رشيد الضعيف لـ«الشرق الأوسط»: لم تعلمني والدتي كيف أكون مواطناً

بعد فيلم «غود مورنينيغ» تطلّ رواية «خطأ غير مقصود»

رشيد الضعيف
رشيد الضعيف
TT

رشيد الضعيف لـ«الشرق الأوسط»: لم تعلمني والدتي كيف أكون مواطناً

رشيد الضعيف
رشيد الضعيف

رواية جديدة للأديب اللبناني رشيد الضعيف، تحمل عنوان «خطأ غير مقصود» تبصر النور قريباً. وهي استكمال لما بدأه في روايته الجريئة «ألواح» التي فيها بوح والتقاط لحظات هاربة من عمر مضى، أو من عمر متخيَّل.
المؤلَّف الجديد أشبه بشذرات من سيرة ذاتية، فيه الكثير من الكشف والمصارحة أيضاً. ويقول رشيد الضعيف في حديث لنا معه إنه هذه المرة، ذهب إلى أبعد مما قرأناه في «ألواح» حيث يتابع: «القصّ حول أمور حدثت بالفعل، لكن أيضاً عن أمور أخرى لم تحدث، لكنها لو حدثت لكان حدوثها كما وصفتُه. وأخبرت فيها عن أمور أخرى كنت أتمنّى أن تحدث كما أخبرتها».
هذه اللقطات من حياته أو ما يُفترض أنها حياته التي وزعها رشيد الضعيف على كتابين، هل ستسد الباب مستقبلاً أمام كتابة سيرة ذاتية مكتملة؟ «لا أعرف إذا كان بمقدور المرء أن يكتب سيرته. فعندما يتحول أي حدث إلى نص يصبح نصاً يخضع لشروط الكتابة».
هو روائي مثير للجدل، لا شك. ثمة من يرى في كتاباته جرأة وجرعة حرية مطلوبة لكسر المحظور، وهناك من يتهمه بالبذاءة والابتذال. وتجد من يعتبر رواياته متعة للقراءة بفضل سلاستها، ومن يرى فيها نصوصاً سهلة لا تستحق الوقت الذي يُهدر في قراءتها. وفي كل الأحوال فإن الأديب لا يزعجه أن تتنوع الآراء حوله، وأن يختلف القراء والنقاد في تقييم نصوصه، ويمضي في إصدار مؤلفاته التي وصلت إلى ما يقارب العشرين، حيث تجد لها طلاّبها في العربية والراغبين في ترجمتها إلى لغات العالم، حتى أصبح له كتب في 14 لغة بينها الإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية والبرتغالية وحتى الفيتناميّة.
البدايات كانت مع الشعر، لكنه لم يجد في القصائد غايته وذهب إلى كتابة روايات تنبش في طبقات الذات، وأخذ يتنقل في الموضوعات والأساليب ويخوض غمار الرواية التاريخية، ومن ثم عالم السينما مع المخرج بهيج حجيج، حيث كتب قصة فيلم «غود مورنينغ» ومن ثم تعاون مع مخرج الفيلم على كتابة السيناريو وخرج العمل قبل أيام إلى الصالات. الفيلم يروي حكاية مسنَّين اثنين تخطيا الثمانين من العمر، وهما متقاعدان يذهبان كل يوم إلى نفس المقهى، ويتسليان بحل الكلمات المتقاطعة لتقوية الذاكرة وتنشيطها. وهما إذ يقومان بهذه التمارين اليومية لإبعاد شبح النسيان، يقرآن وهما يجلسان في الشارع، هموم المدينة والناس والمآلات، وكيف انتقل البلد من حال إلى حال. العمر المديد يشغل حيزاً من روايات عديدة كتبها رشيد الضعيف مثل بطليه في «ألواح» أو «أوكيه مع السلامة» ذلك لأن هذه الشريحة التي تقدمت في العمر، كما يقول، «باتت مهمة جداً في المجتمع اللبناني، وهي أيضاً فئة فعالة ونشيطة، تشمل رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ومديري بنوك وأساتذة جامعات، لذلك على الأدب أن يضيء على هذا الواقع الذي بات يفرض نفسه».
