرة، كان أوباميانغ قد أحرز أهدافاً من آخر 6 تسديدات له على مرمى الفرق المنافسة، لكن الإحصائية الأقوى بالطبع تتمثل في معدل أهدافه بالنسبة لعدد الدقائق التي لعبها، حيث أحرز اللاعب هدفاً كل 103 دقائق، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد تألق أوباميانغ في الدوري الفرنسي الممتاز مع نادي سانت إتيان، وجاء في المركز الثاني بين هدافي المسابقة في موسم 2012 / 2013، بـ19 هدفاً، كما أحرز 16 هدفاً في الموسم السابق. ومع نادي بروسيا دورتموند، حصل اللاعب التوغولي على لقب هداف الدوري الألماني الممتاز في موسم 2016 / 2017، بـ31 هدفاً. وبصفة إجمالية، سجل أوباميانغ 98 هدفاً في 144 مباراة لعبها في الدوري الممتاز، و141 هدفاً في 213 مباراة في جميع المسابقات. والآن، يواصل أوباميانغ التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز.
والسؤال الآن هو: كم عدد المهاجمين الآخرين الذين يمكن أن يقولوا إنهم تألقوا في 3 دوريات مختلفة من الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا؟ لقد ولد أوباميانغ في فرنسا لأب غابوني وأم إسبانية، وصنع لنفسه اسماً كبيراً على مستوى الشباب في إيطاليا، عندما كان يلعب مع نادي ميلان، كما يصف نفسه بأنه فرنسي - غابوني - إسباني، فضلاً عن أنه يتكلم الفرنسية والإسبانية والإيطالية والألمانية والإنجليزية.
ويُعرف عن أوباميانغ تحليه بالمرح والنشاط والحيوية، ورغبته المستمرة في تغيير قصات شعره، كما كان يحتفل بأهدافه في السابق عن طريق وضع أقنعة خارقة، بما في ذلك أقنعة لسبايدرمان وباتمان. ولن ننسى أبداً أنه كان يجرى عمليات الإحماء قبل إحدى المباريات لنادي سانت إتيان الفرنسي وهو يرتدي حذاءً مرصعاً بالكريستال! كما يمتلك اللاعب التوغولي مجموعة من أغلى السيارات، من بينها سيارة من طراز لامبورغيني أفينتادور.
لكن ما يميز أوباميانغ في آرسنال حقاً هو قدرته على التكيف السريع مع لاعبي الفريق، والمدير الفني الإسباني أوناي إيمري. ويحظى اللاعب التوغولي بحب واحترام جميع زملائه في الفريق - وهي الصفة التي لا تتوفر في كثير من المهاجمين من الطراز الرفيع - كما يبدو للجميع أن هناك تفاهماً وتعاوناً كبيراً بينه وبين اللاعب الفرنسي ألكسندر لاكازيت.
وكان آرسنال قد دفع مبلغاً قياسياً في تاريخ النادي، بلغ 52.7 مليون جنيه إسترليني، لنادي ليون الفرنسي، من أجل التعاقد مع لاكازيت قبل 6 أشهر من مجيء أوباميانغ، وكان هناك شعور بأنه ستكون هناك منافسة شديدة بين اللاعبين، ربما بسبب ما تردد عن توتر في العلاقة بينهما، إلا أن الأمور كانت مختلفة تماماً، واتضح أن هناك علاقة صداقة قوية بين اللاعبين.
ومن المواقف التي تعكس العلاقة القوية بين اللاعبين ما حدث في مباراة آرسنال أمام ستوك سيتي في أبريل (نيسان) الماضي، حيث كان أوباميانغ قد أحرز هدفين، وكان بإمكانه أن يكمل الهاتريك بعد حصول فريقه على ركلة جزاء في الدقيقة 89 من عمر اللقاء، لكنه ترك تسديد ركلة الجزاء للاكازيت، وقال أوباميانغ بعد ذلك إنه فعل ذلك لأن اللاعب الفرنسي كان بحاجة إلى إحراز هدف من أجل استعادة ثقته بنفسه.
وفي مباراة الفريق أمام فولهام الشهر الماضي، كان أوباميانغ يجلس على مقاعد البدلاء، وعندما افتتح لاكازيت النتيجة ركض إلى خط التماس لكي يحتفل معه بالهدف.
وعلاوة على ذلك، أعرب أوباميانغ عن استعداده للعب على اليسار، إذا كان ذلك سيسمح للاكازيت بأن يلعب في مركز المهاجم الصريح، وقال عن ذلك: «هناك تفاهم واضح بيننا عندما نكون في الملعب معاً».


مقالات ذات صلة

غوارديولا: السيتي لن يستسلم لآرسنال في سباق الفوز باللقب

رياضة عالمية غوارديولا (إ.ب.أ)

غوارديولا: السيتي لن يستسلم لآرسنال في سباق الفوز باللقب

بات مانشستر سيتي يواجه صعوبة بالغة في استعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد أن أهدر المزيد من النقاط بتعادله 1-1 مع وست هام يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)

آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

بدأ نادي آرسنال تحركاته لتأمين مستقبل لاعب وسطه الدولي ديكلان رايس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي (أ.ف.ب)

إيقاف نيتو مباراة واحدة لسوء التصرف في مواجهة آرسنال

فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، غرامة مالية قدرها 70 ألف جنيه إسترليني (93 ألف دولار) على بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)

آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

بدأ نادي آرسنال تحركاته لتأمين مستقبل لاعب وسطه الدولي ديكلان رايس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية ديفيد مويز مدرب إيفرتون (أ.ف.ب)

مويز يُساند أرتيتا: تفوّق آرسنال في الكرات الثابتة ليس مشكلة

دافع ديفيد مويز، مدرب إيفرتون، الجمعة، عن نظيره في آرسنال ميكيل أرتيتا، رافضاً انتقادات نهج الفريق البدني واعتماده على الكرات الثابتة.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.