رغم أن الأنا هي الطاغية في كتابات رشيد الضعيف فإنها أحياناً مخادعة، ولا تعدو أن تكون وسيلته للقصّ الأقرب إلى مزاجه. «لا أعرف على وجه التحديد عما أحب أن أكتب. ربما أنني أكتب ما يؤلمني، وأكتب عمّا أعتبره مبادئ أخلاقية أساسيّة تحكم سلوكنا في يومياتنا وفي السياسة ويجب مساءلتها وإلقاء الضوء عليها بقوّة وبلا خجل. الأم، مثلاً، في ثقافتنا هي الحنان والحب والتضحية. أحاول أن أقول: إن هذا لا يوصلنا إلى فهم واقعنا. الأم كائن مركب، وهي لا تُختزل بالحب والحنان فقط لأن كل الميكروبات التي تمنعنا من بناء وطن ومواطن ومؤسسات نقلتْها لنا أمهاتنا وآباؤنا. لم تعلمني والدتي، على سبيل المثال، كيف أكون مواطناً، كيف يمكن أن أتزوج من امرأة من دين أو طائفة أخرى. كل هذه الأمور تمنعنا من بناء دولة. الأم تؤنّب ابنها ربما، حين لا يقوم بواجب ديني، لكنها لا تفعل الشيء نفسه حين يرمي ورقة في الطريق». يطرح رشيد الضعيف أسئلته على الأمومة والأبوة والصداقة، والأخلاق الأساسية التي تحكم سلوكنا خصوصاً تلك التي تُبنى عليها سياساتنا كدول.
يعترض الضعيف بقوة حين نلفته إلى أن ثمة من يعتبر أنه هو آخر من يحق له أن يتكلم عن الأخلاق لأنه جعل المحظورات جزءاً من ثيماته الأثيرة في رواياته، ويجيب: «لا مشكلة عندي في أن أُنتقد بسبب ما أكتب، هذا موضوع آخر. الأخلاق التي تعنيني هنا هي المواطنة الصالحة التي نحتاج إليها كي نبني مجتمعاً يتسع لنا جميعاً. أما عن خياري في الكتابة، فأقول دائماً إن الكتابة نوعان: هناك الرواية (الفصحى) التي يختارها الأب لابنته وينصحها بقراءتها، وأنا لا أكتب هذا النوع. وهناك رواية أسمّيها (الرواية الدنيا)، وتتناول أمور حياتنا المنخفضة، وهذا ما أكتبه أحياناً. بهذا المعنى فإن كثيراً من كتبي لا تُقرأ في الساحات العامة. فما يُقرأ وسط العموم، يبدو لي غالباً، أنه يساير السائد وأقرب إلى البروباغندا».
يرى رشيد الضعيف أن ما كل ما يُكتب وُجد ليقرأه كل الناس، فمجتمعاتنا تمارس الكثير من النفاق، ومن واجب الكاتب أن يضيء على ما يرى ويشاهد، وهو ما قد يزعج البعض. فليس الهدف في النهاية عند كسر المحظورات أو تجاوز الخطوط الحمراء هو الإثارة «أنا لا أكتب مشاهد تستدعي الإثارة. ذلك أن هذه الأمور تأتي في نصوصي لأن لها وظيفتها، ومن دون ذكرها لا يمكن للرواية أن تكتمل. ليس من أدب في العالم ليس فيه مشاهد من هذا النوع».
يذكر أديبنا وهو يتحدث عما تمتلئ به كتب الأدب العربي من كلام عن العشق والغلمان والجواري، يمر على أشعار عمر بن أبي ربيعة، وامرئ القيس. يقول: إنهم «كانوا يكتبون بحرية وبلا خجل. كتاب الأغاني يستخدم مفردات (فجة) ما عدنا نستطيع الإتيان على ذكرها. العرب في عزّ مجدهم، يوم كانوا يحكمون الدنيا، كانوا أحراراً. وأنا حين أكتب بهذه اللغة، إنما أستوحي من الناثرين العرب الكبار ومن الشعراء. فأهم شاعر عربي هو أبو نواس. وأنا أكرر دائماً بأن من يجد في كتابي جرأة لا يحتملها أنصحه بألا يقرأه. فواحد من أكثر الكتب المقروءة بالعربية هو (ألف ليلة وليلة)، ومع ذلك لا يُعلّم في المدارس ولا الجامعات، ويحاولون محاصرته، لكنه موجود».
الأسلوب الحيادي الذي غالباً ما نلحظه في روايات رشيد الضعيف لا يأتيه عفو الخاطر، فكل قصة لها ما يناسبها. «رواية (أهل الظل) هي قصيدة في رواية أو رواية في قصيدة. وروايتي (ألواح) لغتها ليست حيادية على الإطلاق. وحين نقرأ (معبد ينجح في بغداد) ندخل إلى مكان تعبيري آخر. اللغة في نصوصي متوارية خلف الحدث، لغة شفافة نرى عبرها ما نريد قراءته. لكن مرات أخرى لا تكون كذلك. فاللغة أحياناً، تصبح شخصية من شخصيات الرواية، أعمل عليها بعناية. في (تقنيات البؤس) لم أستعمل أي فعل لا يمكن تصويره أو تجسيده. لم أستعمل كلمة تذكّر أو فكّر. لم أستخدم أحبّ أو كره. كنت أسعى إلى تلمس نمط وجود الخوف بدل أن أستعمل الفعل خاف مثلاً. كأن أقول (خرج من بيته، تلمّس حبة الأعصاب في جيبه، تدفقت الدماء إلى صدغيه...)، هنا اشتغلت على اللغة بهذا الشكل. فلكل أسلوب وظيفة ولكل حدث أسلوب ولكل حالة أسلوبها».
منذ البداية كان يشعر بحاجة إلى الخروج من البلاغة الغبية، متيقناً أن اللغة العربية قادرة على استنباط بلاغات حديثة. أما سهولة الأسلوب وسلاسته في الروايات «فهذا ليس لأنني لا مبالٍ أو أميل إلى الخفة، بل بالعكس لأنني أبذل جهداً كبيراً في سبيل هذه الغاية. فالهدف أن يشعر القارئ بقدرة على قراءة الرواية بيسر. وأنا أعمل على التشذيب والحذف، والمراجعة لأصل إلى لغة تبدو للوهلة الأولى شديدة البساطة».
يبدو لك أن رشيد الضعيف الذي ينشر كتبه الأدبية منذ ما يناهز الأربعين سنة، من يوم أصدر مجموعته الشعرية «حين حلّ السيف على الصيف»، هو من المرّاس في الكتابة بحيث يحتفظ بمسافة مشغولة أيضاً كأسلوبه ولغته، بين شخصه وما يكتب، فبقدر ما يبدو جاداً يستطيع أن يصبح ساخراً في نصوصه، ومع أنه يوهمك ببساطة الجملة يشرح لك كم أن الوصول إلى هذه النتيجة يحتاج إلى تفكير ونحت وتخطيط. وهو جريء حقاً، وغالباً ما يثير تساؤلات حول موضوعات يكتب عنها، إلا أنه يعترف بأنه في الحياة خجول، وأن الأمر في الكتابة يستدعي منه الكثير من الإقدام والثبات، لا بل والثقة بالنفس. وهنا يتسلح بقول عربي قديم يقول: «من ألّف استهدف»، أي وضع نفسه هدفاً (أما المعنى الآخر الشائع فهو وضع لنفسه هدفاً).



شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.